تظاهر المئات من طلاب الإخوان المسلمين بجامعة المنوفية اليوم الثلاثاء؛ احتجاجًا على اعتقال 6 من زملائهم مع بداية العام الدراسي وصدور أمر اعتقالٍ لهم أول أيام عيد الفطر المبارك الماضي رغم حكم القضاء بإخلاء سبيلهم.
وندد الطلاب بقانون الطوارئ الذي وصفوه بالمشبوه والذي أتاح لرجال أمن الدولة بالكلية أن يضربوا عرض الحائط بأحكام القضاء، رافعين لافتاتٍ مكتوبًا عليها "لا لقانون الطوارئ", "لا.. لاعتقال الطلاب", "لا لسيطرة الأمن على الجامعة", "لا.. لن نصمت".
![]() |
|
حشود الطلاب المتضامنين مع زملائهم |
كما ارتدى الطلاب (تي شيرتات) مُوحَّدة مكتوبًا عليها "لا.. لن نصمت", "لا.. لاعتقال الطلاب"، ورددوا هتافاتٍ منددةً باعتقال زملائهم، منها "أمن الدولة بره الباب والحرس ما يعدي الباب"، و"أمن الدولة بره بره.. دي جامعتنا هاتفضل حرة", "يا حرية فينك فينك.. أمن الدولة بينا وبينك" و"قالوا اديها كمان حرية.. أخذوا الطلبة من الكلية".
ووزَّع الطلاب بيانًا على زملائهم الطلاب تحت عنوان "امتحان مادة حقوق الإنسان" نددوا فيه بالسياسات التعسفية حيالهم وشطبهم من انتخابات الاتحاد الطلابي، وتساءلوا فيه عن المستقبل المظلم الذي يواجههم كطلاب وكيف تحطَّمت الكثير من أحلامهم على صخرةِ الواقع البئيس، وكيف انضموا إلى طوابير العاطلين.
![]() |
|
حسبنا الله ونعم الوكيل ضد الظالمين لحقوق الطلاب |
وتساءلوا عن اختطاف 12 طالبًا في ثاني أيام الدراسة من ساحة المجمع في مشهدٍ هزلي لم يُراعِ حرمة رمضان ولا حرمة الحرم الجامعي، وأن ستةً منهم معتقلون حتى الآن بقانون الطوارئ اللعين، وكيف لهؤلاء الستة الحلم بالتخرج والعمل والزواج وهم خلف القضبان، مشيرين إلى أنهم حلموا حلمًا أكبر هو حلم وطن حر تسوده العدالة، وعلموا أنَّ في تحقيقه تحقيقًا لكل الأحلام.
طالب البيان طلاب الكلية بألا يكونوا أقل عزمًا من طلاب إندونيسيا الذين قادوا حركة التغيير في بلدهم، وأنهم من الواجب عليهم ألا يكونوا أقل شجاعةً من طلاب فرنسا الذين أجبروا حكومتهم على التراجع عن قانون العمل الذي رأوا فيه ظلمًا لهم في المستقبل لحساب أرباب العمل.
واختتم البيان بأن الحريةَ لا تُبنى على أكتاف الخانعين، وأن الحقوقَ لا تستردها أياد مرتعشة وقلوب مرتجفة، وأن معركةَ الحرية قد بدأت وحقٌ على كلِّ طالبٍ أن يكون أحد فرسانها، وأن مباراة التغيير قد أطلقت صافرتها، ومن العار عليهم أن يقنعوا بمقاعد المتفرجين الذين لا يحسمون نتيجة ولا يحرزون نصرًا.

