لاقى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء انتقاداتٍ حادةً من كتلة نواب الإخوان البرلمانية ونواب المعارضة والمستقلين بمجلسي الشعب والشورى بعد إعلان تغيُّبه غدًا الأربعاء 11/11/2008 عن حضور افتتاح الدورة البرلمانية الرابعة لمجلسي الشعب والشورى، وذلك بعد سفره صباح اليوم الإثنين إلى العاصمة الروسية موسكو في رحلة تستغرق ثلاثة أيام؛ تلبيةً لدعوة نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

 

واعتبر النواب- بمشاركة أعضاء من حزب الأغلبية- أن تغيب نظيف سيعد خرقًا كبيرًا لتقليد برلماني وسياسي قديم؛ قد يكون مؤشرًا على استهانة الحكومة بالمجالس التشريعية والرقابية، لا سيما وقد جاءت الزيارة مكذبةً لموقع الحزب الوطني الإلكتروني الذي أكد قبل أيام حضور نظيف لافتتاح الدورة البرلمانية الرابعة وإلقاء بيان الحكومة أمام مجلسي الشعب والشورى.

 الصورة غير متاحة

 د. جمال زهران

 

في هذا السياق قال النائب المستقل د. جمال زهران إن حضور رئيس مجلس الوزراء افتتاح البرلمان وإلقاء كلمة الحكومة يعدُّ تقليدًا برلمانيًّا عريقًا، حتى وإن لم ينص على ذلك الدستور المصري واللائحة الداخلية للبرلمان، وأضاف: ومن ثم فإن غياب رئيس مجلس الوزراء واختياره السفر للخارج في هذا التوقيت يعبِّر عن عدم اهتمامه بالبرلمان ونوابه الذين يمثلون الأمة.

 

من ناحية أخرى تواجه شركة المقاولون العرب تحديات كبرى في الانتهاء من أعمال التشطيبات النهائية لمجلس الشورى، وحتى مساء أمس الأحد كانت عمليات رصف الطرقات مستمرةً، إلى جانب رفع الأنقاض المحاصرة للمبنى؛ نتيجة الحريق الهائل الذي لحق به في 19 أغسطس الماضي، فضلاً عن عمليات إزالة الأعمدة الخشبية المنصوبة لإعادة الترميم والكميات الهائلة من الأخشاب التي احترقت أثناء الحريق ووجود كميات كبيرة بالطرقات من الأتربة ومواد البناء.

 

ويتجه عدد من نواب المعارضة والمستقلين والإخوان بالتقدم بطلبات إحاطة إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب عن نتائج تحقيقات النيابة العامة حول ملابسات الحريق، والذي مرَّ عليه 3 أشهر وحول الاعتمادات المالية التي رصدتها الحكومة لإعادته بناءً على تكليفات الرئيس مبارك.

 

ويفتح النواب- المستقلون والإخوان خاصةً- الانتهاكات الأمنية خلال العطلة البرلمانية وما حدث في الانتخابات التكميلية التي جرت في دوائر المنشية وإطسا وكفر الشيخ ودسوق وفوز الحزب الوطني بالمقاعد الثمانية.

 

وفي إطار الصراع بين الحرس القديم والجديد داخل الحزب الوطني نجح الحرس القديم في فرض سيطرته على مقاليد الأمور والإبقاء على جميع الرموز البرلمانية القديمة في مواقع رئاسة اللجان داخل البرلمان، مع رفضه محاولات الحرس الجديد للتغيير وترشيحه نوابًا جددًا بدلاً منهم، خاصةً في لجان النقل والصحة والدفاع والاقتراحات والإدارة المحلية.