وسط حشودٍ أمنيةٍ مُكثَّفةٍ نظَّم طلاب الإخوان المسلمين وقفةً بعد ظهر اليوم أمام جامعة القاهرة؛ احتجاجًا على الصمت العربي الرسمي تجاه ما يحدث لإخواننا في غزة واعتراضًا على الحصار المفروض منذ أكثر من عامين على القطاع والظلام الدامس الذي يعيش فيه الفلسطينيون بعد نفاد الوقود.

 

الطلاب الذين تجمَّعوا حول المسلة لمدة ساعتين أعلنوا رفضهم التام للصمت العربي إزاء الظروف الصعبة التي يعيشها أهالي غزة الذين ضاق عليهم الخناق، مؤكدين ضرورة أن يعيش طلاب غزة حياةً مستقرةً بعيدًا عن الآلام ومتاعب الحرب والحصار.

 

وناشد  الطلاب المجتمع الدولي أن يتحرَّك ضد هذه المهزلة التي باتت سخيفةً، مشيرين إلى أنه من العار أن يعيش الإنسان لنفسه فقط.

 

رفع الطلابُ لافتاتٍ تُندد بالانتهاكات والتجاوزات الصهيونية، مثل: "لن نعترف بإسرائيل"، و"افتحوا معابر رفح"، و"لكم الله يا أطفال غزة"، و"أطفال غزة يصرخون.. فمَن لهم؟"، و"رحماك ربي بأطفال غزة"، و"مهما طال الحصار.. ستبقى غزة حرة"، و"أول مطلب للجماهير.. قفل سفارة وطرد سفير".

 

 الصورة غير متاحة

جحافل الأمن تحاصر الطلاب أمام المسلة

وهتفت حشود الطلاب: "على غزة اشتد الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، و"غزة يا أرض العزة يا حرة.. بكرة الظالم يطلع بره"، و"هنية ومشعل والزهار.. إنتوا أملنا يا أحرار"، و"علوا صوتك قولها صريحة.. اللي بيحصل يبقى فضيحة"، و"لا إله إلا الله.. طفل غزة بيصرخ آه"، و"شفتوا يا عالم أطفال غزة.. ورُّوا العالم معنى العزة"، و"يا صهيوني يا خسيس.. دم المسلم مش رخيص"، و"أرض غزة ما بتتذل.. ارحل عنا يا محتل".

 

وقدِّم الطلاب في بيانهم تحت اسم "لا لحصار غزة" وسائل عملية للتحرك لنصرة إخواننا المحاصرين في غزة بالتبرع عن طريق الوسائل والقنوات الشرعية، بالإضافة إلى مقاطعة المنتجات الصهيونية والأمريكية، والدعاء بنصرة إخواننا في فلسطين، مشيرين إلى أن أهم ما يميز المسلم هو إرادته وكرامته، مستنكرين صمت الحكام.

 

وبعث الطلاب خلال الوقفة عدة رسائل؛ كانت أولاها إلى شعبنا المحاصَر في غزة؛ تقول: "لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"، مؤكدين أن أهل غزة ضربوا لنا أروع الأمثلة في الصبر والثبات على الحق والتضحية في سبيل الله.

 

ثم وجَّهوا رسالةً إلى الشعب المصري المحاصَر أيضًا بالظلم والاستبداد، وطالبوه بالتحرك بقوة، وتنظيم فعاليات مختلفة لنصرة الشعب الفلسطيني والضغط على الحكومة لاتخاذ مواقف قوية تجاه ما يحدث في غزة.

 

وأكدوا ضرورة مواصلة الاحتجاجات والمسيرات المنددة بالحصار وعدم توقفها حتى يرفع الحصار تمامًا عن أهلنا في غزة.

 

 الصورة غير متاحة

تعاطفًا مع غزة.. شعار رفعه الطلاب ضد الحصار

وطالبوا باستخدام كافة الوسائل لنصرة غزة، كالقنوت والدعاء إلى الله أن ينصر إخواننا ويرفع عنهم الكرب ويُزيل الهم ويفك عنهم الحصار، وكذلك التبرع الفوري والسريع بالأموال للرجال والحلي للنساء؛ دعمًا لأهلنا في غزة وفكًّا للحصار عنهم، وتنظيم فعاليات مختلفة لنشر القضية والتعريف بمأساة الشعب الفلسطيني، والاستمرار في الوقفات والمسيرات المنددة بالحصار وبالتخاذل العربي والضغط على الحكومات لفتح المعبر، وأخيرًا إحياء المقاطعة الاقتصادية والشعبية للمنتجات الأمريكية والصهيونية وفضح كل المطبِّعين مع الكيان الصهيوني.

 

وكانت الرسالة الثالثة من الطلاب التي حملها المتحدث موجهةً إلى الحكومة المصرية؛ أوضحوا فيها أن فلسطين هي قضية أمن قومي لمصر، وقطاع غزة هو امتداد إستراتيجي لمصر، مطالبين الحكومة بفتح المعبر فورًا وبشكلٍ مستمر وإطلاق حملات للتبرع بالأموال لنصرة الشعب الفلسطيني، واتخاذ مواقف حاسمة أمام المجتمع الدولي والكيان الصهيوني تجاه ما يحدث لإخواننا في غزة، مؤكدين أن الكلَّ ينتظر الكثير والكثير من مصر.

 

 الصورة غير متاحة

الطلاب يحرقون علم الكيان الصهيوني أمام المسلة

وكانت الرسالة الأخيرة مُوجَّهة إلى أحرار العالم أن هُبُّوا لنصرةِ الحقِّ ورفض الظلم؛ فما يحدث للشعب الفلسطيني من ظلمٍ واضحٍ وانتهاكٍ لأبسط حقوقه الإنسانية على يد الاحتلال الصهيوني يحتاج من كلِّ القوى الحيَّة في العالم إلى توحُّد الجهود وإعلان المسيرات الغاضبة في كل عواصم العالم؛ للتنديد بما يتعرَّض له هذا الشعب الأعزل على يد آلة الحرب الصهيونية ولرفع الحصار الظالم عنه.

 

كما شهدت المظاهرة أنشودتَي "لبيك إسلام البطولة" و"سنخوض معاركنا معهم" وحرقًا لعلمين للكيان الصهيوني؛ الأمر الذي لاقى تجاوبًا كبيرًا بين طلاب الجامعة بأسرها، واختُتمت بقوافل دعوية تعريفية لطلاب الجامعة بما يحدث لإخواننا في غزة والحصار المفروض عليهم.

 

الوقفة في صور