حمَّل اللواء محمد شوشة محافظ شمال سيناء الحكومةَ والحزبَ الوطني والقيادات الشعبية بالمحافظة المسئولية عن الأحداث الدامية الأخيرة التي شهدتها منطقة وسط سيناء.
وأكد أن غيابَ الرقابةِ داخل مدينة رفح وانخفاض معدلات التنمية داخل المنطقة ساهم في انتشار التجارة غير المشروعة بين بعض العناصر الخارجة على القانون من بدو سيناء وجهات أجنبية، لافتًا النظر إلى أن الحكومة وضعت إستراتيجيةَ المشروع القومي لتنمية سيناء عام 1994م، ولم تحقِّق منها إلا القليل.
كما أكد محافظ شمال سيناء أن هناك أصابع خفية تشير إلى تورط بعض العناصر من البدو في صفقاتٍ مشبوهة مع الجانب الصهيوني، مشيرًا إلى أن هذه الصفقات تتم لتسهيل عمليات تهريب السودانيين والروسيات عبر الحدود، فضلاً عن ترويج الحشيش والبانجو وكافة أنواع المخدرات.
وحذَّر محافظ شمال سيناء من استمرارِ تجاهل الحكومة للوضع الأمني داخل وسط سيناء، مبينًا أن إجمالي الاستثمارات داخل هذه المنطقة 2% في الوقت الذي يبلغ فيه الاستثمارات داخل سيناء من 8 إلى 10%، وأكد أنه قام بمخاطبة رئيس مجلس الوزراء لإبلاغه بخطورة الأنفاق الأرضية بين رفح المصرية والفلسطينيين، وأكدوا أن صناعة الأنفاق أصبحت حرفةً لدى الفلسطينيين، وهو ما يُنذر بحدوث كارثة الدويقة مرةً أخرى حيال حدوث هزة أرضية داخل هذه المنطقة.
وشدد اللواء محمد شوشة على أهمية استعادة ضبط النفس داخل منطقة وسط سيناء واحتدام المواجهات بين العناصر الأمنية والبدو، مشيرًا إلى وجود أزمة ثقة بين رجال الشرطة والبدو أدَّت إلى حدوث هذه المعارك.
جاء ذلك خلال اجتماعات لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب اليوم لمناقشة طلبات إحاطة حول الأحداث الدامية والمصادمات التي حدثت بين بدو سيناء الشمالية والأجهزة الأمنية، والتي شهدت أزمةً حادةً بين عددٍ من النواب واللواء فاروق طه رئيس اللجنة فور تلاوته بيانًا صادرًا عن اللجنة استنكر فيه ما قام به بدو سيناء ضد الأجهزة الأمنية.
رفض عددٌ من النواب؛ في مقدمتهم النائب الإخواني عصام مختار، البيان الذي تلاه رئيس اللجنة، وتساءلوا: متى جهَّزت اللجنة هذا البيان؟! وكيف يُحمِّل البيان بدو سيناء مسئولية الأحداث قبل أن نناقش تلك الأحداث أو صدور قرارات من النيابة أو القضاء تدين البدو؟!
![]() |
|
عصام مختار |
وتساءل النائب عصام مختار: مَن الذي وافق على هذا البيان؟، وقال: "إنني عضو في اللجنة، ولم أعلم بهذا البيان"، ووصف البيانَ بأنه من خيالِ رئيس اللجنة ويحمل وجه نظره، كما أعلن النائب المستقل مصطفى بكري اعتراضه على البيان.
جاء ذلك في الوقت الذي شنَّ فيه النائب محمد عبد الفتاح عمر وكيل اللجنة هجومًا عنيفًا على أمين الحزب الوطني وأمين لجنة السياسات والحزب في مواجهة تلك الأزمة، محذرًا من تكرار هذه الأحداث التي سوف تُساهم في استيلاء الصهيونية العالمية على شبه جزيرة سيناء وإضاعة سيناء إذا ما استمرَّ هذا الأسلوب في التعامل مع سيناء بهذا الشكل.
