انتفض طلاب بورسعيد بكليتَي الهندسة والتجارة بعد ظهر اليوم نصرةً للمحاصَرين في قطاع غزة في مسيرةٍ طافت ساحة كليتَي الهندسة والتجارة، رافعين أعلام مصر وفلسطين وهاتفين لقطاع غزة.
طالب المتظاهرون زملاءهم الطلاب بالقيام بواجباتهم تجاه إخوانهم المحاصَرين، ووزَّع طلاب الإخوان المسلمين بيانًا أدانوا فيه إصرار النظام المصري على محاصرة قطاع غزة وإجهاض محاولات فك الحصار، وأشار البيان إلى تدهور الأوضاع المأساوية وأن الحصار مرَّ عليه أكثر من عامين وسط صمت العالم كله.
ورفع الطلاب لافتاتٍ حملت شعارات؛ منها: "يا أمة الإسلام ..ارفعوا الحصار عن غزة"، "غزة تستغيث وأنتم لها"، "لا لحصار غزة"، وردَّدوا هتافات؛ منها: "يا فلسطين يا فلسطين.. حقك راجع مش ساكتين.. إحنا معاكي ليوم الدين"، "يا حكامنا سكوتكم طال.. والأعداء حاصروا الأبطال"، "اصحى يا مسلم واعمل حاجة .. نصرك مسلم تبقى عبادة".
وكانت المفاجأة حين دعا الطلاب د. شعبان عبده عميد كلية الهندسة إلى إلقاء كلمة لنصرة غزة ومشاركة الطلاب، فهدَّدهم بإدخال ضباط أمن الدولة داخل الحرم الجامعي واعتقالهم، كما قام بدفع بعض الطلاب لمنعهم من المشاركة في فعاليات المسيرة وتهديدهم بالاعتقال والضرب والطرد بمساعدة الحرس الجامعي، ولوحظ انتشار أعداد كبيرة من مخبري أمن الدولة والحرس الجامعي؛ في محاولة يائسة لإرهاب الطلاب، فهتف الطلاب: "يا عميدنا يا مسئول.. قدام ربك إيه ح تقول؟".
ثم كانت كلمة طلاب الإخوان المسلمين التي تحدَّثت عن شهادة التاريخ للأبطال في غزة، وللطلاب الذين هبّوا وانتفضوا لنصرتهم، ولحماس التي قاومت وثبتت على حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الله عز وجل لن يضيعهم، وشهادة التاريخ كذلك على من سلَّم واستسلم وباع وحاصر؛ من حكومات عربية ومسئولي مصر الذين شاركوا في الحصار.
ودعا طلاب الإخوان المسلمين زملاءهم إلى القيام بواجباتهم العملية؛ من دعاء ومقاطعة وتبرُّع ومشاركة في الفعاليات، واختتم الطلاب مؤتمرهم بالدعاء لأهل غزة بالنصر والثبات وسط مشهد مؤثّر من تأمين الطلاب.
يُذكر أن العام الماضي قد شهد مظاهراتٍ ووقفاتٍ مماثلةً بكليتَي الهندسة والتجارة؛ أحيل على إثرها أكثر من 30 طالبًا وطالبة إلى مجالس التأديب والفصل، وأبطل القضاء المصري القرارات الإدارية بحقهم.