انتقد عدد من أساتذة الجامعات رؤية تطوير التعليم العالي التي أعدها د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي في صورة مشروع قانون، والتي أكدت مصادر مطلعة بالوزارة طرحها خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وقال د. عبد الله سرور الأستاذ بكلية التربية جامعة الإسكندرية والمتحدث باسم اللجنة القومية للدفاع عن الجامعة أن هناك ملامحَ واضحةً لإلغاء مجانية التعليم وجعله بمصروفات، والتي كانت أول ترجمة لها تعديل قانون الجامعات الخاصة بإضافة مواد تُتيح إنشاء جامعات أهلية وتحميل النفقات الدراسية على الطالب في صورة قروض طويلة الأجل؛ يقوم الطالب بتسديدها بعد أن يصل إلى درجة وظيفية مناسبة.
وأضاف أن الرؤية تنص على إنشاء مجالس أمناء للجامعات، وهذا يعني إمكانية استقطاب من هم خارج الوسط الجامعي، ومن غير المنتمين لعضوية هيئة التدريس، مشيرًا إلى حملات للتوعية سوف تنطلق لتحفيز أعضاء هيئات التدريس بكافة الجامعات لتجديد رفضها، خاصةً أنها لم تختلف عن تلك التي رفضها الأساتذة منذ عامين.
وأكد أن هذه الرؤية تعكس مدى الخطر القادم على الجامعات المصرية، وأنها ستحرم مصر من كوادرها؛ الأمر الذي يواجهه طلاب اليونان وإيطاليا حاليًّا من المطالبة بمجانية الخدمات، خاصةً التعليم، مشيرًا إلى إمكانية تكرار السيناريو ذاته في مصر إذا تمَّ الإصرار على اتباع مثل هذه السياسات.
![]() |
|
د. عبد الجليل مصطفى |
من جهته قال د. عبد الجليل مصطفى الأستاذ بطب قصر العيني وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات إن هذه الرؤية رفضتها جموع الأساتذة عندما صدرت في سبتمبر 2006م، وما هذا إلا انعكاس لهلال وحكومته بأنها ليست واضعة سياسات بل مستوردة لها، وتخضع لإملاءات خارجية، واصفًا المشروع بأنه لا علاقة له بالجامعات المصرية.
يُذكر أن الرؤية نصَّت على أن مجانية التعليم هي علاقة مباشرة بين الطالب والدولة، وأن علاقة الطالب بالمؤسسة التعليمية هي علاقة طالب بمقدم خدمة بمقابل، وتشكيل مجالس أمناء بالجامعات.
