طالب تقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب الذي وضع الحكومة في مأزق بمدِّ العمل لمدينة بورسعيد كمنطقة حرة لمدة جديدة بدلاً من المدة التي قرَّرتها الحكومة، والتي تنتهي خلال يناير القادم.
أكدت اللجنة في تقريرها- الذي أعدته بناءً على زيارتها الميدانية الأخيرة لمحافظة بورسعيد- أن هناك معاناةً يعيشها التجار وأهالي بورسعيد؛ نتيجة استمرار عمليات الكساد التي سادت القطاع التجاري وما ترتب عليها من انتشار البطالة.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى استحالة تطبيق قرار الحكومة بإنهاء المنطقة الحرة في يناير القادم، وأكدت ضرورة دعم محافظة بورسعيد وزيادة حجم الاستثمارات في إطار مخطط عمراني واقتصادي يستفيد من إمكانيات موقع المحافظة؛ حتى تخرج بورسعيد من أزماتها وللقضاء على حالة الكساد الخطيرة.
كما طالبت اللجنة في تقريرها- الذي بدأ مجلس الشعب مناقشته لإقراره بصفة نهائية- بوضع برنامج تأهيلي يساعد العمالة التي ستفقد فرصة عملها بعد انخفاض النشاط التجاري.
وكانت اللجنة قامت بجولة حرة لمدينة بورسعيد؛ التقت خلالها بالتجار في السوق على المشكلات التي تواجههم، واستمعت لوجهة نظرهم وتحذيراتهم من خطورة إلغاء المنطقة الحرة، والتي ستتسبَّب في زيادة حدّة ظاهرة البطالة والفقر والجريمة في المدينة وتأكيد التجار أن حالة الكساد ترجع إلى الاستيراد الوارد للمنسوجات والملابس الجاهزة دون تطبيق قانون الجمارك على نحو حازم.
وأكد الدكتور أكرم الشاعر وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب والنائبان محمد مصطفى شردي والحسيني أبو قمرة ضرورة تنفيذ توصيات اللجنة ومد العمل فترةً أخرى للمنطقة الحرة ببورسعيد؛ حتى لا تتحوَّل المدينة إلى خراب ومستنقع للجريمة وتفشّي الفقر والبطالة والمجاعة.