بعثت حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات خطابًا إلى د. حسن ندير رئيس جامعة الإسكندرية؛ تطالبه فيه بتعميم الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة 25 نوفمبر الماضي على جامعته، والقاضي بإغلاق مكاتب الحرس الجامعي التابعة لوزارة الداخلية بالجامعات، على أساس أن القاعدة القانونية واحدة.

 

وجاء في نص الخطاب- الذي حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه- أنه بتاريخ 25/11/2008م أصدرت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى) حكمها في الدعوى رقم 17607 لسنة 62 ق، والمقامة من نخبةٍ من أساتذة جامعة القاهرة؛ حيث اختصموا فيها كلاًّ من: أ. د. رئيس الوزراء، أ. د. وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اللواء وزير الداخلية، أ. د. رئيس جامعة القاهرة.

 

وكان منطوق الحكم كالآتي: "قبول الدعوى شكلاً، ووقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إنشاء وحدة للأمن الجامعي بجامعة القاهرة بدلاً من إدارة حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية، وما يترتب على ذلك من آثار؛ أخصُّها منع وجود حرس الجامعة داخل الحرم الجامعي، وعدم ممارسته أي أنشطة تمس استقلال الجامعة..

 

ومؤدى هذا الحكم الواجب التنفيذ- حتى لو طُعِن عليه- عدم مشروعية وجود حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية بكافة صوره؛ لانتهاكه الحقوق المقرَّرة بنصوص الدستور، وأن تُسند مهمة الأمن الجامعي إلى وحدة تتبع رئيس الجامعة وتتلقى أوامرها منه..

 

ولما كان الهيكل التنظيمي لجامعة الإسكندرية لا يتضمن تقسيمًا خاصًّا بوحدة للأمن الجامعي تتبع رئيس الجامعة وحده، وإنما تمارس إدارة حرس الجامعة التابعة لوزارة الداخلية ذات النشاط المنوط بوحدة الأمن الجامعي؛ الأمر الذي ينتهك حقوقنا الدستورية، وهو ما يتطابق مع واقع الحال في جامعة القاهرة، والذي صدر بشأنه الحكم المشار إليه.. فإننا نطلب من سيادتكم أن تُصدروا أوامركم بإخلاء جامعة الإسكندرية من حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية بمختلف رتبه، وإسناد مهمة الأمن الجامعي إلى وحدة تتبع رئيس الجامعة فقط، وتتلقى أوامرها منه..

 

وإننا لشديدو الأمل في استجابة سيادتكم لهذا الطلب؛ إنفاذًا للحكم المشار إليه، وتحقيقًا لسيادة القانون.

 

من جهته قال د. عبد الله سرور الأستاذ بتربية الإسكندرية: إن رئيس الجامعة وعد بالرد، إلا أن الحكم القضائي المشار إليه يُعَدُّ خطوةً على طريق استقلال الجامعات، ولا بد أن يُعمَّم، كاشفًا عن حالة من الارتباك تنتاب إدارة الجامعة حاليًّا بعد إرسال هذا الخطاب إليها؛ للحرج الذي ستقع فيه في حالة عدم الاستجابة.