شهدت منطقة العصافرة بالإسكندرية ظهر اليوم حادثًا مروعًا؛ حيث قام إسلام علي قنديل سائق توك توك بإشعال النيران في نفسه عندما حاول أحد ضباط المرور الاستيلاء على الـ"توك توك" الخاص به بحجة مخالفته قواعد المرور وعدم حصوله على رخصة قيادة، وتم نقل السائق إلى مستشفى رأس التين وهو يعاني من جروحٍ خطيرةٍ، وقد وصلت نسبة الحريق في جسده إلى 80%.

 

من جانبه قال مصطفى محمد مصطفى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة المنتزه التي وقع بها الحادث إن الوقعة ترجع إلى محاولة الضابط الاستيلاء على "توك توك" يقوده "إسلام علي قنديل" لإيداعه في وحدة الإيداع والتحفظ "الحضانة" التابعة لمرور الإسكندرية، وهي بدعةٌ ابتدعتها المحافظة للاستيلاء على السيارات والمركبات وتغريمها مبالغ طائلة تصل إلى أكثر من 1000 جنيه.

 

 إسلام علي قنديل

 

وأضاف مصطفى أن سائق "التوك توك" أصرَّ على عدم التفريط فيه؛ لأنه لم يرتكب مخالفةً تستدعي الاستيلاء عليه، وتوسل إلى الضابط إلى حد تقبيل يديه، ولكن لم يشفع ذلك لدى الضابط، فهدَّد السائق بإشعال النيران في "التوك توك" وفي نفسه إن لم يتركه الضابط ليرحل، ولم يرتدع الضابط وقال له: "أشعل النار في نفسك"، فما كان من السائق إلا أن نفَّذ تهديده وسكب البنزين على نفسه وعلى "التوك توك" وهدد مرة أخرى بإشعال النار لو لم يتركه الضابط.

 

وهنا اختلف شهود العيان؛ فبعضهم قال إن الضابط ألقى على السائق سيجارة مشتعلة، والبعض يقول إن الشاب هو الذي أشعل في نفسه وفي "التوك توك" النيران عندما يئس من الضابط .

 

وتجمهر سائقو الموقف المجاور على مكان الحادث في شارع 45 بالعصافرة احتجاجًا على تصرفات الضابط، وعلى الفور حاصرت قوات الأمن المركزي المنطقة، ورشق سكان المنطقة قوات الأمن بالحجارة، وردَّت عليهم بالقنابل المسيلة للدموع؛ مما أدى إلى اشتعال الموقف وتأزمه.

 الصورة غير متاحة

والد إسلام يبكي حق ولده

 

وعلَّق النائب على الحادث بقوله: "هذا الحادث يدل على أن المجتمع المصري لم يكن في حاجةٍ إلى تعديل قانون المرور وإعادة صياغته لضبط المرور، ولكننا في حاجةٍ أشد إلى إعادة صياغة ضباط الشرطة الذين لا يعرفون كيف يتعاملون مع المواطنين؛ لضبط الأمن وحفظ كرامة الوطن والمواطن من سوء تصرف الضابط وإصراره على الاستيلاء على الموتوسيكل بدون وجه حق؛ لأن الوحدة يودع بها السيارات التي يشك ضابط المرور في أنها مسروقة".

 

وأكد النائب أنه سيتقدَّم فورًا ببيان عاجل ضد وزير الداخلية، متهمًا إياه بأن ضباط الشرطة على الوجه العام ينتهجون نهجًا يُهدرون به إنسانية الوطن والمواطن، ويخالفون الدستور والقانون، رغم أن هذا الدستور يأمرهم بصيانة كرامة الوطن والمواطن.