- 12 استجوابًا للإخوان والمعارضة والمستقلين تفضح النظام

- الأغلبية تتصدى لسحب الثقة من الحكومة بشعار "الوطني أولاً"

- فريد إسماعيل يكشف مافيا سرقة المياه والأراضي التي تهدد مصر

- المسيري: مصر تفقد 1369 سنة إنتاجية سنويًّا نتيجة طوابير الخبز

- السخاوي يطالب بتوقيع الكشف الطبي عليه لمعرفة نسبة السموم في جسده

- أبو زيد: الأمراض المضرَّة بخصوبة الأرض دخلت مع شحنات القمح

- عزب: وزارة نظيف دلَّست على الشعب المصري وقتلته عن قصد وعمد

- عبد العزيز: أطالب بسحب الثقة من الحكومة لعجزها عن سد حاجة المواطنين

- حسين إبراهيم: الأغلبية صفَّقت للحكومة ضد المعارضة.. والشعب هو الفيصل

 

كتب- أحمد صالح وهاني عادل:

شهد مجلس الشعب في جلسته اليوم العديد من المحاكمات البرلمانية الموجَّهة من النواب إلى حكومة الحزب الوطني؛ وذلك من خلال 12 استجوابًا استغرقت مناقشتها 6 ساعات، ورغم خطورة الاتهامات التي وجَّهها نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين وما يحملونه من مستندات مؤيدة لهم صادرة عن معامل وزارة الصحة ومن داخل وزارة التجارة والصناعة.

 

إلا أن نواب الأغلبية- كعادتهم- كانت لهم السيطرة الكاملة على مجريات الأمور بحكم أغلبيتهم داخل المجلس، فلم يكتفوا برفض طلب مقدَّمٍ من 56 نائبًا بسحب الثقة من الحكومة، بل كانوا أكثر ولاءً والتزامًا للحزب الوطني الذي ينتمون إليه بالتقدم بطلب موقَّع عليه من 25 نائبًا بالانتقال إلى جدول الأعمال وإسقاط جميع الاستجوابات!.

 

وكانت الجلسة قد شهدت العديد من المواجهات بين النواب ووزراء التضامن الاجتماعي والصحة والزراعة والتجارة والصناعة؛ حيث رفض الوزراء كافة الاتهامات الموجَّهة إليهم، في حين وصف النواب المستجوبون ردود الوزراء بالمرسلة، والتي لم تقترب من بعيد أو قريب من الاتهامات العديدة الموجَّهة إليهم، ووصفوا الوزراء بأن ردودهم قد تكون عن دولة أخرى غير مصر، وأكد النواب المستجوبون في الطلب الخاص بسحب الثقة أن الطلب جاء بعد قناعة تامة بأن الحكومة فقدت الثقة والاحترام، ولا تقوم بمسئولياتها الدستورية تجاه الشعب المصري وأنها تهدر جهد الخبراء.

 الصورة غير متاحة

 إبراهيم زكريا يونس

 

وفي سخرية شديدة قال النائب إبراهيم زكريا يونس: "على الحكومة أن ترحل"، وتساءل النائب محمد عبد العليم داود: "أين ردود الوزراء من الاتهامات التي وجَّهت إليهم؟! ولماذا لم يرد وزير الزراعة على الاتهامات المدعومة من خلال تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يتهم الوزارة بتدمير الأراضي الزراعية؟!"، وحمَّل النائبُ د. أحمد فتحي سرور المسئولية عن حماية الشعب المصري.

 

وتساءل النائب رجب أبو زيد: "أين ردود وزير الزراعة الذي أرجع عدم الاكتفاء الذاتي من القمح إلى ندرة الأراضي والمياه؟!"، وقال النائب: "كيف يقول الوزير ذلك وهناك 400 ألف فدان بشمال سيناء و3 ملايين بالساحل الشمالي، وجميعها تصلح لزراعة القمح، فضلاً عن وجود 162 مليار متر مكعب من المياه في بحيرة ناصر"، وقال إن الواقع يكِّذب وزير الزراعة.

 

ووجَّه النائب حديثه إلى وزير التجارة والصناعة قائلاً له: "الميه تكدِّب الغطاس، فإذا لم تدخل كميات قمح فاسدة البلاد فعليك أن تأخذ من هذه الكمية البسيطة من القمح وتحللها لتتأكد أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي"، وقال النائب بعد ذلك" "لا أجد عبارةً أقولها إلا ضرورة سحب الثقة من تلك الحكومة بعد أن فقدت الصلاحية والاعتبار".

 

وأشار النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان عند عرض طلب سحب الثقة من الحكومة إلى عدم قناعته بردود الحكومة، والتي جاءت مرسلة رغم الاتهامات المدعومة بالمستندات، وإلى أن الحكومة- كعادتها- تتحدث عن دولة غير مصر، وقال: "أطلب سحب الثقة بعد أن رفضت الحكومة تقديم تعهدات وبرامج زمنية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح"، وقال: "نحن لا نمانع أن تكون المدة الزمنية عامًا أو ثلاثَ أو عشرَ سنوات.. المهم أن تتحدد مدة زمنية، لا أن تستمر الحكومة في سخريتها من الشعب ومجلسه النيابي".

 

مشيرًا إلى أنَّ الأغلبية إذا كانت قد صفَّقت للحكومة عندما ذكرت أن أزمة رغيف الخبز قد انتهت رغم اعتراضات المعارضة؛ فإنه يجب علينا أن نحتكم للشعب؛ باعتباره الفيصل والحكم بيننا، وهو القادر على تحديد من المخطئ من المصيب.

 

12 استجوابًا

وقد شهد المجلس بالفعل أعنف محاكمة برلمانية خلال مناقشة الاستجوابات الـ12 المقدمة من النواب: د. فريد إسماعيل، وعزب مصطفى، وعلم الدين السخاوي، ويحيى المسيري، وعباس عبد العزيز، ورجب أبو زيد (أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين)، ومحمد عبد العليم، وكمال أحمد، وسعد عبود، وجمال زهران، ومصطفى بكري، علاوةً على 104 طلبات إحاطة مقدمة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وسبعة وزراء.

 

ونال وزير التضامن الاجتماعي الحظ الأوفر من الانتقادات، خاصةً عندما تحدث عن خطط الحكومة في القضاء على طوابير الخبز، ومنها ما قامت به القوات المسلحة، وهو ما اعترضت عليه المعارضة.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

ووصف النائب حسين محمد إبراهيم ما تقوله الحكومة والوزير بأنه تدليس ولا يجوز لها أن تنسب جهود القوات المسلَّحة لنفسها، فردَّ الوزير بأن القوات المسلَّحة جزء من الحكومة، وهو ما اعترض عليه نائب الإخوان والمعارضة جميعًا، مؤكدين أن القوات المسلحة ليست جزءًا من الحكومة، وإنما هي جزء من الشعب، وأمام هذا الرد لم يجد الوزير ونواب الأغلبية إلا الصمت ملاذًا لهم.

 

وقد اتهمت الاستجوابات الحكومة بالفشل وقتل المصريين وعدم قدرتها على توفير الأمن الغذائي، وحمَّلت الاستجواباتُ الحكومةَ مسئوليةَ استيراد الأقماح الفاسدة والأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وعدم قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، كما اتهمت الاستجواباتُ الحكومةَ بتهديدها الأمن القومي المصري الذي يتعرَّض للخطر؛ نتيجةَ الفشل الذريع للحكومة في حماية غذاء المواطن المصري، واتهموها باستيراد نفايات العالم من خلال عشوائية الاستيراد.

 

وفي سخريةٍ شديدةٍ وجَّه النائب محمد عبد العليم نداءً إلى رئيس مجلس الوزراء قائلاً: "له يا عم نظيف.. الناس بتنتحر بعد انتشار الفساد وحماية مجموعة من المستوردين"، فيما اتهم الدكتور جمال زهران الحكومة بعقد مؤامرة ضد الشعب المصري وإجهاض المشروع القومي للاكتفاء الذاتي من القمح.

 

فريد إسماعيل

 الصورة غير متاحة

د. فريد إسماعيل

كان أول المُستجوِبين الدكتور فريد إسماعيل (إخوان) الذي أكد احتكار عشر شركات كبرى توريد القمح الفاسد، وعلى رأسها شركات: "فينوس" و"حورس" و"النجار" و"الاتحاد" و"لارجل" و"الوحدة" و"أبو دنجل" و"ألكس جرين" و"الأصدقاء"، وتساءل: "لمصلحة من تقوم هيئة السلع بدفع ملايين الجنيهات من خزانة الدولة للشركات المستورِدة بتحميلها فروق العجز في الشحنات الواردة؟!"، وقال إن المستندات تُظهر فسادًا عريضًا وسوءَ إدارةٍ أثناء استيراد الأقماح من الخارج، وتكبِّد هيئة السلع مرسوم عبور بواخر لقناة السويس رغم أن الأقماح المستوردة بيضاء وواردة من أستراليا، ويمكن تفريغ حمولات السفن الناقلة داخل موانئ البحر الأحمر دون الحاجة إلى المرور بقناة السويس؛ حيث تكلَّفت الهيئة 6 دولارات رسومَ نقل على كل طن قمح.

 

وقال النائب إن الهيئة عجزت على مدى 10 سنوات ماضية عن استيراد مستحقاتها المالية الناتجة من فروق العجز؛ وذلك لحصول المورِّدين على كامل مستحقاتهم قبل إتمام عملية الشحن، كما أن الهيئة تعجز عن رفع الدعوى ضد المورِّدين نتيجة القرار الوزاري الذي يقضي على مسئولية الشركة العامة للصوامع للمطالبة بهذه الفروق نيابةً عن هيئة السلع.

 

واتهم النائب الحكومة بالخضوع لتعليمات صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى رسالةٍ رفعها وزير التموين الأسبق إلى الدكتور نظيف بقوله تماشيًا مع تعليمات صندوق النقد الدولي لضرورة إدخال القطاع الخاص في التجارة الحرة والسماح له بشراء القمح بالدولار وبيعه للحكومة بالجنيه المصري، وقال فريد إسماعيل إن الحكومة فشلت في تحديد المسئولية نتيجة تداخل العديد من الوزارات والهيئات والشركات في عملية استيراد ونقل وطحن الأقماح.

 

وكشف النائب عن عدم وجود جهاز تحليل البروتين في الحَجْر الصحي والزراعة بالموانئ للكشف عن صلاحية القمح للعجين ومطابقته المواصفات الخاصة بالاستهلاك الآدمي.

 

واتهم النائب الحكومة بالقضاء على المشروع الإرشادي الإنمائي لتطوير البيئة الإنشائية للصحراء المصرية، والذي كان مدرجًا في الخطة من 1991م حتى 2012م، ويستهدف زراعة نصف مليون فدان قمح بهدف تطوير السلالات فيها، كما قامت الحكومة بإفشال مشروع زراعة القمح في وادي النطرون.

 

وكشف النائب عن قيام الحكومة بإعطاء أراضي شرق العوينات ومياهها لشركات إماراتية وسعودية؛ وذلك لزراعة برسيم حجازي لتسمين أبقار ومواشي الخليج؛ مما يتسبَّب في إهدار الأرض والمياه؛ حيث قامت الحكومة بتأجير 300 ألف فدان لمدة 25 عامًا مقابل 300 جنيه للفدان.

 

وتساءل النائب: "من المسئول عن عقد الوليد بن طلال، والذي يُعتبر عقدَ إذعانٍ لا يُلزمه بتسليم الأرض إذا لم يَقُمْ بزراعتها؟!"، وأشار إلى تساهل الحكومة مع واضعي اليد، كما دعمت الحكومة بحيرات الكبار أصحاب الحظوة؛ حيث يوجد أكثر من 3 آلاف بحيرة صناعية تستهلك كميات كبيرة من المياه الجوفية، بالإضافة إلى حمامات السباحة؛ مما أدى إلى استنزاف كميات كبيرة من مخزون المياه الجوفية وتهديد الأمن القومي المائي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض مستوى المياه الجوفية في الصحاري بمقدار 5.1 أمتار مكعبة بسبب منتجعات الأغنياء، موضحًا أن الحكومة تساهلت أيضًا مع واضعي اليد المعتدين على الأراضي الزراعية الذين قاموا بتسقيعها وتحويلها إلى أراضٍ للبناء.

 

وتساءل إسماعيل في استجوابه عن المسئول عن استيراد الأقماح الفاسدة، وما هي أسماء الهيئات وشركات القطاع الخاص التي قامت- ولا تزال- باستيراد كميات كبيرة من الأقماح بالأمر المباشر، مشيرًا إلى تدني مواصفات القمح المستورَد؛ مما يضطر الحكومةَ إلى خلطه بالقمح المحلي لتحسين حالته، مؤكدًا أن هناك العديد من الوزارات وشركات القطاع الخاص تشترك في إطعام المصريين العلف الحيواني.

 

المعارضة والمستقلون

 الصورة غير متاحة

محمد عبد العليم داود

ثم عرض النائب الوفدي محمد عبد العليم داود استجوابه، مؤكدًا أن مزبلة مطاحن أوروبا تدخل يوميًّا معدة الشعب المصري، وتساءل عن عدد الرءوس التي سيتم تعليقها على المشانق في مصر إذا ما تم تطبيق القانون الصيني بشنق الفاسدين والمحتكرين، موجهًا حديثه إلى المهندس أحمد عز بعد تأييده التجربة الصينية في الحد من الزيادة السكانية.

 

واتهم داود كلام الدكتور نظيف رئيس الوزراء أمس عندما أكد قدرة مصر على مواجهة الأزمة المالية، وقال النائب: "حرام عليك يا عم نظيف.. الناس بتنتحر، ولا أحد يستطيع أن يعرف إذا كانت مصر تعيش أزمة أم لا"، موضحًا أن هناك منظومة فساد داخل جميع أجهزة الدولة في مصر؛ بما في ذلك الحكومة والبرلمان، مؤكدًا أن لديه مستندات حصل عليها من بعض الصحفيين تثبت ما يقول.

 

واتهم النائبُ هيئةَ الرقابة على الصادرات بتعمُّد إدخال أغذية فاسدة في مصر رغم أنف الجميع ووزارتي الصحة والزراعة.

 

وفي استجوابه قال النائب المستقل كمال أحمد إن مصر تعيش في مهانةٍ بعد زيادة أعداد الطوابير أمام المخابز التي تستخدم قمحًا فاسدًا، وكشف عن بعض التقارير الحكومية التي تؤكد عدم صلاحية الأقماح المستوردة من أوكرانيا وروسيا، مشيرًا إلى أن اضطرار المخابز إلى خلط القمح المحلي بالمستورد بأنه نوع من التستر على أخطاء الحكومة وفضائحها.

 

وحمَّل نائب المستقل جمال زهران الحكومة مسئولية إصابة المصريين بالأمراض المستعصية بعد سماحهم باستيراد القمع الفاسد المسرطن.

 

وقال زهران إن صحيفة (يديعوت أحرنوت) الصهيونية نشرت تقريرًا أبدت فيه سعادتها بأكل المصريين الأقماح الفاسدة، واتهم زهران النظام بالتآمر على المصريين بعد أن قرَّرت عدم زراعة القمح منذ عام 1981م.

 

يحيى المسيري

 الصورة غير متاحة

يحيى المسيري 

وأشار النائب الإخواني يحيى المسيري في استجوابه إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تضيع على مصر العديد من الساعات الإنتاجية يوميًّا، مؤكدًا أن 12 مليون أسرة مصرية تقف يوميًّا ساعةً في طوابير الخبز، وهو الأمر الذي يضيع على مصر 1369 سنة إنتاجية سنويًّا.

 

مشيرًا إلى وجود دراسات ومباحثات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، إلا أنه لا توجد الإرادة الحقيقية لتنفيذ ذلك.

 

وأيَّد المسيري ما كشفه زميله سعد عبود حول قيام المستورد محمد عبد الفضيل باستيراد 5 ملايين طن قمح فاسد بالأمر المباشر من هيئة السلع التموينية، وهو ما اعترف به المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية عندما اعتذر عن القمح الفاسد الذي تناوله أبناء المحافظة.

 

علم الدين السخاوي

 الصورة غير متاحة

علم الدين السخاوي

وطالب النائب الإخواني علم الدين السخاوي بتوقيع الكشف الطبي عليه لمعرفة نسبة السموم في جسده نتيجة أكله القمح المسرطن من يوليو 2007م وحتى يناير 2008م، خاصةً أن كل كيلو جرام من هذه السموم كان يحتوي على 243 جرامًا بذورًا سامةً.

 

موضحًا أن تقرير الاتجاهات الاقتصادية الصادر عن مركز (الأهرام) للدراسات الإستراتيجية والسياسية أكد أن مصر من أكثر دول العالم استيرادًا للقمح، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تدعم الفلاح الأوكراني والروسي والأمريكي على حساب الفلاح المصري، رغم أن النتيجة في النهاية سموم وخراب ديار.

 

رجب أبو زيد

وفي استجوابه أكد النائب الإخواني رجب أبو زيد أن الأزمة الحقيقية ليست في الأقماح الفاسدة فحسب، ولكنها في الفجوة الغذائية التي تعانيها مصر؛ حيث تستورد غالبية احتياجاتها من الغذاء، معتبرًا أن الحكومة أهدرت المال العام من خلال استصلاح 420 ألف فدان في توشكى بتكلفة 20 مليار دولار، ثم تم بيع الفدان بـ50 جنيهًا.

 الصورة غير متاحة

رجب أبو زيد

 

مشيرًا إلى أن العديد من الأمراض التي تضر بخصوبة الأرض قد دخلت مصر مع شحنات القمح المستورَد، مهاجمًا سياسة وزارة الزراعة التي فشلت في توفير الغذاء الرئيسي للمواطن المصري، واتهم أبو زيد الحكومة بتعطيل البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، والذي وعد باستصلاح مليون فدان خلال 6 سنوات.

 

كما تساءل أبو زيد: "لماذا توقفت وزارة الزراعة عن توفير الأراضي المستصلحة لشباب الخريجين؟!"، واستعان أبو زيد بعينات من القمح الفاسد الذي قام بإحضاره من عددٍ من مطاحن محافظة المنوفية، وقال إنه قام بفحصه في معمل تحاليل معتمد، وأظهرت النتائج أنه قمح لا يصلح للاستخدام الآدمي.

 

عزب مصطفى

 الصورة غير متاحة

عزب مصطفى

واعتبر النائب عزب مصطفى أن الحكومة لم تَفِ بالتعهد الذي قطعه النظام على نفسه منذ عام 1982م بالاكتفاء الزراعي في القمح خلال 5- 7 سنوات، مشيرًا إلى ما وصفه بانعدام الإرادة السياسية لزراعة القمح لدى الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة الأخيرة دلَّست على الشعب.

 

واتهم مصطفى الحكومةَ بقتل الشعب المصري عن قصدٍ وعمدٍ، وقال: "وصلت الأمور إلى أن خرجت امرأة من طابور رغيف الخبز وهي تزغرد فرحًا لحصولها على عشرين رغيفًا، وتساءل: "أين المشروع الذي نادى به المهندس أحمد الليثي وزير الزراعة السابق وأجهضته الحكومة بعد إعلانها أن هناك مافيا تمارس ضغوطًا على الحكومة لعدم نجاح هذا المشروع الذي يحقق الاكتفاء الذاتي؟!".

 

عباس عبد العزيز

 الصورة غير متاحة

عباس عبد العزيز

وهو نفس ما أكده النائب عباس عبد العزيز الذي طالب بسحب الثقة من الحكومة بعد أن عجزت عن سد حاجة المواطنين وتأمين محصول القمح كسلعةٍ إستراتيجية مهمة، موضحًا أن الحكومة تآمرت على الشعب المصري مرتين: الأولى عندما منعته من الاكتفاء الذاتي من القمح، والثانية عندما سمحت باستيراد قمح فاسد أو في أحسن التقديرات رديء.

 

عبود وعزمي

وفي استجوابه أشار النائب سعد عبود (حزب الكرامة تحت التأسيس) إلى قيام المستورد محمد عبد الفضيل بإقامة حفل دعا إليه عددًا من الوزراء؛ ومن بينهم المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، وخلال الحفل قام عبد الفضيل بإهداء رشيد درعًا فضيةً بمبلغ 75 ألف جنيه، وبعدها تم تعيينه مستشارًا للوزير، واستورد عبد الفضيل 5 ملايين طن من القمح، محقِّقًا أرباحًا وصلت إلى حوالي 1.5 مليار جنيه، ودخلت الشحنة في أغسطس الماضي بدون فحص.

 الصورة غير متاحة

سعد عبود

 

وتساءل عبود: "هل الوزير شريكٌ مع المستورد؟!"، ولفت عبود الانتباه إلى أن المستورد أحد أبناء علي عبد الفضيل الوكيل الأسبق للجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب والموظف السابق بديوان رئاسة الجمهورية، وكان يعمل تحت رئاسة الدكتور زكريا عزمي.

 

وهو ما أثار الدكتور زكريا عزمي الذي تمسَّك بحذف اسمه من المضبطة، وقال عزمي: "أرفض الزج باسمي في سياق استجواب يتعلق بالفساد".

 

فيما ثار نواب الأغلبية عندما ذكر عبود اسم زكريا عزمي، وتعمَّدوا "الشوشرة" على عبود، وقام موظف المجلس المسئول عن تشغيل مكبِّرات الصوت بفصل هذه المكبِّرات عن عبود؛ الأمر الذي استفزَّ الدكتور سرور، مشيرًا بعنف إلى الموظف بتشغيل مكبِّرات الصوت مرةً أخرى، وسأل سرور النائب عبود عن ضرورة الزج باسم الدكتور زكريا عزمي، وردَّ عبود موضحًا أنه يحترم د. عزمي، وذكر اسمه في إطار الإشارة إلى وظيفة والد المستورد تحت رئاسته فقط، وردَّ الدكتور زكريا عزمي موضحًا أن النائب السابق ترك عمله برئاسة الجمهورية منذ 7 سنوات وقبل أن يبدأ ابنه باستيراد القمح.

 

فيما قرَّر الدكتور سرور حذف اسم الدكتور زكريا عزمي من المضبطة بعد أخذ موافقة المجلس، وقال: "إن النائب سعد عبود وضَّح موقفه"، وكان لافتًا مغادرة المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة من القاعة عقب الاستجواب مباشرةً برفقة عددٍ من مستشاريه، وغاب لمدة 15 دقيقة وعاد مرةً أخرى للاستماع لبقية الاستجوابات.