يشهد مجلس الشعب خلال جلساته القادمة مواجهات جديدة بين نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين من ناحية والحكومة ونواب الأغلبية من ناحية أخرى عبر 11 استجوابًا جديدًا ليرتفع عدد الاستجوابات إلى 107.
وتدور الاستجوابات الجديدة حول عددٍ من القضايا المهمة؛ أولها استجواب مُقدَّمٌ من النائب عزب مصطفى عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ضد فاروق حسني وزير الثقافة حول ما وصفه بالقصور في كفاءة الأجهزة ونظم الحماية والتأمين بالمتاحف؛ مما يعرِّضها للسرقة، مستدلاً بتبديد 131 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة والاستيلاء على ما يزيد عن 650 مليون دولار قيمة تأمين هذه القطع.
![]() |
|
عزب مصطفى |
كما تقدم عزب مصطفى باستجوابٍ آخر ضد د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حول انهيار مساكن الدويقة وتفاقم مشكلة العشوائيات.
وكان الاستجواب الثالث لعزب حول تواطؤ الحكومة وتقصيرها وتخبُّط سياستها العامة؛ مما أدَّى إلى زيادة الأسعار.
ويتناول الاستجواب الرابع سوء التخطيط في وزارة التعليم ومحاولة التغيير المستمرة؛ التي أدَّت إلى انهيار التعليم في مصر.
أما النائب المحمدي عبد المقصود عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلين فقد وجَّه استجوابه إلى وزير البيئة حول عجز الحكومة عن حل مشكلة القمامة والاستفادة منها.
وتقدَّم النائب إبراهيم الجعفري عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بثلاثة استجوابات ضد وزراء الاتصالات والإعلام والخارجية؛ حول تسهيل صفقات بيع الشركة المصرية للاتصالات؛ مما أدى إلى ضياع مليار ونصف المليار جنيه من أموال الدولة وانتشار الفساد في وزارة الإعلام، وتراجع الدور الإعلامي على مستوى المحلي، وتراجع دور مصر على المستويات: العربي والإقليمي والدولي.
![]() |
|
محسن راضي |
ووجَّه النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين استجوابًا ضد وزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا حول إهدار المنح والمساعدات وأثر ذلك في مستقبل التنمية في مصر.
وتقدَّم صلاح الصايغ النائب الوفدي بأول استجواب له ضد وزيرَي الداخلية والتنمية المحلية عن قيام شركات وهمية وأشخاص من مافيا الأراضي الذين يفرضون نفوذهم بقوة السلاح للتصدي والاستيلاء على أراضي الدولة شرق قناة السويس، والتي تبلغ مساحتها 65 ألف فدان.
كما تقدم محمد عبد العزيز شعبان نائب التجمع، وهو الاستجواب الوحيد لنائب حزب التجمع، باستجوابٍ ضد رئيس الوزراء عن برنامج إدارة الأصول العامة المملوكة للدولة وتمليكها عدد 41 مليون مواطن مصري ممن تزيد أعمارهم عن 21 عامًا، والتخوُّف من أن يؤديَ ذلك إلى بيع هذه الأصول واستحواذ عدد قليل من الأشخاص عليها.
من ناحيةٍ أخرى يحدِّد مجلس الشعب في جلسته يوم السبت ميعادًا لمناقشة 34 طلب مناقشة عامة حول عددٍ من الموضوعات؛ منها تنامي ظاهرة الحرائق، وعجز أجهزة الدفاع المدني عن السيطرة عليها، وسياسة الحكومة للتنمية في سيناء، وزيادة تكاليف الحج للمصريين، وسياسة استيراد المبيدات المسرطنة، وتزايد حجم الدَّين المحلي، وانتشار أمراض الكبد بين المصريين، وسياسة الحكومة بشأن الطاقة النووية، وصناعة الدواجن في مصر بعد مرض إنفلونزا الطيور، وتنامي ظاهرة التحرُّش الجنسي، وظاهرة أطفال الشوارع، وسياسة وزارة الإعلام في نقل جلسات مجلس الشعب، وسوء خدمة المحمول، وانتشار ظاهرة تعاطي المخدّرات، وأخيرًا برنامج أمانة السياسات بالحزب الوطني برئاسة جمال مبارك في بيع حكومة القطاع العام للمواطنين.
ويناقش مجلس الشعب يوم السبت القادم تقريرًا من لجنة القوى العاملة؛ حول أهمية التنمية البشرية وضرورة الحدّ من ظاهرة الهجرة غير المشروعة، كما يناقش المجلس تقريرًا للجهاز المركزي للمحاسبات عن نتائج الرقابة المالية لقطاع شركات الصناعات المعدنية عن السنة المالية المنتهية في 30/6/2005م.
كما يناقش المجلس يوم الأحد القادم طلب إحاطة ضد وزير الأوقاف حمدي زقزوق من النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين؛ حول بيع قطعة أرض بقرية ميت العطار مركز بنها بالقليوبية، بالإضافة إلى 16 طلبَ إحاطة عن نقص مياة الري وعدم وصولها إلى نهايات الترع في بعض المحافظات، و38 طلبَ إحاطة وسؤالاً عن ارتفاع منسوب المياة الجوفية؛ نتيجةً لعدم حل مشكل الصرف المغطَّى و"طلمبات الرفع" في بعض المناطق ببعض المحافظات.
ويناقش أيضًا 36 طلبَ إحاطة وسؤالاً ضد وزير الكهرباء حول ارتفاع فواتير الكهرباء؛ مما يحمِّل المواطنين أعباءً ماليةً، وخاصةً محدودي الدخل، وأخيرًا 16 طلبَ إحاطةٍ ضد وزيري الداخلية والاتصالات؛ حول تنامي سرقة كابلات التليفونات بالمدن والقرى؛ مما أدى إلى حرمان المشتركين من هذه الخدمة.
ويعاون مجلس الشعب جلساته يوم الثلاثاء 30 ديسمبر بعد إجازة عيد الهجرة يوم الإثنين 29 ديسمبر، ويناقش تقريرًا للجنة الإدارة المحلية عن إنجازات المجالس الشعبية المحلية 2006/2007م واتفاقيات مع الهند والجزائر حول المساعدة القضائية المتبادلة في الخطوط الجوية.

