طالب النائب الدكتور فريد إسماعيل بضرورة عقد اجتماع عاجل للجنتَي حقوق الإنسان والدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب؛ لفتح تجاوزات ضباط الشرطة ضد المواطنين، وقال إن آخر الأحداث كانت التي شهدتها مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، وتحديدًا مجمع شرطة فاقوس، والذي تمثَّل في وفاة أحد المواطنين بعد تعرُّضه لعمليات تعذيب وحشية؛ أدَّت إلى وفاته، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 16/12/2008م بعد محاولة إجبار هذا المواطن على الاعتراف بالاتجار بالمخدرات.

 

وقال النائب إنه رغم تقدم أهالي المتوفى بالعديد من الشكاوى ضد عدد من كبار الضباط إلا أن زبانية التعذيب قاموا بإحضار نجل المتوفى الأكبر وأجبروه على التوقيع على ورقة تفيد أن والده قد توفي وفاة طبيعية داخل السجن بمجمع شرطة فاقوس.

 

وأشار النائب- في طلب الإحاطة العاجل الموجَّه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية- إلى أنه بعد إجبار ابن المتوفَّى على التوقيع بأن الوفاة طبيعية تم إنهاء المحضر واستخراج تصريح الدفن بسرعة كبيرة، وتم دفن المواطن بغير جنازة وفي حضور أمن مكثف!!.

 

وأوضح النائب أن القضية لم تُعرَض على الطب الشرعي لمعرفة سبب الوفاة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يثير العديد من الشكوك حول وفاة هذا المواطن، خاصةً أن هناك بعض الأسماء من الضباط المشهود لهم بالمعاملة السيئة مع المواطنين، ومنهم من اتُّهِم في أحداث سابقة وتوجد ضده محاضر عديدة في النيابة بسبب تعدِّيهم على المواطنين.

 

وتساءل النائب: إلى متى تستمر إساءة المعاملة مع المواطنين داخل قسم ومركز شرطة فاقوس، فضلاً عن تردِّي العملية الأمنية وانتشار عصابات السطو والسرقة بطرق منظمة في أحياء المدينة وكثير من القرى، وخصوصًا حي فاقوس البلد؟! علاوة على التعامل الخاطئ مع أصحاب وسائقي مركبة التوك توك، ووضع العراقيل أمام ترخيصه، مع تحصيل إتاوات بطريقة مهينة من سائقي هذه المركبات في صورة متكررة عن طريق بعض المخبرين.

 

وأكد النائب أن ما حدث من تجاوزات من قبل بعض ضابط الشرطة أمرٌ خطيرٌ يجب تداركه من قِبَل وزارة الداخلية، خاصةً أن هؤلاء يسيئون للوزارة وقياداتها، محذِّرًا من اشتعال ثورة الغضب الشعبي على مستوى محافظات الجمهورية بعد التجاوزات غير المسبوقة التي نطَّلع عليها كل يوم على مستوى محافظات الجمهورية من قِبَل بعض ضباط الشرطة غير المسئولين والذين يؤجِّجون نيران الغضب، وقال إن المواجهة بين الشعب والشرطة حتمية في ظل عدم ردع هؤلاء القلة من الضباط.