تقدَّم 36 من أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب بسوهاج ببلاغٍ إلى د. محمد سيد إبراهيم رئيس الجامعة يتظلمون فيه من د. حمدي الديب عميد الكلية، ود. محمود الخضرجي وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب؛ وذلك بعد أن تم خصم زيادة أجورهم عن شهر أكتوبر الماضي بحجة أنهم غير موجودين بالكلية طوال أيام الأسبوع على الرغم من التزامهم بالقيام بالمهام المكلفون بها على أكمل وجه، وطالبوه فيها بالتدخل لإعادة الوضع الطبيعي وإعادة الحقوق إلى مستحقيها ورفع الظلم عنهم.
وجاء في البلاغ الذي حصل (إخوان أون لاين) على نسخةٍ منه أنه تم خصم الزيادات رغم ما يعانيه الأساتذة من مشقة السفر طوال العام، خاصةً بعد تردي أوضاع السكك الحديدية، بالإضافةِ إلى الأعباء المالية التي يتحملونها ذهابًا وإيابًا بصفةٍ دوريةٍ أسبوعيًّا، وما ترتب عليه من عدم الوفاء بالتزاماتهم المالية نحو أسرهم والقيام بأعمال البحث العلمي في مجال تخصصاتهم المختلفة.
وقال د. العزب أحمد حسان الأستاذ المساعد بقسم الآثار المصرية بالكلية وأحد المضارين: إن الكلية تفتقر إلى المعايير الموضوعية التي يتم على أساسها تحديد زيادة الأجور لأعضاء هيئة التدريس؛ حيث تنظر إليهم على أنهم عمال تراحيل وغير محسوبين على الكلية، علمًا بأن نسبة أعضاء هيئة التدريس من خارج محافظة سوهاج تزيد عن 50% في حين أن إدارة الكلية تعامل أعضاء هيئة التدريس من أبناء محافظة سوهاج، والذين لديهم سكن فيها معاملةً خاصةً بها كثير من المحسوبية والمجاملات، والدليل على ذلك تحديد متطلبات المنح والمهام العلمية والحوافز والمكافآت، والاشتراك في المؤتمرات وتحديد فئة معينة للاشتراك في جميع لجان الكلية دون غيرها؛ حيث يوجد نحو 6 أفراد مشتركين في 9 لجانٍ دون غيرهم بالكلية، ويتم التجديد لهم سنويًّا دون الأخذ في الاعتبار باقي أعضاء هيئة التدريس دون مراعاةٍ لمبدأ المساواة.
وأضاف أن بعض الأعضاء المشتركين في مشروع الجودة والاعتماد يتقاضون أجورهم ومكافآتهم نظير قيامهم بهذا العمل، ومع هذا تُضاف إليهم عدد الساعات العاملين بها في مشروع الجودة إلى عدد الساعات المحسوبة في زيادة الأجور، وهذا يتم تحت سمع وبصر إدارة الكلية.
وأكد أن جميع أعضاء هيئة التدريس المشاركين في لجان الجودة لم يتقاضوا أية مبالغ مالية نظير اشتراكهم في هذه اللجان وقيامهم بالأعمال التي يكلفون بها في حين تذهب جميع المكافآت والشيكات الشهرية إلى أفراد معينين في مثالٍ صارخٍ على عدم المساواة، وقد أورد الأساتذة المضارين ذلك في بلاغهم إلى رئيس الجامعة.
من جهته قال د. محمد سيد إبراهيم رئيس الجامعة: إن الجامعة شكَّلت لجنةً لفحص التظلمات التي وصلت له وعددها 19 تظلمًا برئاسته وعضوية نواب رئيس الجامعة، وقد انتهت اللجنة من فحص التظلمات، وسوف تبدأ الكلية في صرفِ ما تم خصمه ابتداءً من اليوم الخميس، إلا أن رئيس الجامعة استاء من تهويل المتظلمين من أزمتهم، خاصةً أن المغتربين هم مَن محافظات الإسكندرية والمنصورة ودمنهور، وأنهم ارتضوا السكن في هذه المحافظات مع العمل بجامعة سوهاج، وبالتالي فكيف يمكن أن يؤدوا أعمالهم كاملةً في ظلِّ هذا الاغتراب، وأن شكوتهم في هذا الشأن تعتبر تشويشًا للحقائق.