قال د. حسن ندير رئيس جامعة الإسكندرية إن حكمَ القضاء الإداري بمجلس الدولة الصادر أمس الأول والقاضي بإلغاء قرارِ مجلس جامعة الإسكندرية بنقل الجامعة إلى منطقة أبيس الزراعية لا يضر الجامعة بشيء؛ لأنه لم يصدر قرار بنقل الجامعة من الأساس، وبالتالي لن يُشكِّل الحكم فارقًا بالنسبة للجامعة وإدارتها.

 

وأضاف د. ندير أن الأمر يتلخص في مجرد فكرة طُرِحت على مجلس جامعة الإسكندرية منذ عام وهناك فارق بين "فكرة" و"قرار"، ودارت الفكرة حول إمكانية نقل الجامعة إلى مقر آخر في محاولةٍ للقضاء على المشكلات التي تُعاني منها، وأبرزها الزيادة الهائلة في عدد طلاب الجامعة عامًا بعد الآخر إلى الحدِّ الذي وصل إلى وجود 100 ألف طالب بالمجمع النظري والمقام على مساحة 10 أفدنةٍ؛ ما يعني توفير مسحة 16 سنتيمتر مربع لكل طالبٍ، إضافةً إلى مشكلات أخرى تتعلق بالطلاب والمباني بكليتي الهندسة والعلوم.

 

وأكد عدم وجود بدائل سوى النقل مستشهدًا بكلية الآداب التابعة للجامعة، والتي انتقلت على مدار عمرها 5 مرات في كل مرةٍ إلى منطقة أوسع؛ وذلك للكثافة الطلابية المتزايدة عامًا بعد الآخر؛ الأمر الذي يؤكد الموافقة على مبدأ النقل في الأساس.

 

وأشار إلى أنه تمَّت 4 محاولاتٍ تاريخية خلال الأعوام الماضية لنقل الجامعة إلا أنها كلها باءت بالفشل لوجود مجموعةٍ من الأساتذة رافضين فكرة النقل أو التوسع.

 

من جانبه اعتبر د. عبد الله سرور أحد محركي الدعوى القضائية التي حصلت على الحكم أن موقف رئيس الجامعة هذا جيد ويحمل ضمنيًّا استسلامه للحكم الصادر، خاصةً أن أحكام القضاء "ما فيهاش تهريج"- على حدِّ قوله-، وأن الحكم لم يكن ليصدر لولا وجود قرار رسمي بالفعل يقضي بنقل الجامعة.

 

وأشار إلى أن موقف ندير ليس بالغريب، خاصةً أن فترة رئاسته للجامعة سوف تنتهي يوليو القادم، وبالتالي فالحكم كما وصفه ندير لن يُشكِّل فارقًا بالنسبة لإدارة الجامعة.

 

وطالب سرور رئيسَ الجامعة بالالتفات لحلِّ مشكلات الجامعة والنظر إلى مصلحتها في المقام الأول ووقف عمليات إهدار المال العام بها.