أكد نواب الإخوان المسلمين والمستقلين والمعارضة بمجلس الشعب المصري أن دماءَ غزة في رقبة الحكام العرب وأهمية فتح معبر رفح فورًا وبلا قيود وإدخال مواد الإغاثة وإنهاء الحصار وسحب السفير المصري وطرد السفير الصهيوني.
وشددوا في مؤتمرهم الصحفي الذي حضره مئات المواطنين أمام البرلمان على ضرورة تبني قمة عربية طارئة تُعلن سحب المبادرة وقطع كافة العلاقات مع الكيان الصهيوني والكفِّ عن إعطاء الغطاء لإجرام العدو الصهيوني ووقف المفاوضات العبثية ودعم المقاومة بكل الوسائل والسبل.
وشهد المؤتمر الصحفي تحرشات أمنية وتطويق للمتظاهرين والنواب، وسط استنكار من النواب الذي اعتبروا هذا التطويق حصارًا خاطئًا يخرق هيبة مجلس الشعب ويُعطي دلالةً سلبية عن موقف وزارة الداخلية في التعامل مع الحدث بصورةٍ غير أمنية.
![]() |
|
د. الكتاتني محاصر مع النواب بمئات من قوات الأمن المركزي |
وانتقد محاولة الأمن المركزي حصار المتظاهرين ونواب الشعب رغم أنهم مكانهم ليس أمام المصريين، ولكن أمام الصهاينة ليردعوا العدو الذي يقتل إخوانهم.
وشدد د. أحمد دياب الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان على أنه يجب أن يرى الكيان الصهيوني رد الأنظمة العربية للتعبير عن نبضِ الشعوب التي تغلي، مشيرًا إلى أنه لا يصح أن تمطر سماء غزة الموت على أهالينا وترفرف أعلام العدو على أراضينا.
وأوضح حمدين صباحي عضو مجلس الشعب ورئيس حزب الكرامة أن مصر أكبر مَن أن ترى غزة تُذبح وتسكت، وتستقبل مندوبة الكيان ثم تعلن الحرب على غزة من أرض مصر.
وأشار إلى أن تحرك النواب إلى رئاسة الجمهورية وتحركهم داخل المجلس هو للتعبير عن نبض الشعب المصري تجاه الأحداث الدامية في غزة.
واستنكر النائب د. محمد البلتاجي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان أن التصريحات الصحفية لوزير الخارجية المصري ورئيس السلطة الفلسطينية اليوم، مؤكدًا أنها تصريحات آثمة تُبرر العدوان وتعتبر امتدادًا لزيارة ليفني لمصر وما تم فيها.
د. البلتاجي يهتف منددًا بالمجازر الصهيونية
وطالب مؤسسات مصر بأن تُعبِّر عن موقفها بكل وضوح من المجزرة، فلا أقل من إجراءات واضحة مع هذا الكيان.

واتهم سعد عبود عضو مجلس الشعب مصر بأنها أعطت الأمر بالضرب للكيان الصهيوني قائلاً: ما يحدث يؤكد أن مصر قالت للصهاينة اقتلوا ولكن لا تسرفوا في القتل"، مؤكدًا أن الأنظمة سقطت أمام هذه الهجمة بضراوة.
وأشار إلى أن الحكام لا يُعنيهم إلا كراس الحكم ولا يعنيهم مستقبل أمتهم في شيء، مؤكدًا أن الشعب المصري سيظل ثابتًا على مواقفه حتى ينال مطالب أمته لفلسطين من البحر إلى النهر.
وأشار النائب د. جمال زهران عضو مجلس الشعب إلى أن النظام المصري يتحمل كافة ما يحدث في غزة؛ لأن القرار لم يخرج إلا من عنده وبحضور مندوبة العدو بنفسها، مؤكدًا أن استمرار الصمت الرسمي على ما يحدث يكشف المؤامرة على القضية الفلسطينية والرهان الخاسر على نجاح العدو الصهيوني في تركيع فلسطين.
وأكد محمد عبد العليم داوود عضو مجلس الشعب عن الوفد أن العار يُلاحق النظام المصري، الذي باع القضية في سوق النخاسة، وباتت تصريحاته غطاءً مفضوحًا للعدوان المستمر على غزة.
وشدد على أهمية مواصلة التحرك لنصرة غزة، حتى ينتهي الظلم الواقع عليها، وعلى كلِّ فلسطين، محذرًا من التهاون في دعم غزة وصمودها.
وقال الشيخ سيد عسكر عضو اللجنة الدينية بمجلس الشعب: إن ما يحدث في غزة سيحاسب الله عليه كل المسئولين يوم الحساب، مؤكدًا أن ما يحدث لا نظيرَ له في التاريخ.
وحذَّر الحكام العرب من التهاون في تحرير فلسطين وإنقاذ غزة، مشيرًا إلى أن التخاذل لن يفيد أحدًا لا في دنياه أو أخراه.
وطالب الشعوبَ بأن تواصل انتفاضتها من أجل غزة وفلسطين، لدعم صمودهم وجهادهم بكل ما تستطيع الشعوب.
وأكد ياسر اللحامي عضو مجلس الشعب "مستقل" أن مصر على المستوى الرسمي متواطئة مع العدو الصهيوني في العدوان، وعاجزة عن أن ترتقي إلى الوقوف مثل شعبها الذي انتفض ضد ما يحدث.
وناشد الرئيس مبارك أن يفطن إلى محاولات الصهاينة لمدِّ عدوانها على الشعوب العربية، مؤكدًا أن غزة مثال لسياسة العدو الصهيوني مع الدول العربية.
وشدد زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية أن كل ما قيل وسُمع من النظام المصري يفضح الغطاء الرسمي للعدوان والتبرير المرفوض من قبل أكبر دولة في المنطقة، مؤكدًا أن النظام المصري إلى مرحلة مزرية للغاية تستوجب منه تصحيح مواقفه ومنع المحرقة المستمرة في غزة.
