أجلت الدائرة الأولى (أفراد) بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم نظر طعن أساتذة الجامعات على مشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس المرتبطة بجودة الأداء إلى جلسة 10 مارس، وذلك بعد أن طالب دفاع د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي بمدِّ أجل نظر القضية لحين ردِّ الحكومة على المستندات التي تقدم بها دفاع الأساتذة.
وتقدم د. صلاح صادق محامي دفاع الأساتذة إلى هيئة المحكمة بخمس حوافظ مستندات؛ شملت بيانًا صادرًا عن نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة يؤكد أن هدف الأساتذة من وجود مثل هذا المشروع لم يكن سوى إحداث زيادة حقيقية في الراتب الأساسي لعضو هيئة التدريس.
واصفًا المشروع في حدِّ ذاته- وبالصورة التي عليها الآن- بأنه وقتيٌّ ويمكن إلغاؤه في أي وقت بقرار إداري، فضلاً عن اشتمال حوافظ المستندات على مواد صحفية دارت حول اجتماعات أندية الجامعات وتنبُّئها بفشل المشروع، إضافةً إلى مقال نُشِر للدكتور سمير تناغو المحامي وأستاذ القانون، والذي وصف فيه الأساتذة المشاركين في المشروع بأنهم ارتكبوا حالة تزوير جماعي؛ لأنهم اشتركوا دون أداء المهام المطلوبة، فضلاً عن تصريح صحفي منسوب إلى د. ماجد الشربيني مساعد وزير التعليم العالي لشئون البحث العلمي؛ أكد فيه أن المشروع في اتجاهه إلى التوقف لعدم وجود موارد مالية.
تداخل مع الأساتذة متضامنًا معهم د. أبو العلا النمر رئيس قسم القانون الدولي بجامعة عين شمس، وكشف في مداخلته عن أن د. أحمد زكي بدر رئيس جامعة عين شمس أقام مؤتمرًا بالجامعة فور الإعلان عن انضمام د. محمد ميرغني الأستاذ بحقوق عين شمس للمدَّعين في الدعوى الطاعنة على مشروع هلال لزيادة الدخول، وأنه تعرَّض خلال المؤتمر لكافة الأساتذة المعارضين للمشروع بالتجريح والسب والتعريض.
وطالب كافة أساتذة الجامعة وخاصةً أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق بالانضمام إلى هلال والدفاع عنه، وكشف عن أن أحمد زكي بدر وعمداء الكليات جعلوا من المعيدين الصغار بالكليات مُقيِّمين لأداء الأساتذة وخاصةً مسألة الحضور والغياب؛ مما يشكِّل إهانةً للأساتذة.
على صعيد متصل كشفت مصادر مطَّلعة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن أن هلال بصدد إعلان صرف الدفعة الثانية من زيادات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات بموجب مشروع هلال لزيادة الدخول بدءًا من الشهر القادم، وأنه بناءً على ذلك طالب رؤساء كافة الجامعات الحكومية بأن تنتهي كافة الأقسام العلمية بالكليات من تقديم تقارير الأداء لأعضاء هيئة التدريس عن الفصل الدراسي الأول؛ تمهيدًا لصرف هذه الزيادات، كما أنه بصدد إرسال اعتذار للنشر في كافة الصحف عن التصريحات التي أدلى بها مساعده للبحث العلمي، والتي صرَّح فيها بأن المشروع في اتجاهه للتوقف، خاصةً أن مجموعةً من أعضاء هيئات تدريس عدد من الجامعات أبلغته في "جلسة خاصة" أنهم اشتركوا في المشروع ولا يلتزمون ببنوده ولا ساعاته التي حدَّدها، خاصةً أن هذه التصريحات أثارت غضب الأساتذة وأثبتت تنبؤاتهم السابقة بعدم استقرار المشروع.