أعلنت أندية أعضاء هيئات التدريس في توصياتها بمؤتمرها الـ93 الذي عُقِد أمس الأول بكلية الفنون الجميلة التابعة لجامعة حلوان رفضَها التامَّ ما ورد بخطاب وزير المالية إلى رؤساء الجامعات؛ الذي يطالبهم فيه بالصرف لمشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس المرتبطة بجودة الأداء من كوادر الجامعات الذاتية، معتبرين نكوصًا عن توجيهات رئيس الجمهورية ووعود د. أحمد نظيف رئيس الوزراء وتعهدات د. هاني هلال وزير التعليم العالي، مطالبين بإيضاح عاجل حتى يحدِّدوا موقفهم.

 

وأكد المؤتمر أن مواقف وجهود المؤتمرات السابقة لصالح أعضاء هيئات التدريس وليس لدوافع سياسية، مطالبًا بوحدة الصفِّ بين كافة أعضاء هيئات التدريس والبحوث، وكذلك بين رؤساء وأعضاء مجالس إدارات النوادي.

 

وبالنسبة لتطبيق القانون رقم 116 لسنة 2008م الصادر بشأن تنظيم أوضاع أساتذة الجامعات غير المتفرِّغين ممن هم فوق السبعين عامًا؛ فقد استنكر المؤتمر آليات تطبيقه في الجامعات؛ حيث تبيَّن عدم تطبيقه في عدد من الجامعات وعدم صرف المستحقات المالية، على رأسها العلاوات، كما هو الحال في جامعة حلوان، وكذلك عدم تكليف هؤلاء الأساتذة بأعمال تُوكَل إليهم كما هو الحال في جامعة الإسكندرية، فضلاً عن عدم تحديد آلية للتعامل مع المدرِّسين والأساتذة المساعدين غير المتفرغين؛ حيث لم يطبَّق عليهم القانون ولم يتم التعاقد معهم.

 

وأعلن المؤتمر تمسُّكه بمشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس وبمقترحات تطوير النظام التي أقرَّها مؤتمر الأندية المنعقد في 22 يناير الماضي، ومطالبة وزير التعليم العالي بالأخذ بها لما فيه  من مصلحة تطوير النظام.

 

وعبَّر المؤتمر عن قلقه الشديد لتأخر صرف الدفعة الثانية من الزيادات المالية بموجب المشروع في مرحلته الأولى، والذي كان محدَّدًا له منتصف فبراير الماضي، وتم تشكيل لجنة مكونة من د. حازم فتح الله رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة حلوان ود. المغاوري دياب رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة المنوفية ود. حسين عويضة رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر لمتابعة ذلك، مطالبًا بإدراج المخصصات المالية لصرف هذه الزيادات ضمن موازنات الجامعات ومراكز البحوث سنويًّا.

 

كما طالب المؤتمر كافة القيادات الإدارية بالجامعات بالكفِّ عن ممارساتها السلبية، وذلك استنادًا إلى تزايد الشكاوى من أعضاء هيئات التدريس بمختلف الجامعات من القيود والقرارات الإدارية التي تُصدرها بما يعيق تطبيق النظام، وطالب بتحديد تكليفات محددة للقيادات الإدارية؛ لأن النظام حدَّد لهم مكافآتٍ سخيةً دون أية مهام.

 

وطالب وزارة التعليم العالي بسرعة تقديم أفكارها بشأن البدء في المرحلة الثانية من المشروع؛ القاضية بتثبيت النظام بالتعديلات التي يرضاها جميع الأساتذة والمحدَّد لبدء تنفيذها أول يوليو المقبل.

 

وأكد حضور المؤتمر الذي شهد هجومًا حاشدًا لكلٍّ من رئيس الوزراء ووزيري التعليم العالي والمالية أن الإضراب وكافة الفعاليات الاحتجاجية هي حقوق قانونية إلى الدرجة التي قال معها د. حازم فتح الله رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة حلوان إن أساتذة الجامعات بمقدورهم أن يردُّوا الصاع صاعين للحكومة وبأسلوب علمي وليس عشوائيًّا، فأساتذة الجامعة ليسوا من الغوغاء أو أصحاب الأقوال الفارغة وإنما أصحاب رسالة ومواقف.

 

فيما قال د. صبري النجومي رئيس نادي أعضاء المراكز البحثية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي إن الحكومة أدمنت أن تُدخل كافة فئات المجتمع المصري- خاصةً المهنية- في إضرابات واعتصامات؛ حتى تعطيهم حقوقهم، وإنها لا تترك قطاعًا هادئًا في مصر إلا وثتير فيه المشكلات وحان دور أساتذة الجامعات.

 

فيما صاح أحد أعضاء هيئة تدريس جامعة المنيا موجِّهًا كلامه إلى الحكومة أثناء المؤتمر: "مش عايزين فلوس بس أكلونا واسترونا"؛ فلا يمكن أن تظل قيمة المرتبات كما هي منذ عام 1972م وحينما يُقَر مشروعٌ للزيادات لا يأتي إلا بزيادات هامشية.

 

وكشف د. عبد الجليل مصطفى الأستاذ بطب قصر العيني وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات عن أن الخطاب الأخير الذي وجَّهته المالية إلى رؤساء الجامعات كان قد أرسله غالي إلى هلال في ديسمبر الماضي بنفس إفادة الخطاب الأخير، والذي أعلن فيه تخصيص المالية للدفعة الأولى من زيادات أساتذة الجامعات، مطالبًا هلال بتدبير الدفعات التالية بمعرفته، إلا أنه أصرَّ على أن المبالغ المخصصة لصرف هذه الزيادات متوفرة وغير مهددة مستقبلاً.