كشفت دراسة أعدتها جماعة 9 مارس لاستقلال الجامعات عن أن خطة تطوير التعليم الجامعي التي تم إعدادها تحت إشراف البنك الدولي منذ عام 1997م عندما كان د. مفيد شهاب وزيرًا للتعليم العالي تهدف إلى إلغاء مجانية التعليم وبسط سيطرة الأمن على الجامعات.
وأضافت الدراسة- التي أُعِدَّت بعنوان (أسئلة وأجوبة حول خطة تطوير التعليم الجامعي)- أن هذه الخطة تشتمل على تقارير أعدَّها البنك الدولي بين عامي 1992م و1997 ثم تقرير آخر عام 2002م حول حالة التعليم في مصر ومقررات المؤتمر القومي لتطوير التعليم العالي؛ الذي عُقد في فبراير 2000 والمخطط الإستراتيجي لتطوير التعليم العالي الذي أعدته الوزارة عام 2001م، إضافةً إلى رؤية تطوير تشريعات التعليم العالي التي أعدها الوزير عام 2006م.
وأثبتت الدراسة أن هذه الخطة تهدف إلى إحكام السيطرة السياسية والأمنية على الجامعات وتنفيذ توصيات البنك الدولي، وأبرزها الإلغاء التدريجي لمجانية التعليم، وذلك من خلال التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية، وزيادة برامج التعليم بأجرٍ في الجامعات الحكومية مع الوعد بإعطاء بعض المنح للمتفوقين، فضلاً عن تعديل نظام الوظائف الجامعية ليصبح تعاقديًّا، وهو نظام موجود في الولايات المتحدة وتقريبًا غير موجود في أوروبا، وبالتأكيد لا يناسب ظروف مصر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وإلغاء وظيفة المعيد والمدرس المساعد، وإشراك رجال الأعمال في إدارة الجامعة مقابل تدريب بعض الطلاب في شركاتهم، كما أن هناك بعض النقاط الإيجابية؛ مثل محاولة تحسين مهارات أعضاء هيئات التدريس وتدريبهم على التكنولوجيا.
كما ذهبت الدراسة إلى أن الحكومة تعمل حاليًّا على تنفيذ أجزاء من هذه الخطة، من خلال قرارات وزارية، مثل القرار بتعديل تشكيل اللجان العلمية الدائمة للترقيات وقرارات المجلس الأعلى للجامعات مثل نظام حوافز الجودة، ومن خلال تقديم مشروعات قوانين مثل قانون الجامعات الأهلية، وكذلك من خلال مشروعات تطوير التعليم العالي، وهي خمسة مشروعات: مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئات التدريس، مشروع الجودة والاعتماد، مشروع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشروع الكليات التكنولوجية، ومشروع تطوير كليات التربية.
وتعتمد الحكومة والبنك الدولي في الأساس على المشروعين الأولين في تنفيذ مخطط تطوير التعليم العالي، وتُموَّل هذه الخطة من موازنة الدولة، إلا أنه لم يعلن رقم حتى الآن بقيمته، إضافةً إلى قرض من البنك الدولي قدره 150 مليون دولار وقرض آخر من الاتحاد الأوروبي يبلغ 33 مليون يورو.