اتهم بيانٌ عاجلٌ للنائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومة المصرية بالاستجابة للضغوط التي مُورست عليها لاستبدال زراعة التبغ بزراعة القطن.

 

وقال النائبُ في البيان الموجه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ولوزيري الاستثمار والزراعة: إن ما حدث مؤخرًا من الحكومة هو الدليل القاطع على اتهامها بالقضاء على زراعة هذا المحصول الإستراتيجي بعد تأخُّرها في صرف مخصصات الفلاحين من بذرة القطن وتلكؤها في ذلك حتى أصبحنا في منتصف شهر مارس وفوات موسم زراعة هذا المحصول.

 

وأشار النائب إلى أن القضاء على زراعة هذا المحصول سيؤدي إلى المزيد من الخراب للفلاح المصري، موضحًا أن ما يحدث من الحكومة المصرية يصبُّ في مصلحة الفلاح الصهيوني والأمريكي.

 

وطالب النائب من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب دعوة اللجنة الاقتصادية لعقد اجتماعٍ عاجلٍ للبحث عن حلول عاجلة لإنقاذ الفلاح المصري وإنقاذ الاقتصاد القومي من هذه الكارثة التي هي من صناعة الحكومة والبنك الدولي.

 

ودلل النائب في بيانه العاجل على قيام الحكومة منذ فترة بالإقدام على القضاء على زراعة محصول القطن بقيام وزير الزراعة بتصفية أراضي مراكز البحوث الزراعية بعد عرضه 15 ألف فدان من الأراضي المخصصة لأبحاث التقاوي للتأجير بالمزاد العلني، كما جاء في الإعلان المنشور في الصحف، والذي حدد الجلسة الأولى لهذا المزاد يوم 23/12/2006م، في مبنى تحسين الأراضي بمركز البحوث الزراعية والمزاد الثاني تحددت له جلسة يوم 26/2/2006م، والمزاد الثالث تحددت له جلسة يوم 30/12/2006م، هذا فضلاً عن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الحكومة هذا العام ضد زراعة القطن ومنها رفع سعر السماد 300% وخفض سعر القطن إلى 50% واليوم تختفي بذرة القطن تحت حجج غير صحيحة بأن المحالج هي التي تأخَّرت في تسليم البذرة.

 

وأشار النائب إلى الدليل الثاني بأن هناك خطة البنك الدولي المستقبلية والمفروضة على مصر بسبب القروض المشروطة، والتي تهدف إلى إحلال زراعة الدخان محل زراعة القطن في مصر، وقال النائب لقد لُوحظ في الآونة الأخيرة ما نُشر من مطالبة شركات التبغ العالمية وبعض المستثمرين من وزيري الاستثمار والزراعة أن يزيد من المساحات المزروعة بالتبغ في مصر، وأيضًا ما نُشر عن نقابة الأطباء من تهديدها باللجوء إلى القضاء إذا استجابت الحكومة لضغوط الشركات العالمية والمستثمرين بزيادة مساحة التبغ، وأن النقابة طالبت بتصفية أي مشروعٍ لزراعة التبغ بكافة أشكاله في مصر.

 

فضلاً عن تهديد نقابة الأطباء باللجوء إلى المنظمات الدولية وجمعيات محاربة التدخين لمنع صدور قرارات تخصيص أراضٍ لزراعة التبغ في مصر؛ وذلك لتعارض هذه الزراعة مع نصوص اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، والتي وافقت عليها مصر ووقع عليها رئيس الجمهورية وصدق عليها مجلس الشعب في فبراير 2005م.

 

وأكد النائب في بيانه العاجل أن لديه العديد من المستندات الأخرى التي تكشف فضائح الحكومة واستجابتها للضغوط الخارجية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.