سعيًا من وزارة المالية لتجاوز تأثيرات الأزمة المالية العالمية، والتي امتدت آثارها في الوصول إلى مصر، انتهت الوزارة من إعداد مشروع قانون للسماح بتقسيط سداد ضريبة الدخل المستحقة على الممولين، على أنْ يشمل ذلك تقسيط الضريبة المستحقَّة على ثلاثة أقساط متتالية ومتساوية.
وبحسب ملامح مشروع القانون التي تسربت من الوزارة، فإنَّه سوف يتم تقسيط الضريبة المستحقة على الممولين، من واقع الإقرار الضريبي السنوي للعام 2008م.
إلا أنَّ مصادر الوزارة قالت إنَّه سوف يتم عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء؛ تمهيدًا لعرضه على الرئيس حسني مبارك لإصدار القانون بقرار جمهوري، وهو ما يتوقع له أنْ يثير احتجاجاتٍ في صفوف المعارضة المصرية التي تدعو إلى إلغاء أو تقليص صلاحيات الرئيس في إصدار قراراتٍ لها قوة القانون، خاصة في الأمور التي تكون من اختصاص البرلمان.
وقال وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي: إنَّ مشروع القانون يستهدف "تخفيف الآثار السلبية للأزمة العالمية، والتيسير على الممولين، وتشجيعهم علي تقديم الإقرارات الضريبية، التي توضح المركز المالي الحقيقي للمنشأة".
ووأكدت مصادر سياسية في المعارضة المصرية وبعض الخبراء الاقتصاديين لـ(إخوان أون لاين)- رفضوا ذكر أسمائهم- أنَّ مشروع القانون بالأساس يستهدف التيسير على رجال الأعمال المتضررين من الأزمة المالية العالمية، ووصفوا هذه الخطوة من جانب الحكومة بـ"عدم الرشادة"، مع تقليصها للحصيلة السنوية من الموارد السيادية للدولة من الضرائب، مع تزامن هذه الخطوة مع تخفيضاتٍ في مستوى الجمارك على عددٍ من السلع الرئيسية، وقالوا إنَّ تقسيط الضرائب سوف يتيح للبعض من الممولين ثغراتٍ يتهربون منها من سداد التزاماتهم الضريبية.
وتعرَّض غالي لانتقاداتٍ بالغةٍ في مجلس الشعب المصري مؤخرًا بعد عرض المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات مؤخرًا تقرير الأداء الحكومي، والذي شمل انتقاداتٍ كبيرةٍ للسياسة المالية للدولة.