- أبو بركة: الحكومة تخترق الدستور وترتكب جرائم تستوجب إقالتها
- محمد عامر: إحالة ملف شركات الإسمنت إلى النائب العام واجب
- عزب مصطفى: قانون منع الاحتكار مشبوه ولقيط
- الجعفري: هل تستطيع الحكومة مواجهة ساويرس وراتب وبهجت؟
- قطب: يجب محاكمة الحكومة جنائيًّا بعد انتحار المصريين
- الشاعر: 96 رجل أعمال حصلوا على 45 مليار جنيه
كتب- هاني عادل:
أحبط نواب الحزب الوطني 11 استجوابًا لنواب الإخوان والمستقلين اتهم الحكومة بإفقار الشعب والعجز عن مواجهة المحتكرين والفشل في السيطرة على أسعار كافة السلع؛ حيث صفَّق نواب الوطني كالعادة للحكومة ورفضوا طلب المعارضة بسحب الثقة منها، ووافقوا على الانتقال على جدول الأعمال.
إقالة فورية
د. أحمد أبو بركة

واتهم النائب د. أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومةَ بخرق الدستور وارتكب جرائم تستوجب إقالتها فورًا، مشيرًا إلى أن الأسعار تتضاعف وتلهب البسطاء دون أي تدخل حكومي، واستشهد ببيان صادر عن الفرقة التجارية بالقاهرة والذي أشار إلى ارتفاع أسعار 144 سلعة أساسية بنسبة 40% خلال الـ3 أشهر الماضية.
وقال إن تحقيق الحكومة لمعدل نمو مرتفع ليس له أي قيمة، طالما أن القاعدة الكبرى من الشعب المصري لم تشعر بأي أثر لعائد النمو، مشيرًا إلى أن نظام الأجور غير صالح ولا علاقة بمتطلبات الحياة، موضحًا أن ذلك مسئولية الحكومة بالأساس وليس مسئولية القطاع الخاص.
وأكد أن 5 ملايين موظف بالحكومة لا يجدون الكفاف، في حين أن كبار المسئولين والمستشارين يحصلون على أرقام باهظة، مطالبًا بتعديل باب الأجور في الموازنة العامة؛ بحيث يتم مضاعفة رواتب صغار الموظفين أكثر من 5 مرات دون تحميل الموازنة أعباء جديدة.
وقال أبو بركة إن 99% من المعتقلين في مصر من الشباب في المرحلة العمرية من 15 إلى 40 سنة، مشيرًا إلى أن الحكومة قد حوَّلت كل هذه القوى العاملة إلى قوى سالبة معطلة.
وكشف النائب محمود عامر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن قيام شركات الإسمنت بالتصدير العشوائي للتجار بأسعار أرخص من المطروح بالسوق المحلية، مشيرًا إلى أن هذه الشركات تعمل لصالح الأجانب، وقال إن تكلفة إنتاج طن الإسمنت لا يتعدى 250 جنيهًا، في حين يصل سعر بيعه للمستهلك المصري 550 جنيهًا، مطالبًا الحكومة بحماية ممتلكات الشعب، وإذا خالفت ذلك فعليها أن تحاسب وترحل.
وطالب عامر بإحالة شركات الإسمنت إلى النائب العام، مشيرًا إلى أن جريمة الاحتكار ما زالت مستمرة.
إذلال الشعب
د. جمال زهران

واستشهد النائب د. جمال زهران بتقرير الأهرام الإستراتيجي؛ الذي أشار إلى أنه رغم انخفاض الأسعار عالميًّا بنسبة 30% إلا أن الأسعار في مصر لا تزال مرتفعة.
واتهم الحكومة بإذلال الشعب المصري، وقال إن مخصصات الدعم في الموازنة العامة من أقل دول العالم؛ حيث تصل في فرنسا 53% من إجمالي الإنفاق العام وبريطانيا 54% والغرب 24% وتونس 34% ومصر 18% فقط.
وهاجم محافظ القليوبية، وقال إنه ارتكب جريمة إنقاص وزن الرغيف من 130 جرامًا إلى 110 جرامات، وقال إن هذا التوفير يذهب لصندوق خدمات المحافظة ولجيوب المستشارين.
قوانين مشبوهة
ووصف النائب عزب مصطفى عضو الكتلة البرلماينة للإخوان المسلمين قانون منع الاحتكار بالمشبوه واللقيط، وقال إن هناك بعض شركات الإسمنت قد تم اتهامها بالاحتكار، ودفعت 200 مليون جنيه غرامة من إجمالي 5.4 مليارات جنيه "مكسب"، وقال إن هذه العقوبة تشبه أن يتم الحكم على شخص في جريمة قتل 100 جنية تعويض.
وقال: إن الاحتكار لا يوجد في دولة إلا بسبب الفساد والحكومة تصمت على الاحتكار؛ لأن لها مصلحة في ذلك، بعد أن وصل الدين العام المحلي إلى 750 مليارًا، ووصل التضخم إلى 80%.
وخاطب الحكومة قائلاً: اتقوا الله في هذا الشعب المسكين، ولا بد أن ترحلوا فورًا.
حكومة فقر
د. أكرم الشاعر

واعتبر النائب أكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين هذه الحكومة حكومة للفقر ولاحتكار وبيع مصر، مؤكدًا أن التقارير الحكومية كشفت عن أن 77% من سكان الريف يقعون تحت خط الفقر.
وأوضح الشاعر أن 96 من رجال الأعمال قد حصلوا على 45.1 مليار جنيه من البنوك دون وجود ضمانات، متهمًا الحكومة بالفشل في أن تكون إنتاجية؛ حيث إنها اعتمدت بشكل أساسي على الفكر الاستهلاكي، قائلاً: "الدولة ضاعت والشعب مش لاقي يأكل".
وقال وسط تصفيق النواب: الشريعة الإسلامية التي قدمت نموذجًا أمثل للبشرية؛ سياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا، والمستقبل لهذا الدين، وسيبقى الإسلام هو الحل.
تهديد الوطن
أحمد عبده شابون

واتهم النائب أحمد عبده شابون عضو الكتلة البرلمانية للإخوان الحكومة بالإضرار البالغ بمصالح الشعب وعدم محاسبة المحتكرين وتركهم يهددون السلم الاجتماعي والأمن القومي للدولة.
وقال: من الطبيعي للحكومة أن تغلب مصالح الشعب عما دونها من المصالح، ولكن هذه الحكومة تغلِّب مصالح رجال الأعمال على مصالح الشعب، مضيفًا أن ذلك قد أدى إلى تضرر قطاعات كبيرة في الدولة خاصةً قطاعَي الإسكان والزراعة.
وحذَّر من تصريحات وزير الزراعة؛ التي كشف خلالها عن توجه الحكومة لتحرير أسعار الأسمدة، وقال إن ذلك سيكون بمثابة الكارثة التي ستؤدي إلى ارتفاع أسعار شيكارة الأسمدة من 75 جنيهًا إلى 250 جنيهًا.
فشل ذريع
صبري خلف الله

وطرح النائب صبري خلف الله عضو الكتلة البرلمانية للإخوان عدة تساؤلات؛ منها: هل الغلاء له آثار سلبية؟ وهل تنجو شريحة من المجتمع من هذا الغلاء؟ وهل قامت الحكومة بواجبها الدستوري لإزاحة الغلاء؟ وما هي الآليات التي استخدمتها الحكومة؟
وأكد خلف الله أن الغلاء قد ترتب عليه ارتفاع معدلات الانتحار والطلاق والعنوسة والجريمة، مشيرًا إلى أن الحكومة قد أخفقت في كل محاولاتها لمحاربة الغلاء، وطالب بمحاسبة الحكومة قبل إقالتها، وأنهى استجوابه قائلاً: حسبي الله ونعم الوكيل.
عجز فاضح
إبراهيم الجعفري

وتحدث النائب إبراهيم الجعفري عضو الكتلة البرلمانية للإخوان قائلاً: "بعض رجال العمال شرفاء، ولكن هل تستطيع الحكومة مواجهة المحتكرين منهم؟ وتساءل: هل يملك وزير التجارة الجرأة لتطبيق قانون الاحتكار على محتكري الإسمنت والحديد؟ وخاطب الوزير: قائلاً: "هل تقدر يا سيادة الوزير على نجيب ساويرس وأحمد بهجت وحسن راتب وحسن سالم وآل غبور وآل الهواري ومحمد شفيق ومحمد لطفي منصور وجلال الزوربا وعبد المنعم سعودي؟ وهل تقدر يا سيادة الوزير على رشيد محمد رشيد رجل الأعمال؟
وخاطب وزراء الحكومة قائلاً: أنهم ضعفاء أمام رجال الأعمال وملوك الإسمنت ومحتكري الأسواق، وحذر الحكومة من غضب الشعب، وقال: سيأتي اليوم الذي يخرج فيه الشعب عن بكرة أبية ليحاسبكم.
محاسبة جنائية
وطالب النائب طارق قطب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان بمحاكمة الحكومة جنائيًّا، والتي تسبَّبت في قتل المصريين انتحارًا وفقرًا، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة قد شهدت 411 احتجاجًا عماليًّا وانتحار 26 عاملاً وفصل 39 ألف عامل وانتحار 3 مواطنين بمحافظة أسيوط في يوم واحد بسبب الغلاء والبطالة.
وطالب بتعيين العمالة المؤقتة، مشيرًا على أن جامعة المنصورة تضم وحدها 4 آلاف عامل مؤقت منذ عشر سنوات والحكومة ترفض تعينهم حتى الآن.
تعامل سلبي
مصطفى بكري

واتهم النائب المستقل مصطفى بكري الحكومة بالعجز عن التعامل بجدية مع قانون منع الاحتكار منذ تملك شركات الإسمنت المصرية للأجانب، مؤكدًا أنه بالرغم من تحذير بعض الوزراء من عمليات بيع شركات الإسمنت، ومنهم مختار خطاب، إلا أن الحكومة قد باعت هذه الصناعة الإستراتيجية المهمة، مشيرًا إلى قيام عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق بارتكاب جريمة مكتملة الأركان؛ حيث استدعى رئيس مجلس إدارة شركة أسيك وعرض عليه شراء شركة بورتلاند حلوان، كما عرض عليه أن يأخذ قرضًا من بنك مصر بـ1.2 مليار جنيه، وقام بشراء الشركة بـ1.2 مليار جنيه عرض بعد عامين بـ3.6 مليارات.
وأكد أن هناك من يُحيى الاحتكار في هذا البلد، واستند إلى إحباط مشروع، ونريد التجارة لتعديل قانون منع الاحتكار، والذي كان يقضي بإعفاء المبلغ من العقوبة.
وأوضح أن كافة المؤشرات تؤكد أن تكلفة طن الإسمنت حاليًّا لا يزيد عن 220 جنيهًا، في حين يجري بيعه بسعر يصل إلى 550 جنيهًا، وتساءل: هل الدولة عاجزة عن اتخاذ أي خطوات فاعلة لمواجهة هذا الاحتكار؟، مشيرًا إلى أن الحكومة غير آمنة على مصالح شعب مصر بعد أن تقاعست عن تفعيل محاربة الاحتكار.
الأسوأ قادم
وقال النائب كمال أحمد إن الحكومة ليس لديها أفق، محذرًا من انتحار قادم بسبب ارتفاع الأسعار التي لم يسلم من آثارها أحد من المجتمع المصري، سواءٌ الأطباء أو الصيادلة أو أساتذة الجامعات، بالإضافة إلى العمال وغيرهم من مختلف الفئات.
وأشار إلى استمرار موجة ارتفاع الأسعار السلع في مصر رغم انخفاضها عالميًّا، مشيرًا إلى انخفاض القمح السكر والأرز واللحم عالميًّا، ولكن في مصر لا تزال الأسعار محلك سر.
تأييد حكومي
رشيد محمد رشيد

وعلَّق رشيد محمد رشيد وزير التجارة، مشيرًا إلى أن تضاعف رواتب الموظفين بالحكومة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، وقال إن الحكومة تركز على إيجاد فرصة عمل وزيادة الإنتاج وتوفير السلع بالأسواق وارتفاع معدل النمو إلى 7% والاستثمار من 16% إلى 22% والصادرات من 10 مليارات دولار إلى 29 مليار دولار، وقال إن الواقع يؤكد عدم صحة ما يتردد حول زيادة الأسعار.
وقال د. علي مصيلحي وزير التضامن إن الحكومة قد وضعت برنامجًا لمكافحة الفقر في 100 قرية مصرية، ونفى أن تكون نسبة الفقر في القرية المصرية قد وصلت إلى 77% وأشار إلى أنه للمرة الأولى منذ عام 1988 يتم إضافة 23 مليون فرد جديد للبطاقات والتموينية.
وصفَّق نواب الوطني بشدة للوزير خلال حديثه، وقام بعضهم بمصافحته بمجرد الانتهاء من رده على استجواب المعارضة.