شهدت لجنة الصحة بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور حمدي السيد العديد من المفاجآت والفضائح الحكومية الجديدة؛ أثناء مناقشة طلب الإحاطة العاجل؛ المقدَّم من الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين حول قيام وزارة الصحة بتوريد 3 آلاف أمبول قطرة لتصوير شبكية العين (فيسيدين) منتهية الصلاحية إلى محافظتَي شمال وجنوب سيناء، بقيمة تصل إلى ما يقرب من 20 مليون جنيه، رغم عدم وجود مراكز طبية متخصصة للعيون فيها.

 

وفوجئ أعضاء اللجنة بهجوم حادٍّ من نائب الأغلبية الدكتور شمس الدين أنور ضد مقدِّم طلب الإحاطة والدفاع بقوة عن وزارة الصحة، وقال إن هذه الأمبولات عبارة عن هدايا مجانية، وإنه لا يجب مناقشة هذا الطلب داخل اللجنة؛ لأنه لا يحمل أي مستندات، وقال لا يجب أن نشكِّك في وزارة الصحة وعملها الوطني، وقال شمس إن الأمبولات ذهبت إلى سيناء ولم تُستخدم وتم إرجاعها إلى الوزارة مرةً أخرى.

 

جاء الدفاع عن الوزارة وهذه الصفقة في الوقت الذي فجَّر فيه الدكتور حمدي حسن نائب الإخوان مفاجأةً من العيار الثقيل؛ بعد أن أكد أن نائب الأغلبية لا يجب أن يدافع عن وزارة الصحة وأن دفاعه وراءه مصلحة خاصة؛ حيث إنه المسئول عن هذا الموضوع؛ لأنه يشغل مدير عام الإدارة العامة لطب العيون بوزارة الصحة، وهو أيضًا المسئول عن توزيع هذه الأمبولات.

 

فيما رفض الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة موقف نائب الأغلبية، وقال إنه لا يجب أن يدافع النائب عن الحكومة، وقال إن دور النائب هو مراقبة أداء الحكومة، مؤكدًا أن مناقشة هذا الطلب داخل اللجنة وبصورة عاجلة جاء نتيجةً لخطورة الأمر وتأشيرة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بسرعة مناقشة هذا الأمر، وأضاف رئيس اللجنة قائلاً: "نحن هنا كنواب لم نأتِ لنرد عن الحكومة وهي قادرة على أن تدافع عن نفسها.

 

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي حسن

ثم عاد الدكتور حمدي حسن وانتقد موقف نائب الأغلبية شمس الدين أنور وقال إنه لا يجوز لأحد مصادرة حق النائب في تقدم أدواته الرقابية وقال إن ما يحدث من نائب الأغلبية حدث من قبل مع الدكتور أكرم الشاعر.

 

وتساءل حمدي حسن: هل تحول نائب الأغلبية إلى وزير للصحة كي يدافع عن الوزارة بهذه الصورة؟!

 

من جانبه اعترف الدكتور جمال جبرة وكيل وزارة الصحة للشئون الصيدلية بإرسال 75 أمبولاً إلى محافظتي شمال وجنوب سيناء أواخر شهر فبراير، وتم استرجاعها مرةً أخرى، وقال إن هذه الأمبولات مقدَّمة من إحدى الشركات هديةً للوزارة لقرب انتهاء صلاحيتها، وإن هذه الشركة أعطت الوزارة نحو 159 أمبولاً، وقال إن ما أشار إليه النائب بوصول 3 آلاف أمبول إلى سيناء رقم مبالغ فيه، خاصةً أن هذه الكمية تكفي مصر لمدة 10 سنوات.

 

وأكد الدكتور ناصر رسمي مساعد وزير الصحة أن هذه الأمبولات مجانية، وأن عمل الوزارة يتسم بالشفافية، كما أن الوزارة قد أرسلت فاكسات إلى وكلاء الوزارة بمديريات شئون الصحة بكافة المحافظات بإرسالهم مندوبًا من المديرية إلى الإدارة العامة لطب العيون لاستلام عدد 50 أمبولاً من زجاجة فيزيودين، وموافاتنا بالرد بالموافقة على الاستلام من عدمه للأهمية القصوى؛ باعتبار أن الموضوع هام وعاجل.

 

جاء ذلك في الوقت الذي وجَّه فيه الدكتور حمدي السيد العديد من التساؤلات إلى قيادات وزارة الصحة، وتساءل: كيف ترسلون فاكسات إلى 30 محافظة للحصول على 50 أمبولاً بواقع 1500 أمبول؛ في الوقت الذي تؤكدون فيه حصول الوزارة على 159 أمبولاً مجانيًّا من الشركة، اقتربت من الانتهاء من صلاحيته.

 

وطالب حمدي السيد الوزارة بإعطاء اللجنة بيان عن حجم الاستهلاك السنوي من هذه الأمبولات وطريقة الحصول على هذه الأمبولات إذا كانت عن طريق المناقصة أو الأمر المباشر، ووجَّه رئيس اللجنة انتقادات حادة للوزارة، وقال إنه من المؤكد تأخر الوزارة في إرسال الفاكسات إلى مديريات الصحة حتى انتهت مدة صلاحية هذا الدواء.

 

وتساءل: كيف ترسل الوزارة 75 أمبولاً إلى سيناء، رغم علم الوزارة بأن هذه الكمية لا تحتاجها المحافظة؟!