قدم النائب طارق قطب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب استجوابًا لرئيس مجلس الوزراء، ووزراء الإسكان والري والصحة والبيئة والتنمية المحلية والاستثمار؛ يتهمهم فيه بتعمُّد تلويث مياه نهر النيل, والعجز عن إزالة مخلفات المباني ومخلَّفات المنازل, وأنها السبب الرئيسي في انتشار الأمراض الناتجة عن تلوث البيئة، كما اتهمها بالعجز عن القضاء على السحابة السوداء, والعجز عن إزالة مخلفات المباني ومخلفات المنازل.

 

وأكَّد النائب في استجوابه وجود أكثر من 34 منشأة صناعية تقوم بالصرف المباشر علي نهر النيل، ويحتوي الصرف على مواد كيماوية وعناصر ثقيلة، كما يتم إلقاء أكثر من 6 مليارات متر مكعب "صرف زراعي" سنويًّا، محملةً ببقايا ومخلَّفات المبيدات والأسمدة الكيماوية، بالإضافة إلى إلقاء أكثر من مليار و0.7 من المتر المكعب "صرف صحي" غير معالج  في نهر النيل سنويًّا، بالإضافة إلى مصرف عمر بك الذي يلقي الصرف في النيل مباشرةً، من خلال محطة رفع المحلة الكبرى "محطة الناصرية"، وهي عبارة عن مخلفات صناعية وزراعية بشكل يفوق قدرة محطات التنقية للتعامل معها.

 

وكشف النائب عن أن مصرف عمر بك يصب حوالي 6 آلاف متر مكعب يوميًّا من مياه الصرف الزراعي المحمَّلة بـ105 أطنان من مبيدات ومخلّفات الأسمدة، بالإضافة إلى حوالي 50 ألف متر مكعب يوميًّا من المخلّفات الصناعية الناتجة من معاطن الكتان، والتي تلقى مباشرةً في المصرف، وهي ذات تأثير بيئي ضار، بالإضافة إلى المبيدات الزراعية الحشرية والفطرية، وهي مسبِّبَة للسرطان, والخطورة تكمن في أن مصبَّ مصرف عمر بك لا يبعد عن مأخذ محطة مياه الشرب بـ"ميت خميس" سوى 15 كيلو مترًا؛ مما يعني أن كمية الصرف التي تُلقى في فرع دمياط 650 ألف متر مكعب يوميًّا- محملة بالصرف الصحي والزراعي والصناعي- لا تستطيع محطات المعالجة التعامل معها.

 

كما أن مدينة المنصورة تتعرض لكارثة بيئية تهدد المدينة والقرى المجاورة لها بأكملها؛ بسبب مقلب القمامة بسندوب، الذي أنشأته المصانع الحربية  عام 1986 على مساحة 12 فدانًا بتكلفة 5.5 ملايين من الجنيهات، وتم تصميمه على أعلى مستوى علمي وتقنية حديثة؛ حيث أعِدَّ لتدخل القمامة بالعربات للمصانع للتدوير وإخراج (البلاستك والحديد والورق والعظم،..) والفضلات بعد ذلك يتم تخميرها وتحويلها إلى سماد عضوي، وهذا كله يباع بالمزاد العلني، والفضلات بعد التخمير توضع بمقلب القمامة، والذي تم تأجيره أيضًا حتى لا تتبقى أي فضلات من القمامة بداخل المقلب، إلا أن ما يحدث حاليًّا هو أن السيارات والجرارات تدخل مباشرةً على مقلب القمامة؛ مما أدى إلى تراكمات عالية على شكل جبل ضخم، وللتخلص منها يقوم العمال بإشعال النار في المقلب مما يُحدث سحابات من الأدخنة السوداء طوال 24 ساعة على أهالي القرى المجاورة من سندوب ومنية سندوب وتلبانة وشاوة وعزبة شاوة؛ مما أصاب أهالي هذه القرى بالعديد من الأمراض التي تدمِّر الصحة العامة، بالرغم من خضوع المقلب والمصنع لرقابة جهاز شئون البيئة بمحافظة الدقهلية.

 

وقد أرجع بعض المتخصصين حالات التسمم التي أصابت العديد من أهالي القرى المجاورة إلى استنشاق الأدخنة المتصاعدة من هذا المقلب، وأن معدل القمامة الداخلة إلى المقلب يوميًّا حوالي 500 متر مكعب من القمامة، أيضًا الخطورة التي يتعرض لها الأطفال الذين يقومون بفرز هذه القمامة.

 

واتهم قطب الحكومة بإهدار المال العام في التوقيف المتعمد للمصانع والتخريب العمدي للمعدات الموجودة لإعادة تدوير القمامة؛ وطالب النائب بمحاسبة الحكومة عن أمراض الكبد والسرطان والفشل الكلوي التي يعاني منها الشعب.