يشهد مجلس الشعب خلال جلساته القادمة تحذيرات برلمانية شديدة اللهجة موجهة للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حول ما يدور داخل كواليس الحكومة، وما أعلن عنه رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر في بداية هذا الشهر عن هدم ثمانية معاهد أزهرية بمدينة الأقصر؛ لتحويلها إلى منتجعات سياحية بالاتفاق مع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي.
وأكد النائب الدكتور فريد إسماعيل في سؤاله البرلماني العاجل أن هذا القرار وهذا الاتفاق يعد تدميرًا للأزهر الشريف ومؤسساته التعليمية، وتساءل النائب في سخرية: ماذا بعد هدم بيوت الله التي يتعلم فيها أبناؤنا القرآن الكريم، والحديث، والفقه، والتوحيد، وكافة علوم القرآن؟ وهل نحن حقًّا بلد الأزهر؟ وهل صحيح ما نُسِبَ إلى رئيس مدينة الأقصر بأن وجود المعاهد الأزهرية وسط مدينة الأقصر يُزعِّج السياح؟ وأن زي الطلبة الأزهريين لا يليق في مدينة سياحية مثل الأقصر؟!!.
النائب طلب من رئيس مجلس الوزراء حضوره شخصيًّا أمام البرلمان؛ حتى نقف جميعًا على حقيقة هذه الوقعة؛ خاصةً أن الأزهر يتعرض منذ وقتٍ طويلٍ لمؤامرات متعددة ومعوقات كثيرة والتضييق عليه بصفةٍ مستمرة؛ سواء في الموازنة المخصصة للمعاهد، أو بجامعته، والتي تقل كثيرًا عن أي جامعة أخرى، وأيضًا القرار الذي صدر منذ أكثر من عامين من حكومة الحزب الوطني بعدم الموافقة على قبول إنشاء مبانٍ جديدة؛ تبرع بها أهل الخير لضمها إلى الكليات المختلفة؛ في محاولةٍ من أهل الخير لتقليل الازدحام، ورفع مستوى التعليم، وكذلك تطبيق هذا القرار على المعاهد الأزهرية، فضلاً عن التجاهل الحكومي التام لعمليات الإحلال وتجديد وصيانة المعاهد الأزهرية الآيلة للسقوط.
وأكد النائب أن ما يحدث من حكومة الحزب الوطني ضد المؤسسات التعليمية الأزهرية فضيحة جديدة لها، وكارثة بكل المقاييس بأن تهدم المؤسسات التعليمية الأزهرية من أجل عيون الأجانب.
وتساءل النائب في سخرية: ماذا بعد مدينة الأقصر، وهناك العديد من المحافظات ومدنها التي تعد أيضًا مزارًا للسياح؟ وهل سنفاجأ بعد ذلك بقيام كل محافظ أو رئيس مركز أو مدينة بهدم تلك المؤسسات الأزهرية حتى لا ينزعج الأجانب؟.