قضت الدائرة الأولى (أفراد) بمحكمة القضاء الإداري اليوم بإلغاء ووقف تنفيذ مشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس المرتبطة بجودة الأداء، الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات في مارس من العام الماضي؛ حيث جاء بمنطوق الحكم أن المشروع يغفل المتطلَّبات الموضوعية لمعايير الجودة، ويُهدر مبدأ المساواة بين أعضاء هيئات التدريس، ويخلُّ بمبدأ استقلال الجامعات، وأحالت المحكمة الدعوى إلى هيئة مفوِّضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.

 

من جانبه قال الدكتور عبد الجليل مصطفى أحد مقيمي الدعوى: إن الحكم يمثِّل انتصارًا كبيرًا لكفاح أعضاء هيئات التدريس لنيل حقوقهم المشروعة في أجر عادل مقابل عمل جيد، وهو أيضًا تأصيلٌ لمبدأ استقلال الجامعات الذي تهدره الحكومة بتدخلات سياسية وحزبية وأمنية.

 

وأضاف أن الحكم أظهر فساد مشروع زيادة الدخول، وكشف عن أهدافه الحقيقية ومخالفته للدستور والقانون، واصفًا الحكم بأنه المسمار الأخير في نعش هذا المشروع الذي اعترض عليه الأساتذة منذ البداية.

 

وأوضح أن الحكم يرجع بالأساتذة إلى المربع رقم صفر في المطالبة بحقوقهم واستحقاقات الإصلاح الجامعي التي عبَّروا عنها في مؤتمرهم العام الرابع الذي عُقد في نوفمبر الماضي.

 

كان قد أقام الدعوى 4 من أساتذة 4 جامعات مختلفة؛ وهم: د. عبد الجليل مصطفى الأستاذ بطب القصر العيني، د. محمد ميرغني أستاذ القانون العام بحقوق عين شمس، د. عبد الله سرور الأستاذ بتربية الإسكندرية، د. يحيى القزاز الأستاذ بعلوم حلوان.

 

وطالب الأساتذة بإلغاء المشروع؛ على اعتبار أنه يغفل 5 أركان قانونية أساسية، هي: السبب والاختصاص ومخالفة الدستور واستحالة موضوعه وغيبة الغاية المحقّقة للصالح العام، ويهدر مبادئ دستورية أساسية كفلها الدستور في مواده: 8،13،14،18،40،42.