- اتهامات متبادلة وألفاظ لاذعة بين نواب الوطني وعلاء عبد المنعم

- أبو بركة يتهم التشريعية بمخالفة الدستور وسرور يصفها بعدم الشفافية

 

كتب- هاني عادل:

شهد مجلس الشعب اليوم مواجهات ساخنة حول ما أثاره النائب المستقل علاء عبد المنعم في جريدة (المصري اليوم) بشأن بعض النواب الذين وردت تقارير من محكمة النقض بأبطال عضويتهم، ووقعت مشادات حادة بين نواب الوطني، والنائب علاء عبد المنعم.

 

وطالب عددٌ من نواب الحزب الوطني ومعهم النائب المستقل كمال أحمد بإحالة علاء عبد المنعم إلى لجنة القيم؛ حيث اعتبروا أن ما صرَّح به للجريدة أكاذيب تُسيء للنواب وتُؤثِّر على أوضاعهم في دوائرهم، فيما اتهم د. فتحي سرور اللجنة التشريعية بعدم الشفافية، وقال لو أنها عرضت تقريرها حول الطعون الانتخابية لما حدث هذا اللبس.

 

وبدأت الجلسة بكلمةٍ للنائب عمر هريدي وكيل اللجنة التشريعية بأن إحدى الصحف قد نشرت أكاذيب على لسان النائب علاء عبد المنعم بشأن تقارير محكمة النقض، مشيرًا إلى أنه قد ذكر بعض أسماء النواب برغم أنه لم ترد بشأنهم أي تقارير من محكمة النقض، ومنهم د. آمال عثمان رئيس اللجنة التشريعية، وقال إن اللجنة قد رفضت من قبل الإفصاح عن أسماء النواب الذين ورد بشأنهم تقارير من محكمة النقض لعدم التأثير عليهم في دوائرهم، مطالبًا النواب باللجوء للقضاء لمطالبة النائب بالتعويض.

 

وأضاف أن بعض الذين ذكرهم النائب وأكد بطلان عضويتهم قد تمَّ إثبات صحة عضويتهم داخل اللجنة.

 

وطالب زعيم الأغلبية في الحزب الوطني عبد الأحد جمال الدين بإحالة النائب علاء عبد المنعم إلى لجنة القيم، معتبرًا أن ما نُشِرَ بالصحيفة تشهير وتدخل سافر في أعمال المجلس.

 

وعلَّق الدكتور فتحي سرور قائلاً: لو أن اللجنة التشريعية كانت شفافةً وعرضت تقريرها بوضوحٍ حول الطعون الانتخابية لما حدث هذا اللبس، مشيرًا إلى أنه أرسل خطابًا لرئيس اللجنة التشريعية لإعداد تقريرٍ حول الطعون.

 

وقال النائب كمال أحمد فوجئت بأن اسمي مذكور في الجريدة ضمن الذين، وردت تقارير محكمة النقض بإبطال عضويتهم، وأنا لا أسمح أن أكون موجودًا في مكانٍ ومشكوك في صحة عضويتي.

 الصورة غير متاحة

 علاء عبد المنعم

 

وطالب من اللجنة التشريعية الكشفَ عن وجود تقرير يخصه من عدمه، وأضاف إذا لم يكن هناك تقرير فعلى الجريدة أن تعتذر، وعلى المجلس أن يُحيل النائب إلى لجنة القيم.

 

ودخل النائب علاء عبد المنعم الجلسةَ بعد انتهاء مناقشة الموضوع، وطلب التعليق مؤكدًا مسئوليته بشكلٍ كاملٍ عن جميع ما نُشِرَ بالصحيفة، وقاطعه الدكتور سرور قائلاً عضو مجلس الشعب يتمتع بالحصانة عن كل قولٍ يُبديه داخل المجلس، ولكن كل قول خارج المجلس لا يتمتع فيه بأية حصانة.

 

واتهم عبد المنعم نائبَ الوطني عمر هريدي بالكذب والبهتان، وتساءل: هل من المعقول أن تتخذ اللجنة التشريعية قرارًا بعدم عرض الطعون، مؤكدًا أن هذه الحقائق ملك للشعب وليست ملكًا للمجلس، موضحًا أن اللجوء للقضاء حق مكفول للجميع، مضيفًا أنه يقرر مرةً أخرى أمام الجميع أن الذين ذكرت أسماءهم بالصحيفة بينه وبينهم النائب العام وليس لجنة القيم.

 

وأضاف أن اللجنة قد قررت صحة عضوية النائب إبراهيم العبودي رغم أنه ما زال مطعونًا على عضويته أمام محكمة النقض، مشيرًا إلى أن اللجنة التشريعية تحتاج إلى قيادة حكيمة تتمتع بالشفافية والإخلاص.

 

وعلَّق النائب عمر هريدي، مشيرًا إلى أن أحدَ الذين ذكرهم علاء عبد المنعم في هذه الطعون قد تعرَّض لوقعة ابتزاز، والجميع يعلم هذه الوقعة، وقاطعه النائب علاء عبد المنعم متسائلاً: مين هو ده؟!.

 

وقالت الدكتورة آمال عثمان رئيس اللجنة التشريعية أن بعضَ الدوائر التي ذكرها النائب علاء عبد المنعم لم تأتِ بشأنها أي تقارير من محكمة النقض أو الإدارية العليا، وهي الزاوية الحمراء والظاهر والدقي والحوامدية والمنتزه وباب شرق بالإسكندرية وسنورس بالفيوم وكفر الشيخ ودمياط والزرقا.

 

وأشارت إلى أن بعض الدوائر لا تزال معروضةً أمام القضاء الإداري ولم يتخذ قرار حول طعونها.

 

وتحدَّث عددٌ من نواب الوطني الذين وردت أسماؤهم بالصحيفة، ومنهم رفعت بسيوني وخالد زردق وطلعت مطاوع وصلاح توفيق، وطالبوا بإحالة علاء عبد المنعم إلى لجنة القيم، واعتبروا أن ما صدر منه تشهير وسب وتدخل في أعمال المجلس المختص بتصحيح العضوية.

 

واتهم نائب الوطني إبراهيم العبودي علاء عبد المنعم بالسبِّ والقذف والتشهير، ووجَّه حديثه إليه قائلاً: أنت لا تصلح أن تكون محاميًا.

 

وثار نواب المعارضة بشدة، وطالبوا بمحاسبة نائب الوطني، ورفضوا إساءته لعلاء عبد المنعم.

 الصورة غير متاحة

د. أحمد أبو بركة

 

واتهم د. أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين اللجنةَ التشريعيةَ بمخالفة الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، مشيرًا إلى أن مجلس الشعب لا يملك تصحيح العضوية، ولكن محكمة النقض هي المختصة بذلك، وأضاف أن اللائحة الداخلية للمجلس تنصُّ على قيام اللجنة التشريعية بإعداد تقريرٍ حول الطعون وتقارير النقض، وإن رأت إجراء تحقيق تكميلي فيجب أن تأخذ موافقة المجلس على ذلك، ويكون الأمر بالتصويت عليه، وهذا ما لا يحدث.

 

وعلَّق النائب علاء عبد المنعم، مشيرًا إلى رفضه الأسلوب الرخيص والمتدني لبعض النواب، وأضاف النائب عمر هريدي أن أحد الأعضاء تعرَّض لابتزاز، وهذا أسلوب رخيص.

 

وكشف عن قيام أحد نواب الحزب الوطني من رجال الأعمال بالحضور إلى مكتبه وطالبه بالدفاع عنه أمام اللجنة التشريعية.

 

وقاطعه رئيس المجلس، مطالبًا بالكشف عن اسم هذا النائب، وردَّ علاء قائلاً: محمد المرشدي نائب المعادي جاء إلى مكتبي وطالبني بالدفاع عنه.

 

وطالب عبد المنعم بإحضار مضبطة المجلس، والتي تثبت أن اللجنة قد اتخذت قرارًا بعدم عرض الطعون على المجلس.

 

وردَّ النائب عمر هريدي، مشيرًا إلى أن وقعة المرشدي مكذوبة، واتهم علاء عبد المنعم بالذهاب بنفسه إلى مكتب المرشدي بالمعادي، وأضاف: أربأ بك أن تذكر وقائع مكذوبة وتقف أمام المجلس لتتمايل يمينًا ويسارًا كالمرأة اللعوب.

 

وانتقد نواب الإخوان والمعارضة عمر هريدي بشدة، ووقفوا في أماكنهم؛ احتجاجًا على إهانة هريدي لعلاء عبد المنعم، وقرر سرور حذف عبارة "امرأة لعوب" من المضبطة، وخاطب هريدي قائلاً: "العبارة دي عيب يا عمر، والمجلس له وقاره، رُوح قول العبارة دي في المحكمة، وأرفضُ أن يتفوه أحد النواب بعبارةٍ هابطة".

 

وقرر سرور إغلاق باب المناقشة، مشيرًا إلى أن اللجنة العامة للمجلس سوف تنعقد غدًا لمناقشة كل ما أُثير حول هذه القضية، وأنه سيترك للجنة العامة اتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن.

 

وأشار سرور إلى أنه كان مع النائب علاء عبد المنعم حينما أثار القضية تحت القبة لضرورة الشفافية، وعدم حجب أي معلومة عن أي نائبٍ، وأضاف أنه طالب اللجنة التشريعية بتمكينه من الاطلاع على التقارير، وأرسلت خطابًا لرئيس اللجنة التشريعية لإعداد تقرير حولها.