- د. عادل عبد الجواد: التصعيد لن يجدي نفعًا.. والمفاوضات هي الحل
- د. نصر رضوان: لم نتلق مليمًا واحدًا من بدلات الجودة التي قررتها الحكومة
- د. محمد أبو الغار: انقسامات الأساتذة تؤثر سلبًا على مستقبل مشروع الأجور
- د. ليلى سويف: الحكومة تحاول الوقيعة بين أساتذة الإخوان و9 مارس
تحقيق- مالك عبد الرحمن:
أصبح الوضع في الجامعات المصرية على صفيحٍ ساخن بعد أن هدد الأساتذة باللجوء إلى أعمال تصعيدية من شأنها إحداث تأثيرات خطيرة ليست على الحكومة فقط، وإنما على الطلاب أيضًا، بعد أن ماطلت الحكومة المصرية ووزارة التعليم العالي في صرف زيادات الدخول التي يطالبون بها منذ أكثر من سنتين.
تهديد الأساتذة قد يمس مستقبل الطلاب، خاصةً أن التصعيد وصل إلى درجة التهديد بمقاطعة الامتحانات والامتناع عن التصحيح أو إعلان النتائج، وهو ما يجعل الطلاب يجنون تبعات المعركة القائمة حاليًّا بين أساتذتهم والحكومة.
(إخوان أون لاين) يفتح ملف تصعيد الأساتذة ضد الحكومة وانعكاس ذلك على مصير طلاب الجامعات في مصر:
![]() |
|
د. عادل عبد الجواد |
وأضاف أن الإضرابات والاعتصامات لن تفيد وإنما ستؤثر سلبًا على صورة الأساتذة وعلى مستقبل الطلاب، مشيرًا إلى أنه إذا كان هناك حالة اتفاق لأغلبية الأساتذة على أي قرار فإنه سيلتزم به.
وأشار عبد الجواد إلى أن الموضوع ليس صراعًا على كراسي الانتخابات أو زيادة أجور الأساتذة وإنما هو محاولة لرفع مستوى التعليم الجامعي ككل ورفع يد الأمن عن الجامعات وجعلها مستقلة، وأن كل ما يهم الأساتذة هو رفع حالة التعليم الجامعي في مصر، وحمل إدارات الجامعات المسئولية فيما يحدث من ترك الأمن السلطات للأمن والقيام بأعمال بوليسية لإرهاب الأساتذة، كما يأمل أن يكون على قدر ثقة الأساتذة فيه، وأن يحقق لهم مما فيه مصلحتهم، ومصلحة الطلاب والعملية التعليمية ككل.
مربع الصفر
ويؤكد الدكتور نصر رضوان الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة أن الأساتذة غير راضين عن مسلك الحكومة التي اضطرتهم إلى اللجوء لأعمال تصعيدية، وأن الأساتذة حتى الآن لم يتلقوا مليمًا واحدًا من بدلات الجودة التي أعلنت الحكومة عن صرف دفعتين منها.
د. نصر رضوان
ويُلقي باللوم على أساتذة 9 مارس الذين أسرعوا في إقامة دعوى قضائية ضد الحكومة ببطلان مشروع بدلات الجودة، والتي قضت المحكمة فيها لصالحهم، ذاكرًا أن توقيت الدعوى لم يكن جيدًا لأنه أعاد القضية إلى نقطة البداية.

ويشير إلى أن جميع الأعمال التصعيدية باتت مطروحةً أمام الأساتذة بما لا يتعارض مع مصلحة الطلاب، وأن الأساتذة سيعودون إلى الاجتماع والتباحث من جديد للوصول إلى حل لهذه المشكلة، وأن التصعيد وحده لن يكون هو الحل الوحيد وإنما لا بد من التفاوض مع الحكومة في نفس وقت التصعيد.
أمر خطير
ويوضح الدكتور عياد محمد الأستاذ بكلية الهندسة جامعة المنوفية أن وضع الأساتذة حاليًّا لا يليق بهم، وأن جداول المرتبات لا بد من إعادة النظر فيها، مطالبًا الحكومة بالفصل بين بدلات الجودة وزيادة المرتبات، خاصةً أن مطالب الأساتذة هي زيادة المرتبات زيادة ثابتة، وأن تكون الجودة حافزًا للإبداع وليس كبدلاتٍ مؤقتة.
ويعتبر إعلان الحكومة الدفعة الثانية من البدلات الأخيرة أمرًا خطيرًا قد يدفع الأساتذة إلى ما لا تحمد عقباه، خاصةً أن موقف الأساتذة حتى الآن سلمي مع التأكيد إلى أن لجوءهم إلى أي عملٍ تصعيدي من حقهم، نافيًا أن يقوموا بمقاطعة الامتحانات لأن مصلحة الطلاب في المقام الأول لهم.
وأضاف أن تهديدات الأساتذة جاءت بهدف الضغط على الحكومة التي لم تعد تستجيب إلا بالضغط عليها، وأن عدم تنفيذها لن يؤثر على مصداقية الأساتذة لدى الطلاب الذين يساندون أساتذتهم في المطالبة بحقوقهم.
وطالب بضرورة تقسيم الأساتذة إلى فئات لأن هناك أساتذة يحصلون على دخل من الكتب والمذكرات في الكليات الأدبية، كما أن أساتذة الطب يعملون في المستشفيات، وأن هذا سيؤدي إلى توفير مبالغ هائلة تكفي لضمان استمرار المشروع، وتنفيذ المرحلة الثالثة منه.
شق الصف
د. محمد أبو الغار

ويختلف معهم الدكتور محمد أبو الغار الأستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة مؤسس حركة 9 مارس، والذي أكد أن من حقِّ الأساتذة الطعن على مشروع القانون، حيث إن المشروعَ يميز بين الأساتذة وبعضهم، كما اتهم الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي بمحاولة شقِّ صف الأساتذة والتفرقة بينهم بما يُعطِّل مصلحتهم، مشيرًا إلى أن أعمال التصعيد مستمرة لكنه استبعد تنفيذ التهديد بمقاطعة الامتحانات.
ويوضح أبو الغار أن المسئولية ملقاة على إدارة نادي القاهرة التي أعلنت عن إجراءات معينة، ولن تستطيع الالتزام بها، متهمًا الإدارة بأنها غير جادة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، داعيًا إلى ضرورة أن يتبنى الأساتذة انتماءاتهم، ويركزوا على ما فيه المصلحة العامة للجميع، متخوفًا من الانقسامات الموجودة بين الأساتذة، والتي ربما تؤثر على مستقبل مشروع زيادة الأجور.
إدمان التهرب
وتقول الدكتور ليلى سويف الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة أنه على الرغم من إعلان الحكومة صرف الدفعة الثانية من البدلات إلا أن مطالب الأساتذة لم تتحقق بأكملها، وخاصةً أن التنفيذ لم يتبع الإعلان، متهمةً الحكومة بأنها اعتادت على التهرب من وعودها.
وتوضح أن العمل التصعيدي ما زال في الحسبان، وأنه الأقرب إلى تحقيق مطالب الأساتذة؛ لأن التفاوض مع الحكومة لا فائدةَ منه، وأن مطالب الأساتذة ليست خاصة بهم، وإنما من أجل رفع مستوى التعليم الجامعي بصفةٍ عامة.
ونفت سويف وجود صراعات، أو خلافات بين الأساتذة، وقالت إنها فقط اختلافات في وجهات النظر للوصول إلى حلٍّ لهذه المشكلة، وأن هناك مَن يريد إقحام اسم الإخوان، و9 مارس في الصراع لتفريغ القضية من مضمونها، وتحويلها إلى صراع جمع كراسي الانتخابات، أو صراع بين تيارين خارج الجامعة لينتقل إلى داخل الجامعة.
واختتمت كلامها قائلةً: "من الإخوان مَن يؤيد موقف 9 مارس، والعكس صحيح".
وضع مؤسف
ويصف الدكتور محمد دبور الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة وضع الأساتذة بأنه مؤسف ومخزٍٍ ويُعبِّر عن عدم احترام الدولة لقيمة العلم والعلماء، مطالبًا الحكومة بالإسراع في تنفيذ مطالب الأساتذة؛ لأنها حق أصلي لهم وليس نسخة من الحكومة.
وأوضح أنه لا يجب اللجوء إلى أعمال تصعيدية قبل التأكد من نية الحكومة، مشيرًا إلى أن التصعيد لن يُؤتي ثماره مع الحكومة، وأن فكرةَ التصعيد غير مستجدة لكن الأساتذة قد يضطرون إليها، وأضاف أن مصلحة الطلاب هي في المقام الأول للأساتذة، وأن أي عملٍ يقومون به يراعون فيه مصلحة الطلاب.
وانتقد أسلوب الحكومة في عدم التزامها بوعودها، وهو ما يضطر الأساتذة إلى اللجوء إلى أعمالٍ لا تليق بكونهم قادةً للرأي.
ويشير إلى أنه لا يجب الزج باسم الانتخابات في هذا الموضوع؛ لأن الأساتذة أكبر من كونهم يتصارعون على كراسي النادي ويتناسون مصلحة الطلاب.
ويدافع عن إدارة النادي الحالية التي بذلت قصارى جهدها لتحقيق مطالب الأساتذة والدخول في مفاوضات شاقة مع الحكومة، ونفى وجود صراع بين الأساتذة على الكراسي، وإنما يسعى الجميع لتحقيق مصلحة التعليم الجامعي عمومًا.
