أصدر مجلس الشعب اليوم خطابًا عاجلاً إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء يطالب فيه الحكومة بسرعة تنفيذ التوصية الملزمة التي اتخذها البرلمان بسرعة إعدام الخنازير في أماكن وجودها، وأكَّد الدكتور سرور أن توصية البرلمان مهذبة لكنها ملزمة، وقال: إن مجلس الشعب حريص على صحة الشعب المصري، كما أكَّد الدكتور سرور أن التوصية تتضمن أيضًا عدم نقل الخنازير إلى مدينة 15 مايو.
وكان الدكتور سرور في جلسة اليوم قد كلَّف المستشار سامي مهران الأمين العام للمجلس بسرعة إعداد خطابٍ موجه للدكتور نظيف، وقال د. سرور: على الأمانة العامة سرعة إعداد الخطاب حتى أُوقِّع عليه حالاً.
جاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه الدكتور سرور تحذيرات وتهديدات النائبة الدكتورة جورجيت قليني من اتخاذ مثل هذا القرار.
كما طالب المجلس الحكومة بحصر العاملين في المواقع المختلفة للخنازير ومتابعة أحوالهم الاقتصادية.
وكان النواب قد ثاروا على الدكتور مفيد شهاب حينما قال إن الحكومة لا تزال تدرس القضية بموضوعية، حتى تصل للحلول التي ستعرض على المجلس، وأشار النواب إلى أن الخطر يداهم البلاد، وليس هناك وقت للدراسة، ولا بد من التخلص الفوري من الخنازير.
![]() |
|
د. حمدي حسن |
وقال الدكتور حمدي حسن الأمين المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: إن الحكومة قد أخذت فرصتها كاملةً لدراسة هذه القضية منذ عام 2006م، ولم تتخذ أي إجراء ضد هذه "الحلاليف"، مشيرًا إلى أن المشكلة في الخنزير أنه لا تظهر عليه أعراض المرض رغم أنه ينقله للإنسان، مطالبًا بقرارٍ حاسمٍ لإعدام الخنازير في أماكنها، مشيرًا إلى أن الوضع خطير ويُؤثِّر على الوضع الاقتصادي لمصر.
وأشارت النائبة ابتسام حسين إلى أنه لا يوجد في الإنجيل ما يشير إلى لحم الخنزير، وهو ليس بالقيمة الغذائية التي يمكن التباكي عليها، مطالبةً بإعدام الخنازير لمواجهة وباء إنفلونزا الخنازير، وأضافت "فلَتُعدم الخنازير، فلَتُعدم الخنازير".
وطالب النائب مصطفى بكري بقرار سريع لإعدام الخنازير، مشيرًا إلى أن كل ساعة تمر تجعل دم الشعب المصري في رقبةِ الحكومة.
وكان اجتماع لجنة الصحة صباح اليوم برئاسة د. حمدي السيد قد شهد إجماعًا من نواب الأغلبية والمعارضة على إعدام الخنازير فورًا، وهو ما أيَّدته الدكتورة منى محرز مديرة معهد بحوث الصحة الحيوانية، وأشارت إلى أن ما حدث في المكسيك يمكن أن يحدث في مصر؛ لأن وجود الخنازير أرض خصبة لتحور الفيروس، ونقله إلى الإنسان، وقالت إن الخنزير لا يظهر عليه أعراض الفيروس، مطالبةً بالتخلص الفوري والآمن منها.
![]() |
|
د. أكرم الشاعر |
وتساءل الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة الإخوانية: ماذا ستفعل الحكومة إذا انتشر الفيروس في الإنسان؟ فهل سيتم ذبح المصابين أم سيتم عمل مدافن جماعية للبشر؟ وطالب بحصر العاملين في مجال تربية الخنازير والكشف الدوري عليهم ورعايتهم وتعويضهم بعد إعدام الخنازير.
وطالب النائب د. فريد إسماعيل عضو الكتلة بقرارٍ حازم وفوري يُنقذ الشعب المصري من خطر وباء إنفلونزا الخنازير، مشددًا على ضرورة عدم ترك إدارة الأزمة للحكومة.
واتهم الدكتور عبد الحميد زغلول عضو الكتلة الحكومةَ بالفشل في مواجهة إنفلونزا الطيور، محذرًا من خطورة فيروس إنفلونزا الخنازير؛ حيث مات بسببها في يومٍ واحد 160 شخصًا في المكسيك.
وكشف النائب الإخواني عبد الله عليوة عن وجود 20 ألف رأس خنزير بمنطقة الخصوص، مشيرًا إلى أن القرى تستخدم الخبز الخارج من عند الخنازير لغذاء الماشية والطيور، وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة هذه الكارثة.
وحذَّر النائب الإخواني د. عبد العزيز خلف من تحور فيروس إنفلونزا الخنازير داخل مصر، مشيرًا إلى أن مصر أكثر الدول عرضةً لانتشار الفيروس داخلها، خاصةً أن بداخلها أكثر من 350 ألف خنزير.
ورفع النائب الإخواني د. محمد فضل شعار "الإعدام هو الحل"، مطالبًا الحكومة بسرعة إعدام الخنازير، والعمل بمبدأ التهويل وليس التهوين.

