حذَّرت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من المحاولات المستمرة التي تبذلها قوات الاحتلال الصهيوني لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم.
وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في بيان له إنه في الوقت الذي يحتفل فيه الصهاينة هذه الأيام بما يسمونه "الذكرى الحادية والستين لاستقلال وإقامة كيانهم المزعوم"؛ نؤكد ضرورة ألا ينسى العالم العربي والإسلامي أننا نعيش الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين واقتطاع جزء عزيز من جسد الأمة الإسلامية.
مشيرًا إلى أنه على مدى هذا التاريخ ارتكب العدو الصهيوني العديد من الانتهاكات والمجازر الوحشية التي تتعارض مع كل القيم الإنسانية، فضلاً عن المواثيق والأعراف الدولية، كان آخرها حرب الإبادة التي شنُّوها على أهلنا في غزة في مطلع العام الجاري.
وأضاف الكتاتني: ولم تكن المجازر وحدها حصاد ما ارتكبه الصهاينة على مدى العقود الستة الماضية، وإنما استولوا على الأراضي والبيوت، ويسعون بكل صلف إلى طرد الفلسطينيين من بيت المقدس لتهويد هذه المدينة المقدسة.
وقال الكتاتني: لطالما ظلت قضية القدس وبيت المقدس والقضية الفلسطينية برمَّتها هي الشغل الشاغل لجماعة الإخوان المسلمين على مدى العقود الماضية، مشيرًا إلى أن الأمة الإسلامية- وفي القلب منها الحركة الإسلامية- لن تتخلى عن حقها في تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، لافتًا إلى أنه بعد 6 عقود ضيعها الرسميون في التفاوض قد ثبت أن هذا الخيار لا يجدي مع الصهاينة، وأن خيار المقاومة الذي جرِّب في حرب غزة الأخيرة بات هو السلاح الفعَّال الذي يجدي معهم.
ودعا الكتاتني العالم العربي والإسلامي إلى ضرورة الاصطفاف خلف المقاومة الفلسطينية ودعمها بكل السبل؛ فهم رأس حربة العالم الإسلامي لتحرير بيت المقدس.
كما دعا الأنظمة العربية والإسلامية إلى الارتقاء إلى مستوى الحدث بعد وصول حكومة صهيونية هي الأكثر تطرفًا في تاريخ هذا الكيان الغاصب لافتًا إلى أن حجم المخاطر المتوقَّعة على يد حكومة بها متطرفون مثل ليبرمان ونتنياهو يستلزم معه التخلي عن الخيار الذي جعله العرب شريعتهم في التعامل مع الصهاينة، ألا وهو "السلام خيار إستراتيجي"، مؤكدًا أن السلام لم يعد خيارًا إستراتيجيًّا في التعامل معهم.