شهدت لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى خلال اجتماعها اليوم العديد من المحاكمات البرلمانية التي وجهت إلى حكومة الدكتور أحمد نظيف بعد 24 ساعةً من الاتهامات التي وجهتها لجنة الصحة بالشورى مساء أمس، ومطالبة اللجنة من الرئيس مبارك بإقالة تلك الحكومة، وتشكيل حكومة إعلان حرب.
جاءت المحاكمات أثناء فتح لجنة الصناعة ملفات الاحتكار لصناعة الأسمنت، وطالب الأعضاء بفتح ملفات الحكومة لمحاسبتها على التلاعب بمقدرات الشعب المصري، وبيع أملاكه للأجانب برخص التراب، وقيامها ببيع شركات الأسمنت للأجانب من تحت الترابيزة.
واتهم النواب بعض المسئولين باقتسام الأرباح مع هذه الشركات.
كما اتهم النواب السياسات الحكومية بالخاطئة، والتي تسببت في قدوم جميع النصابين في العالم للتملك في مصر، وقالوا إنه لا توجد دولة في العالم تبيع أراضيها للأجانب كما فعلت مصر، مؤكدين أن الدول الأخرى تتعامل مع الأجانب من خلال حق الانتفاع وليس بالبيع.
كما فجَّر الأعضاء قضية جديدة من قضايا التلاعب، وهي قيام المصريين بشراء رخص شركات الأسمنت الجديدة وبيعها للأجانب بمقابل مادي كبير، وعلَّق الدكتور جلال غراب وكيل اللجنة قائلاً: "يعني الحكومة لبستنا الأونطة"، مشيرًا إلى أن معنى ذلك أن الأجانب سوف يحتكرون قطاع الأسمنت.
ودعا الأعضاء إلى ضرورة محاكمة المسئولين الذين اتخذوا قرارات بيع شركات الأسمنت التي كانت تتبع القطاع العام، وأشاروا إلى أن سيطرة الأجانب على شركات الأسمنت المصرية أدَّى إلى تحكمهم في الأسعار، ورفعها إلى حدود أرهقت مشروعات الحكومة التي استنفدت خلال الفترة المالية الجزء الأكبر من الـ15 مليار جنيه التي أقرها مجلس الشعب كاعتماد إضافي للموازنة العامة للدولة.
وشدد الأعضاء على ضرورة تدخل الحكومة ومواجهة مافيا الاحتكارات في إطار القانون مع ترك هامش ربح للشركات ما بين 25% إلى 30%.