حالة من الخوف والقلق تنتاب طلاب كلية الحقوق جامعة حلوان؛ بسبب عدم ظهور جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني حتى الآن، على الرغم من قرب الامتحانات بباقي كليات الجامعة؛ مما يجعلهم في مأزق حقيقي، خاصةً إذا ظهر الجدول بتقديم موعد الامتحانات لدرجةٍ لن تسمح لهم بالمذاكرة، ولا تكفي لاستعدادهم لأداء اختبارات نهاية العام الدراسي 2008-2009م.

 

وأكد الطلاب لـ(إخوان أون لاين) أن تأخر ظهور جدول الامتحان ليس له سبب إلا الاضطراب الواقع بالكلية، بعد تضارب الأنباء حول إقالة د. محمد مصطفى يونس عميد كلية الحقوق أو تقدمه بالاستقالة، بعد أن أبدى اعتراضه على تدخل مجلس جامعة حلوان برئاسة د. عبد الله بركات رئيس جامعة حلوان في نتيجة الطلاب في الفصل الدراسي الأول.

 

وكان يونس قد تقدَّم لمجلس الجامعة بصيغة اعتراض حول عدم أحقيته منح الطلاب بعض الدرجات لتعديل نتيجة الفصل الدراسي الأول الخاصة بالفرقة الرابعة لكل من مادة القانون المدني التي بلغت نسبة النجاح فيها 20% انتظامًا و10% انتسابًا، ومادة المصطلحات القانونية بلغة أجنبية، والتي بلغت نسبة النجاح فيها 22% لطلاب الانتظام، و15% لطلاب الانتساب.

 

 

د. حسام الدين الصغير

وزاد الأمر تعقيدًا عند إعلان د. بركات تعيين د. حسام الدين عبد الغني الصغير عميدًا جديدًا للكلية؛ مما أربك العملية الإدارية والتعليمية، والتي كان آخر آثارها عدم تمكن الطلاب من الحصول على جداول الامتحانات حتى الآن.

 

وناشد الطلاب رئيس الجامعة عدم وضعهم داخل دائرة الخصومة الشخصية بين عميد الكلية السابق ومجلس إدارة الجامعة، مطالبين بأنهم لا يرجون إلا تصحيح أوراق امتحاناتهم بشفافية، وتدريس المناهج الخاصة بهم بطريقة منهجية سليمة، تخضع لمعايير وأسس تربوية وأكاديمية، خاصةً في كل مادة، ولا تخضع لمعايير كل أستاذ جامعي على حدة.

 

من جانبه نفى الدكتور رشاد عبد اللطيف نائب رئيس جامعة حلوان لشئون التعليم والطلاب في تصريحٍ خاص لـ(إخوان أون لاين) ما أورده الطلاب، وأكد أن جداول الامتحانات لجميع الكليات تم اعتمادها من إدارة الجامعة منذ فترة، ولكن تغيير العمداء هو السبب في عدم إعلانها للطلاب حتى الآن.

 

وقال: إن إدارة الجامعة عينت د. حسام الدين عبد الغنى عميدًا جديدًا للكلية، بعد إقالة د. محمد مصطفى يونس؛ لاعتراضه على رفع نتائج الطلاب، وهو ما سبب تأخر استلام د. عبد الغنى المهام حتى الآن، مشيرًا إلى أن الاضطراب الحقيقي في عمادة الكلية والإدارة السابقة؛ لهذا لجأ مجلس الجامعة لتعيين عميدًا جديدًا.

 

وكان د. محمد مصطفى يونس قد صرَّح أنه سيتقدم هو وبعض أساتذة كلية الحقوق بجامعة حلوان بدعوى قضائية ضد إدارة جامعة حلوان لعدم أحقيتها القانونية لتعديل النتيجة الخاصة بالكلية.

 

ترجع الأزمة إلى أنه حينما أعلنت جامعة حلوان نتائج الفصل الدراسي الأول على موقعها الإليكتروني، وفوجئ طلاب كلية الحقوق، خاصةً الفرقة الثالثة والرابعة بتدني نسبة النجاح إلى حد وصل إلى حصول بعضهم على "أصفار" في بعض المواد؛ حيث بلغت نسبة النجاح في كلية الحقوق الفرقة الرابعة ما بين 10% إلى 22% في مادتي القانون المدني، ومصطلحات قانونية بلغة أجنبية لكلٍّ من طلاب الانتساب والانتظام.