شهدت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب اليوم مناقشاتٍ موسعةً حول قانون الرسوم القضائية، الذي شهد خلال الفترة الأخيرة جدلاً واسعًا واعتصامات واحتجاجاتٍ متكررةً لجموع المحامين؛ أسفرت عن إعادة القانون بعد مناقشته تحت القبة إلى اللجنة التشريعية لتحسم أوجه الخلافات التي تسبَّبت في تلك الأزمة.

 

فيما حسمت اللجنة في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أزمة المادة التاسعة، ووافقت اللجنة على الاقتراح الذي استعرضه المستشار بولس فهمي مساعد وزير العدل بالتعديل الجديد للمادة، الذي يقضي بأن الدعاوى التي تزيد قيمتها عن 40 ألف جنيه لا تُحصّل فيها رسوم أكثر من 1000 جنيه، وهي حوالي 27 جنيهًا وفي الدعاوى التي تُجاوز 40 ألف جنيه حتى 100 ألف جنيه لا يُحصّل فيها أكثر من 2000 جنيه وهي حوالي 50 جنيهًا، وفي الدعاوى التي تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه ولا تُجاوز مليون جنيه لا تحصَّل الرسوم إلا على 5 آلاف جنيه وهي حوالي 250 جنيهًا، وفي الدعاوى التي تجاوزت قيمتها مليون جنيه لا تحصّل الرسوم إلا على 10 آلاف جنيه، وهي في حدود 500 جنيه.

 

فيما وافق أعضاء اللجنة على التعديلات الجديدة التي وصفوها بأنها جاءت استجابةً لآراء المحامين الذين اعترضوا على الاقتراحات السابقة، إلا أن النائب محمود أباظة اعترض على الإصرار على رفع الرسوم في ظل الأزمة المالية العالمية، وأوضح أن عددًا كبيرًا من الدعاوى ستحقق ربحًا لوزارة العدل، مؤكدًا أنه لا يجب على الدولة أن تعتمد على المتقاضين في تمويل مرفق العدالة، وهو من المفترض أن تتحمله الدولة.

 

وطالب بالعودة إلى الأسلوب الأسهل في حساب الرسوم؛ مراعاةً لحسن السياسة التشريعية، وقال إنه يجب أن نتفق على أن سداد الرسوم النسبية عند رفع الدعوى هو استثناء من الأصل العام؛ لأن الرسم النسبي يحدد وفقًا لما يحكم به، وقال إذا كانت الحكومة تجد صعوبات في تحصيل الرسوم بعد الحكم فما بال المتقاضي الذي يبحث عن الرسوم التي سدَّدها؟ وقال لا يمكن تغيير فلسفة القانون بحجة التمييز بين القادر على دفع الرسوم وغير القادر.

 

 الصورة غير متاحة

 جمال حنفي

من جانبه اقترح النائب الإخواني جمال حنفي أن تتم الموافقة على مشروع القانون مع تأجيل تنفيذه إلى أول أكتوبر من العام المقبل 2010 حتى انتهاء الأزمة المالية العالمية.

 

فيما رفض الدكتور سرور الموافقة على اقتراح مقدَّم من النائب الدكتور مصطفى السعيد رئيس اللجنة الاقتصادية؛ بضرورة وضع حد أقصى للرسوم أسوةً بالمتبَع في جميع دول العالم، وحذَّر من إفلاس الشركات، خاصةً أن خاسر الدعوى هو الذي يتحمل هذه الرسوم.

 

وقال د. سرور: إننا بهذا الاقتراح سنبدو وكأننا نشرِّع للمجتمع الـ0.5%، وهي نسبة القضايا التي تجاوز قيمتها مليون جنيه، وتدخَّل المستشار حسن بدراوي مساعد وزير العدل قائلاً إن اقتراح السعيد يصطدم بشبهة عدم الدستورية لإخلال المراكز القانونية للمتقاضين.

 

فيما وجَّه النائب الدكتور أحمد أبو بركة الشكر للحكومة، وقال لقد انحازت إلى العدالة ومحدودي الدخل، وأيَّده في الشكر النواب: سعد عبود وعلاء عبد المنعم ومصطفى بكري.