كشف الدكتور أحمد جويلي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن التجارة البينية العربية وخريطة الاستثمار بين الدول العربية ما زالت تواجه العديد من التعقيدات البيروقراطية، على الرغم من تعدد الاتفاقيات الموقعة بين الدول العربية منذ عام 1957 وحتى الآن.

 

وقال: للأسف ما زالت نسبة التجارة البينية بين الدول العربية ما بين 9% إلى 11% فقط لا غير وأن 90% من التجارة مع الدول الأوروبية، إلا أنه أكد في نفس الوقت وجود تحسن في مناخ الاستثمار والتجارة العربية داخل مصر والأردن وتونس في الفترة الأخيرة.

 

جاء ذلك أمام لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم حول استعراض أهم الملامح الخاصة بتأسيس مجلس عربي للاستثمار.

 

وأكد جويلي أن هناك بعض الأزمات التي واجهت العالم كان لها مردود إيجابي على الدول العربية، خاصةً أحداث سبتمبر 2001 وأحداث الأزمة المالية العالمية، والتي نتج منها تخوف العديد من الدول العربية على أموالها بالخارج وتحويلها للاستثمار داخل الدول العربية، لافتًا النظر إلى زيادة الاستثمارات العربية منذ عام 2001 حتى 2006 من مليار دولار إلى 17 مليار دولار.

 

وحول قضية الأمن الغذائي العربي أوضح جويلي أن الدول العربية تواجه فجوةً غذائيةً كبيرةً وتقوم باستيراد نحو 50 مليون طن من الحبوب، مشيرًا إلى أنه يمكن للدول العربية استثمار جزء من أموالها في زراعة القمح في السودان.

 

وأوضح جويلي أن الدول العربية بدأت في الحرص- في إطار العمل الجماعي- على اتخاذ العديد من الخطوات لتعزيز مناخ الاستثمار فيما بينها؛ حيث تم عقد العديد من الاتفاقيات في مجال الاستثمار، وحماية رأس المال وتنظيم العمل وتسهيل الانتقال للأفراد والبضائع عبر الحدود وتبني مشروع بإصدار بطاقة للمستثمرين تسمح لهم بالتحرك بين الدول العربية بدون الحصول على تأشيرة.

 

وقال: انسجامًا مع التطورات الدولية واسترشادًا بقيام منطقة التجارة الحرة العربية وتسهيل انتقال رؤوس الأموال العربية وتوظيفها؛ فإننا بصدد إنشاء منطقة استثمارية عربية تضم في عضويتها كافة الدول العربية لتكون بمثابة تكتل اقتصادي إقليمي.

 

وقال جويلي إن صلاحيات هذا المجلس الإشراف على تنفيذ نظام المنطقة، وإنشاء قاعدة بيانات الاستثمار، من خلال التقارير والمعلومات والبيانات والتشريعات والخرائط، والعمل على قيام الدول الأعضاء بزيادة شفافية قوانين ولوائح وسياسات، وإجراءات الاستثمار المباشر بين دول المنطقة والاستثمار المباشر الأجنبي الوافد في خارج المنطقة.

 

وشدَّد جويلي على ضرورة تأسيس مجلس الاستثمار العربي على اعتبار أن التنمية الاقتصادية في البلاد العربية تتطلَّب تعاونًا مجتمعيًّا وتوزيعًا للأدوار وتنسيقًا للجهود بين الحكومات والقطاع الخاص؛ على اعتبار أنهم يملكون حرية المبادرة واستقلال القرار وسلطة الإدارة.

 

وأشار جويلي إلى أنه في إطار نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات لمناخ الاستثمار فإنها تلزم التوجه إلى كيان من شأنه تعظيم نقاط القوة أمام نقاط الضعف المتمثِّلة في أن القواعد الإنتاجية محدودة وغير متنوعة وعدم وجود سلع عربية قابلة للتبادل بين الدول العربية، فضلاً عن ضعف البنية الأساسية للتجارة، وارتفاع معدلات البطالة وتداعياتها الاجتماعية والسياسية والانخفاض المستمر في نصيب الفرد من الناتج العربي الإجمالي، واعتماد الصادرات العربية على البترول، والتكنولوجيا المستوردة، وقال إننا في انتظار تفعيل المبادرة العربية بربط الدول العربية بشبكة خطوط السكك الحديدية.