فُوجئ طلاب الفرقة الأولى بكلية تجارة جامعة عين شمس منذ أيام بإقرار إدارة الجامعة مادة حقوق الإنسان عليهم؛ ليكون أداء الامتحان بها اليوم السبت؛ حيث تناولت أسئلة امتحان المادة تعريف حقوق الإنسان والمواثيق الوطنية والدولية والحقوق السياسية.
واستنكر الطلاب بعد خروجهم من أداء الامتحان تدريس هذه المادة بجامعات مصر، في الوقت الذي تمارس فيه إدارات الجامعات التعسف، والظلم، والاستبداد مع طلاب التيارات السياسية، وحرمانهم من الترشح والتقدم للانتخابات، ومنعهم من حرية التعبير عن الرأي.
وقال أحمد محمد مجدي أحد الطلاب بجامعة عين شمس: من العجب والسخرية أن ندخل امتحان في هذه المادة؛ رغم أننا نعيش امتحانًا يوميًّا في الجامعات، بسبب الإصرار على معاقبة الطلاب على ممارسة حقوق الإنسان عبر ممارسة الضغوط عليهم؛ لإسكاتهم بالتحقيق معهم تارة، وبمنعهم من أداء الامتحان تارة، وبفصلهم تارة أخرى، هذا غير إقصائهم المتعمد من ممارسة الأنشطة الجامعية، والتعسف في تسكينهم في المدن الجامعية، فضلاً عن الاعتداءات الأمنية التي يتعرضون لها عند تعبيرهم عن آرائهم ومواقفهم السياسية.
وتهدف المادة الجديدة "مادة حقوق الإنسان" إلى تعريف الطلاب بالمواثيق الوطنية والدولية، والحق في الحياة والجنسية، والحق في الأمن والأمان، والحق في التنقل وحرية الإقامة، والحق في الزواج والملكية، والحق في التعليم والتكوين، والحق في حرية التعبير والرأي، بالإضافة إلى التعريف بالحقوق السياسية من حق في المشاركة السياسية، والحق في الترشح والانتخاب، والحق في إبداء الرأي في اختيار مرشحيه، والحق في مخاطبة السلطات العامة، فضلاً عن توضيح دور المجتمع المدني في المحافظة على حقوق الإنسان.
جدير بالذكر أن جامعة عين شمس شهدت على مدار السنوات الثلاثة الماضية أحداث عنف متصاعدة، تحت رعاية إدارة الجامعة والحرس الجامعي ضد طلاب الإخوان المسلمين والمعارضة.
وكانت قوات الأمن بجامعة عين شمس قد منعت الطلاب في يوم 6 أبريل الماضي من تنظيم وقفة احتجاجية في إطار "يوم الغضب" من أجل غزة، واعتدت عليهم، واعتقلت عددًا منهم وهم: أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، ومنصور ناصر من طلاب الإخوان بجامعة عين شمس اللذين تعرضا للاعتداء والضرب المبرح، والتعذيب على أيدي مباحث أمن الدولة بمدينة نصر.
كما اشتبكت مجموعة من البلطجية في يوم 7 أبريل الماضي مع طلاب الإخوان بكلية الطب عين شمس، والذين كانوا ينظِّمون معرضًا ضمن حملتهم "الصح"، وأثاروا الشغب داخل الكلية، وقاموا بالتلويح بأحزمتهم في الهواء؛ محذِّرين الطلاب الباقين من التدخل، وسط ذهول طلاب الكلية وأساتذتها، وتأكُّدهم أنهم لا ينتمون بأي حالٍ من الأحوال للكلية، ورغم كل هذا الشغب إلا أن أمن الكلية وقف يشاهد ما يحدث، ولم يحرك ساكنًا، وعندها قام بعض أعضاء هيئة التدريس بالتدخل لفضِّ المشاجرة؛ فتطاول عليهم البلطجية بعباراتٍ نابية، وتمَّ تقديمهم للتحقيق معهم بتهمة إثارة الشغب والتطاول على طلاب الاتحاد.