- وزارة التعليم العالي سمحت بإنشاء 17 جامعة دون ضوابط
- صاحب جامعة خاصة يُعيِّن زوجته رئيسةً للجامعة
- رئيس أمناء يكتفي بالصور التذكارية مع قيادات الوزارة
كتب- عطية النعماني:
يبدو أن تسرع وزارة التعليم العالي في منح تراخيص لجامعات خاصة ومعاهد عليا دون توافر المقومات الأكاديمية اللازمة قد أساء بشكلٍ كبيرٍ بسمعة التعليم الجامعي العالي المصري حتى على مستوى الدول العربية؛ حيث قامت دول الكويت والسعودية وقطر والبحرين، بتحذير طلابها الحاصلين على الشهادات المعادلة للثانوية من الالتحاق بجامعات ومعاهد خاصة مصرية معينة بسبب تدهور مستواها التعليمي.
وذكرت مصادر بالمكاتب الثقافية لسفارات هذه الدول بالقاهرة أن من بين هذه الجامعات والمعاهد جامعة 6 أكتوبر وجامعة المستقبل، وجامعة العلوم الحديثة، بالإضافة إلى معاهد المدينة العليا وعددٍ كبيرٍ من معاهد الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات.
من جانبه حاول الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي بالخروج من هذا المأزق الذي يُسيء لسمعة التعليم العالي الخاص؛ وذلك بتوجيه إنذارات مشددة للجامعات والمعاهد الخاصة المخالفة، والتي لا تلتزم بالحدود الدنيا للمجاميع والأعداد المقبولة، والتي يحددها المجلس الأعلى للجامعات الخاصة، طبقًا لإمكانيات الكليات والمعاهد الخاصة، إلا أن عددًا من الجامعات والمعاهد الخاصة لا تلتزم بهذه القرارات، وتقوم بقبول أعداد إضافية، علاوةً على عدم وجود المقومات الجامعية المناسبة في بعض الجامعات الخاصة الجديدة، وخاصةً جامعة المستقبل الحديثة للعلوم، والتي يذهب إليها بعض الطلاب نظرًا لسهولة مناهجها وعدم وجود مشكلات كبيرة في النجاح!!.
ومن المفارقات الغريبة موافقة وزارة التعليم العالي على تعيين زوجة رئيس مجلس أمناء الجامعة الحديثة للعلوم كرئيسٍ للجامعة؛ مما يعني أن الزوج رئيس لمجلس الأمناء والزوجة رئيسة للجامعة نفسها؛ وذلك رغم أن رئيس الجامعة الذي يتم تعيينه بعد موافقة وزير التعليم العالي يجب أن يكون هو المنوط به الحفاظ على المستوى الأكاديمي للجامعة الخاصة، ويمنع من تحولها إلى مجرد مشروعٍ استثماري يهدف إلى الربح فقط.
أما جامعة المستقبل فقد اكتفى رئيس مجلس أمنائها بدعوة كبار قيادات وزارة التعليم وقيادات المجلس الأعلى للجامعات لأخذ صور تذكارية معهم، ونشرها بالفضائيات والصحف سعيًا للحصول على ثقةِ الطلاب، ورغم أن مصروفات جامعة المستقبل تعتبر من أقل الجامعات الخاصة رسومًا إلا أن هناك عزوفًا من الطلاب المصريين عن الالتحاق بها.
وبصفةٍ عامةٍ فإن تسرُّع الحكومة في الموافقة على إنشاء 17 جامعةً خاصةً، بالإضافة إلى أكثر من 170 معهدًا خاصًّا عاليًّا بمصروفات كان السبب الرئيس في الإساءة لسمعة التعليم الجامعي الخاص في مصر، رغم أن الهدف الرئيس كان هو تنصل الدولة من مجانية التعليم الجامعي فبدلاً من أن تعمل الحكومة قامت باللجوء للقطاع الخاص دون أدنى ضوابط!!.