شهدت جامعة الزقازيق في العام الدارسي 2008- 2009م كشأن كل جامعات مصر المئات من التحقيقات، والمجالس التأديبية، والشطب من لائحة الانتخابات الطلابية، والفصل والاعتقالات للعديد من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، هذا غير الاعتداءات على الأفراد ومنع الأنشطة الطلابية.

 

تحقيقات

العام شهد العديد من التجاوزات ضد الطلاب؛ حيث صدر عن إدارة كلية التربية وحدها 142 قرارًا بالإحالة للتحقيقات لطلاب الإخوان بها، وقرارات إنذار بالفصل لـ9 طلاب و21 طالبةً، وأصدرت كلية التجارة 96 تحقيقًا بالفصل الدراسي الأول فقط، ووصل عدد الطلاب المحقق معهم في الفصل الدراسي الثاني 60 طالبًا، وتأتي كلية الآداب في المرتبة الثالثة؛ حيث أصدرت تحقيقات لـ34 طالبًا من طلاب أسرة الحضارة الإسلامية، فيما أصدرت قرارات بالتحقيق مع 5 بكلية الهندسة، و6 من كلية الزراعة و4 من كلية الطب البيطري بتهم تتعلق بالمشاركة في حملة "راقي بأخلاقي".

 

فصل

 الصورة غير متاحة

لافتة علقها طلاب كلية الحقوق

كما قامت إدارات الكليات بفصل العديد من طلاب الإخوان المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين، ففي كلية التجارة كان الفصل والمنع من حضور امتحانات الفصل الدراسي الأول من نصيب 3 من الطلاب؛ حيث تمَّ تلفيق تهمة ضرب العميد لهم، الأمر الذي أدَّى للجوئهم للقضاء وحكم القضاء لصالحهم، وفي كلية الحقوق تمَّ فصل 10 من الطلاب لمشاركتهم في حملة "راقي"، وتعليق لوحات ضد حصار غزة، أما كلية الهندسة فقامت بفصل 5 من الطلاب أسبوعًا كاملاً أثناء الفصل الدراسي الثاني، وفي كلية الآداب تمَّ فصل 4 طلاب من الفرقة الرابعة شهرًا كاملاً.

 

اعتقالات

لم تكتف إدارة الجامعة عند التحقيقات والفصل فحسب، بل استبقت العام الدراسي باعتقال 10 من قيادات طلاب الإخوان بمختلف كليات الجامعة لحضورهم ندوةً عن التنمية البشرية وإدارة الأعمال، أعقب ذلك اعتقال عمر فوزي الطالب بكلية أصول الدين بتهمة انضمامه لجماعة الإخوان المحظورة والمشاركة في أنشطتهم الطلابية!!، ومن ثم تمَّ اعتقال طالبين بكلية الطب البيطري، إثر مشاركتهم في أنشطة حملة "راقي بأخلاقي".

 

اعتداءات

 الصورة غير متاحة

أحد الطلاب المصابين نتيجة اعتداء بلطجية الأمن

ورغم تعرض الطلاب لكل ما سبق ذكره إلا أنهم لم يسلموا من الاعتداءات الوحشية من قِبل إدارة الجامعة أو البلطجية التابعين لحرس الجامعة، ففي كلية الهندسة تمَّ الاعتداء على الطالب أحمد متولي بزجاجة موجهة من بلطجي، وتمَّ نقله لمستشفى الجامعة، ووضع تحت العناية المركزة أربعة وعشرين ساعة، وذلك أثناء قيام طالبات الإخوان بعمل مهرجان بعنوان "ما أحلاكي" لتكريم المحجبات في إطار حملة "راقي"، وفي الفصل الدراسي الأول اعتدى البلطجية بالأخشاب الممسمرة يوم تدشين حملة "راقي" على طلاب الإخوان، الأمر الذي أدى إلى جرح ثلاثة من طلاب الإخوان.

 

ويأتي التعدي على الطلاب من بعض وكلاء الكليات وبرفقة الحرس الجامعي سابقةً في الجامعة لأول مرة، ففي بداية العام الدراسي سحب الدكتور طلعت الدمرداش مشرطًا، ونزل إلى ساحة الكلية ممزقًا لوحات طلاب الإخوان، والتي تحمل التهاني ببدء العام الدراسي، مهددًا إياهم بالتشريح، ومستخدمًا الألفاظ البذيئة وتمَّ تسجيل الواقعة ونشرها على موقع اليوتيوب، وفي كلية الآداب تعدَّى مدير رعاية الشباب على الطالب صالح البغدادي عند تعليقه لوحة إعلان عن بدء انتخابات الاتحادات الطلابية، وفي كلية الطب البيطري تعدَّى العمال ووكيل الكلية على الطلاب أحمد عبد الوكيل وبلال رضوان ومحمود رضا لتعليقهم بوسترات حملة "راقي بأخلاقي"، وتمثل الاعتداء في الضرب ورفع آلة حديدية من آلات البناء (مسطرين) صحبه السب واتبعه اعتقال اثنين منهم!.

 

تعسف

 الصورة غير متاحة

الحرس يمزق لوحات إحدى فعاليات الطلاب داخل الحرم الجامعي

ويأتي منع الأنشطة الطلابية التعسف الأخف واليومي الذي يلاقيه الطلاب في جميع كليات الجامعة، والذي يُعد مخالفةً للوائح الطلابية، وفي كلية الطب البيطري حرَّض عميد الكلية د. علاء المرشدي العامل على عمل محضر ضد الطلاب إثر تعليقهم لوحات وزينة ترحيب بالعام الدراسي الجديد، وفي إطار الحملة تعدَّى د. أسامة بلال بضرب أحد طلاب أسرة النور بالكلية عند تعليقه لوحات أخلاقية!!.

 

ولم تقتصر أدوات ووسائل منع النشاط على طلاب الإخوان، بل تمَّ منع طلاب الاتحاد المعين كذلك في مرة هي الأولى من نوعها في جميع جامعات مصر من حملتهم عن "النظافة"، الأمر الذي أدى لسعيهم نحو تقديم استقالتهم وإصدارهم بيانًا للطلاب بذلك الأمر الذي أحال اثنين من قيادتهم لمجالس التأديب وتهديدهم في حال عدم تراجعهم، ولكنهم استجابوا للضغوط!!.

 

أما في كلية الحقوق، فوصل الأمر لإغلاق المسجد وقت الصلاة؛ مما دفع الطلاب للصلاة على أوراق الجرائد بجوار المسجد، وقيام وكيل الكلية بصحبة الأمن بتمزيق اللوحات التي تحمل المعاني الأخلاقية، وكذلك تمَّ استدعاء أولياء الأمور للطلاب!!.