تسبَّب انخفاض الحدود الدنيا للقبول بالكليات الجامعية الحكومية لطلاب الشعبة الأدبية بالمرحلة الثانية للتنسيق في عزوف الطلاب عن التقدم لكليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية والإدارة واللغات والخدمة الاجتماعية والتربية بالجامعات الخاصة.

 

وأكد الطلاب الذين استطلع (إخوان أون لاين) آراءهم أن توافر كليات مثل الآداب، بها أقسام متعددة؛ منها الإعلام وأقسام اللغات والمسرح والدراما وغيرها، أفضل بالنسبة لهم من الكليات الأدبية بالجامعات الخاصة ذات المصروفات المرتفعة.

 

وقالوا إن الحصول على مؤهَّل جامعي من جامعة حكومية أفضل بكثير من أخرى خاصة، وأشاروا إلى أن نظرة المجتمع لحَمَلة الشهادات الجامعية الخاصة نظرةٌ دونيةٌ؛ حيث إن الشهادة تكون مقابل ما يدفعه الطالب من مصروفات مرتفعة.

 

على صعيد آخر عقدت مجالس إدارات الجامعات الخاصة اجتماعاتٍ متتاليةً لبحث أزمة انخفاض الإقبال على الكليات الأدبية بها، خاصةً بعد سماح المجلس الأعلى للجامعات لطلبة الثانوية العامة هذا العام بالالتحاق بكليات وبرامج التعليم المفتوح بالجامعات، دون تطبيق شرط الـ5 سنوات، الذي كان معمولاً به منذ إنشاء نظام التعليم المفتوح بالجامعات الحكومية عام 1991م.

 

وأرجعت مجالس إدارات الجامعات الخاصة انخفاضَ المتقدمين للالتحاق إلى تفضيل أولياء الأمور التعليم المفتوح وانخفاض مصروفاته لأقل من 1500 جنيه في العام الدراسي مقابل ما يقرب من 20 ألف جنيه بالكليات المناظرة بالجامعات الخاصة.

 

من جانبه وصف الدكتور فاروق إسماعيل رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي لمجلس الشورى ورئيس جامعة القاهرة الأسبق قرارَ رفع حظر الـ5 سنوات للقبول بالتعليم المفتوح بالعشوائي والمخالفة لفلسفة التعليم المفتوح، التي تعتمد على تأهيل موظفين قائمين بالعمل بالفعل وليس طلابًا جددًا.

 

وقال إن الحكومة اتجهت لهذا القرار كبديل لعدم قيامها بإنشاء جامعات حكومية جديدة، كما أن التعليم المفتوح سوف يحقِّق للجامعات الحكومية دخولاً إضافيةً لا تتوافر في نظام التعليم الجامعي النظامي الذي يسدد الطالب فيه رسومًا بسيطةً.

 

وأكد أنه مع التوسع في التعليم الجامعي الجيد؛ الذي يوفِّر تخصصاتٍ جديدةً، تحتاجها سوق العمل، وتؤدي إلى إحداث نهضة علمية؛ لأن المسألة ليست منح شهادات عالية وفقط.