شهدت انتخابات مجلس إدارة صندوق التكافل الاجتماعي لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بجامعة الأزهر التي تمت أمس عمليات تزوير صاخبة، كان بطلها الأول "التوكيلات الدوارة أو الزائدة" التي كان يعتمد عليها مرشحو قائمة الأمن في الانتخابات.
ورصد (إخوان أون لاين) بالصور استخدام هذه التوكيلات للتصويت في أكثر من صندوق، ويعتمد أسلوب التوكيلات الدوارة قيام عدد من أعضاء الجمعية العمومية غير الحاضرين في الانتخابات بعمل توكيلات لأكثر من شخص من أعضاء قائمة الأمن؛ ليقوموا هم بالتصويت بالنيابة عنهم أكثر من مرة في أكثر من صندوق ساعدهم في ذلك إشراف الدكتور عبد الدايم نصير نائب رئيس الجامعة الأسبق ونادية راضي عبد الحليم المدير العام للصندوق، وهما مُحالان للمعاش منذ 19/2/2009م الماضي، إضافةً إلى قدري محمد موسى المدير المالي للصندوق والمحال أيضًا للمعاش منذ 12 سنة، وإشراف هؤلاء الثلاثة على الانتخابات وهم معروفون بدعمهم لمرشحي الأمن واضطهادهم مرشحي الاستقلال.
![]() |
|
مشاجرات بين أنصار مرشحي الأمن ومرشحي الاستقلال |
وقد بدأت الانتخابات في الساعة الثانية عشرة صباح اليوم عقب قيام المدير العام للصندوق بعرض ميزانية التكافل الاجتماعي للسنة الماضية 2008-2009م، والذي اتهمه غالبية أعضاء الصندوق المستقلين بأنه مخالفٌ للواقع ومغلوطٌ، مطالبين بحضور مندوب هيئة الرقابة على التأمين، وعدم زيادة الخصومات على الرواتب والمكافآت، واعتماد إدارة خاصة للإشراف على إجراءات دخول وخروج النقدية من الصندوق.
كما طالبوا بسحب التوكيلات الزائدة التي يمتلكها مرشحو الأمن والتي تستهدف تسهيل عملية التزوير.
وأوضحت الدكتورة عزة عزت احمد الأستاذة بجامعة الأزهر لـ(إخوان أون لاين) أن الانتخابات يشوبها اللغط وغير حقيقية، ولم يقدم الصندوق لأعضائه شيئًا منذ سنين بينما تأخذ الإدارة شهريًّا ثمن راتب أعضاء الصندوق ومكافأة الامتحانات؛ بحجة دعوى استعادته في مزايا الجامعة للأعضاء.
![]() |
|
التوكيلات الدوارة وسيلة جديدة من وسائل التزوير |
ووصفت وعود المزايا من جانب إدارة الصندوق ومرشحيها بأنها نقمةٌ على جميع العاملين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة المتزامنة مع الأزمة المالية التي عصفت بالجميع.
وشددت على أن انتخابات أعضاء مجلس الصندوق مسلسل تهريجي دأب على الاستخفاف بالأعضاء في صورة أشخاص تريدهم الجامعة لرئاسة الصندوق بل وكل مصدر للقرار للتستر على فضائح إدارة الجامعة، مستنكرةً عدم حضور الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة انتخابات مجلس صندوق التكافل وتفويض أساتذة على المعاش للحضور بدلاً منه، والإشراف على الصندوق وإدارته.
وأكد الدكتور السيد حسن عيد الأستاذ بكلية طب الأزهر أن اختيار أعضاء المجلس يتم برضا الأمن عقب تحريات كاملة، وأن الدكتور عبد الدايم نصير وزملاءه هم من أدوات لعبة الرضا الأمني.
وشدد الدكتور محمد العرجوني أستاذ بكلية التربية الرياضية علي أن أموال الصندوق راكدة ولا تنمَّى، وتحتاج إلى عروق جديدة لتحريك المياه الراكدة، وتطوير وسائل التنمية والاستثمار المتاحة، التي تدرُّ على أعضاء الصندوق مزايا عديدة.
![]() |
|
عبد الدايم نصير يسب مرشحي الاستقلال وأنصارهم |
وأضاف الدكتور محمد اللبيش الأستاذ بأصول الدين أنه ليس هناك تمثيلٌ حقيقيٌّ في صندوق التكافل والتزوير مستمر لصالح المرضي عنهم أمنيًّا، وليس هناك جديد يقدمونه سنويًّا ووعودهم مغالطة للحقيقة، داعيًا إدارة الجامعة إلى الموافقة على وجود إدارة للتفتيش على إدارة الصندوق والأموال.
واتهم الدكتور معوض عبد الرحمن مدير مركز معلومات جامعه الأزهر مرشحي قائمة مجلس صندوق التكافل شوقي سلام، وطه عبد الغني الغيطاني، وعبد المنعم الركابي، وكارم حسن، ومحمود الشرقاوي، ومحمد عصام عمر، وجابر زهران بالفساد، مؤكدًا أن اختيار أعضاء المجلس يكون وفقًا لما أسماه "سواد ملف العضو" والرضا الأمني، متهمًا عبد الدايم نصير وقدري موسى ونادية راضي بالغش والتدليس والتستر على خروقات ميزانية عامي 2006-2007، 2007-2008م.
وقال الدكتور محمد نصر عبد العزيز عضو مجلس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر إن ما بني على باطل فهو باطل، مؤكدًا أن موعد انتخابات مجلس الصندوق وجلسة الجمعية العمومية مخالف قانونيًّا للائحة الجامعية، والتي ألزمت أن يكون موعد الانتخابات في الشهور الأولى من العام، أما اجتماع الجمعية العمومية فيجب أن يكون في الشهور الثلاثة التالية لها، كما يجب عرض ميزانية واحدة وليس ميزانيتين، واستشهد بالمادة العاشرة من اللائحة على وجود المحالين إلى المعاش، قائلاً: تزول صفة العضوية بأحد الشروط، منها "الوفاة، والعجز المرضي، وبلوغ السن القانونية للتقاعد 60-65".


