كشف الدكتور عادل عبد الجواد الرئيس "الشرعي" لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة السبب الحقيقي لقرار وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظ القاهرة بعزل مجلس الإدارة وتسليم الدكتور عادل مبروك مهام إدارة النادي، وقال إن ذلك يرجع لدور اللجنة العامة للثقافة والإعلام التابعة للنادي والتي كان لها نشاط كبير في رفع صوت النادي والمطالبة برفع الحصار عن غزة وضمان الحريات في مصر عامة والجامعات خاصة.
وقال عبد الجواد في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر النادي إن الدوريات والكتيبات والبيانات الإعلامية التي أصدرتها اللجنة كان لها دور كبير في اتخاذ الجهات السيادية قرارها بعزل مجلس الإدارة "الشرعي والمنتخب" للنادي، خاصة أن هذه الفاعليات كان لها تأثير كبير في عرض القضية الفلسطينية ومن قبلها القضية العراقية، فضلاً عن دورها في المطالبة بحقوق أساتذة الجامعات المالية وزيادة الدخول.
وأوضح أن ثاني الأسباب هو كون النادي مكانًا مفتوحًا لكل التيارات السياسية في الجامعة، وأصبح يمثل أكثر من تيار سياسي واجتماعي وهو ما لا يُريده النظام المصري خاصة في مكان حيوي وذي تأثير في النخبة المصرية لنادي أعضاء هيئات التدريس بجامعة القاهرة، على حد قوله.
وعرض د. عبد الجواد إنجازات النادي خلال الفترة من 2001 إلى موعد استلام أرض النادي من شرطة المسطحات المائية وحتى الآن، وقال: استلمنا النادي وميزانيته لا تتعدي 685 ألف جنيه، فيما أقرت الجمعية العمومية الأخيرة التي لم تعترف بها وزارة التضامن ميزانية وصلت إلى 3 ملايين ونصف المليون جنيه، مشيرًا إلى أن هذا يدلل على أن مجالس الإدارات المتتابعة منذ هذا التاريخ ذات أيادٍ نظيفة.
وفند الأستاذ بكلية الهندسة ما أسماها أسباب وزارة التضامن ومحافظ الجيزة لعزل مجلس إدارة النادي، وقال إنهم كمجلس إدارة منذ إنشاء النادي يقومون بمراسلة أعضاء هيئات التدريس المسددين للاشتراكات دون غيرهم، مبررًا قوله بأنه من غير المعقول أن يراسلوا الأعضاء غير المسددين للاشتراكات للدخول في منافسة على عضوية مجلس الإدارة، موضحًا أنهم قاموا بمراسلة التضامن بما يقومون به ولم تعترض عليهم الوزارة مما يعني صحة موقفهم القانوني.
وحول آلية انتقال النادي قال عبد الجواد إنه اتفق مع الدكتور عادل مبروك عميد كلية التجارة والموكل من وزارة التضامن بإدارة النادي لحين إجراء الانتخابات بحضور الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة القاهرة على عقد انتخابات خلال 3 أشهر كما ينص قرار "العزل"، فضلاً عن أنه سيستلم مهام النادي الإدارية والمالية السبت القادم.
وأضاف: "سعيت منذ علمي بقرار محافظ الجيزة على عدم التوقيع على أي شيك أو خروج أي أموال حتى لا تقام ضدهم قضية تبديد مال عام، وسعيت لانتقال النادي إلى الدكتور مبروك سريعًا لدواعٍ إنسانية تخص مرتبات العاملين الـ30 الموجودين بالنادي والتي تصل إلى 25 ألف جنيه، خاصة أن القرار صدر مع بداية شهر رمضان".
ووصف رئيس مجلس إدارة النادي "الشرعي" التوقيت الذي اتخذ فيه قرار العزل بالذكي مع بداية شهر رمضان ومع غياب شبه كامل لأساتذة الجامعات من الحرم الجامعي، مستنكرًا ما قام به مصدر القرار والموقع عليه لعدم جلوسه مع المجلس حتى يعلم وجهة نظرهم، أو لإغفاله القضية المقامة في القضاء الإداري، معتبرًا القرار بأنه لم يحترمها ولم يضعها في الحسبان.
واستنكر عدم مراعاة الجوانب الإنسانية للقرار خاصة مع العمال الذين لم يستطيعوا الحصول على مرتباتهم مع بداية شهر رمضان الذي يحتاج إلى مستلزمات كثيرة، وهو ما دفعه لتسليم مهام النادي سريعًا.
وأكد د. عبد الجواد على أن القضية ليست في عزل مجلس الإدارة الذي يترأسه وإنما في الحق الذي سلبته وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظ الجيزة لرأي واختيارات وقرارات الأساتذة.
واختتم مؤتمره الصحفي بوعد الجمعية العمومية التي أعطتهم ثقتها بأنهم سيظلون متمسكين بكامل حقوقهم، ولن يألو جهدًا بكل الوسائل المشروعة لإرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح، طالما يوجد قانون وقضاء حر نزيه.
وفي بيان للمجلس "الشرعي"- حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه- طالب المجلس المجتمع المصري بأسره وكافة منظمات المجتمع المصري وحقوق الإنسان تحمل مسئوليتها تجاه الدفاع عن أحد آخر معاقل الديمقراطية في مصر التي ينتخب مجلس إدارتها بشكل ديمقراطي شفاف.
وقال البيان الذي حمل اسم "خطوات على طريق وأد المجتمع المدني" إن محافظ الجيزة الذي لا يعرف أي شيء عن أنشطة النادي اتخذ قراره بناء على اتهامات واهية من مديرية التضامن الاجتماعي، والتي ردت عليها النادي في العشرات من العرائض القانونية بعد الاستعانة بأكبر مستشاري القانون الإداري في مصر، وتوجيه هذه العرائض قبل الجمعية العمومية وبعدها.
وأضاف البيان: "قدمت لجنة مالية وإدارية من المديرية لفحص أوراق ومستندات النادي ولم تعثر على مخالفة واحدة في تلك الأوراق والمستندات، فضلاً عن أنها تقاعست وامتنعت عن الانصياع لمطالب النادي المتكررة باللجوء إلى لجنة فض المنازعات المختصة قانونيًّا بحل الخلاف، وأصرت على التدخل بشكل تعسفي بعد رفضها الحل الودي".
يذكر المؤتمر الصحفي شهد وجودًا كثيفًا من قبل قوات الأمن التي انتشرت أمام بوابات النادي بطريقة مستفزة وغير مبررة.