شهد مقر النائب الدكتور حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب احتفالاً حاشدًا حضره الآلاف من أهالي دائرة الساحل وروض الفرج بعودته من على متن أسطول "الحرية لغزة" عقب المجزرة الصهيونية.
حضر الاحتفال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد والشيخ حمدي إبراهيم من قيادات الإخوان المسلمين بشبرا، وشارك عبر الهاتف الدكتور محمود الزهار من قيادات حركة حماس.
أكد د. عصام العريان أن مبادرة النائبين حازم فاروق ود. محمد البلتاجي رفعت العتب عنا كمصريين تجاه إخواننا لقافلة الحرية التي جمعت بين أطياف وأجناس وأعراق شتَّى من مختلف البلدان لنجدة ودعم أهالي فلسطين، موضحًا أن هذا التضامن الإنساني الدولي لم يكن لنصرة المظلوم فحسب أو استجابةً لمشاعر إنسانية، وهي كافية، أو معتقد ديني، وهو أيضًا كافٍ؛ لأن الدافع الأول لها كان فك الحصار عن أكثر من مليون ونصف المليون ما يقرب من 4 سنوات، ورفع وطأة الظلم عنهم.
وأضاف أن هذا البطل وإخوانه الذين بلغ عددهم قرابة 800 فرد من جميع الدول ذهبوا وهم على يقين أنهم يقفون أمام عصابة إجرام لها تاريخ سابق في قتل الأنبياء والتنكيل بهم، وأنهم بصدد قضية أبعد من الحصار, وهي قضية استرداد أرض فلسطين كاملةً من أيدي هذه الشرذمة التي غرست في قلب الأمة الإسلامية، وفي أطهر بقعة كي تكون خنجرًا في ظهرنا.
وقال: إن قوافل الحرية والإغاثة ستستمر لا يقودها مسلمون ولا يُشكِّلها عرب فحسب، بل يشارك فيها كل حر، مشيرًا إلى أن الجريمة التي ارتكبها الكيان الصيهوني في حق أسطول الحرية، والتي أزهقت بروح 19 شهيدًا فضحت هذه العصبة دوليًّا، وكشفت عن الوجه القبيح الذي لطالما حاولت إخفاءه على العالم بأسره.
ووجَّه د. العريان رسالةً إلى شباب الأمة بضرورة إيقاظ الضمير والانتفاضة من أجل تحرير المقدسات الإسلامية وفك الحصار المحكم على أهالي غزة وحمل عبء القضية الفلسطينية مع المرابطين في بيت المقدس.
![]() |
|
جانب من الحضور |
وفي مداخلة هاتفية قال د. محمود الزهار أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس: إن الكلمة المجاهدة والجسد المجاهد ليس في فلسطين، وأن الحملات التي جاءت لكسر الحصار زادتنا إرادةً، وأن الدماء التي نزفت في سبيل كلمة حق ودفع الظلم لم تذهب عبثًا.
وأشار الزهار إلى أن المواجهة المسلحة هزمت بفضل المواجهة الإيمانية؛ لأن الدفاع عن المقدسات وتحرير القدس قضية عقائدية راسخة في عقول وقلوب المسلمين، موضحًا أن المقاومة ليست مشروع إرهاب أو عدوان، وإنما مشروع تعاون وتكامل وتكافل لانتزاع واسترداد غزة وحيفا ويافا وكل أرجاء فلسطين.
وتناول الشيخ حمدي إبراهيم أحد قيادات الإخوان بالقاهرة تاريخ الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين، والمخطط الاستعماري للكيان الصهيوني في بناء دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات، مؤكدًا أن احتلال فلسطين بمثابة الخطوة الأولى، وأن مصر وسوريا في مقدمة القائمة السوداء لخريطتهم المزعومة، مشددًا على فرضية الجهاد بالكلمة والسلاح وبذل قصارى الجهد في مناصرة المقاومة.
وروى د. حازم فاروق المشاهد التي شاهدها على متن السفينة مؤلمة، مؤكدًا بأنه تعلَّم منها الكثير, وقصَّ موقفًا حرَّك مشاعر الجميع لرجلٍ بجلباب بسيط يحمل معه أرغفةً من العيش، وعندما علم بأنه سيذهب لأهالي غزة قال بعينٍ دامعة: "ليس معي حاجة أقدمها غير العيش, أرسله إليهم، وقل لهم هذا قوت يومي".
![]() |
|
جانب من النساء اللاتي حرصن على الحضور |
وأشار إلى المطران كابوتشي الذي حُكم عليه بالمؤبد ثم أبعدته قوات الاحتلال، وعندما علم بانطلاق القافلة حرص على السفر, وموقف إسلام أحد النشطاء، والذي طلب منهم تعليمه أصول الإسلام وكيفية الصلاة وتفقيهه بأمور الدين، وما قام به أحد أعضاء البرلمان الألماني الذي كان يصبُّ لهم الماء أثناء الوضوء ويوزعه على مَن حوله.
وروى د. فاروق دور المجاهد والمناضل الشيخ رائد صلاح الذي كان يبشرهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "المائد في البحر الذي يُصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين" (رواه أبو داود والبيهقي)، مضيفًا أن النشطاء كانوا يتسابقون من أجل نيل أجر الشهداء، وأن هذه التجربة خرجت بها الأمة بفتح جديد في تاريخ الصراع بين العرب والصهاينة بعد أن وحَّدت المجزرة ودماء 19 شهيدًا و50 جريحًا شعوب العالم.
وأعلن د. فاروق انطلاق حملتين إغاثيتين, الأولى خاصة بالبرلمانيين الإثنين القادم 7 يونيو، والحملة الثانية لكافة فئات الشعب يوم 26 يونيو.

