أجهضت أغلبية الحزب الوطني كالعادة العديد من التعديلات الهامة التي تقدَّم بها نواب الإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين على قانون التأمينات والمعاشات، وأشار النائب حسنين الشورة إلى أن المادة 14 تنص على أن تكون أموال صناديق التأمينات من حصيلة الاشتراكات واستثمار أموال الصناديق، وتساءل: أين دور الحكومة؟ ولماذا لم تدعم صندوق التأمينات من الموازنة كما تدعم الصناديق الخاصة بأكثر من 127 مليار جنيه؟.

 

ورفض النواب: عباس عبد العزيز، وسعد خليفة، وحسنين الشورة، وفريد إسماعيل، وإبراهيم زكريا يونس، ومصطفى بكري، والسيد عسكر، ويسري بيومي، استقطاع 1% من حصيلة اشتراكات أموال المعاشات لتمويل المصروفات الرأسمالية بهيئة التأمينات، وطالبوا بتخفيضها إلى 0.5%، كما طالبوا بأن تتحمل الحكومة رواتب الموظفين والمصروفات الجارية، وألا تُستقطع من صندوق المعاشات.

 

وطالب النواب: فريد إسماعيل، وإبراهيم زكريا يونس، ومجدي عاشور، ويسري بيومي، والسيد عسكر، وعبد الله عليوة، وجمال زهران، أن يكون فحص المركز المالي لصندوق المعاشات دوريًّا كل 3 سنوات وليس كل 5 سنوات، كما جاء بالقانون؛ حتى لا يتسبب ذلك في خلل مالي ورقابي، وأيدت الدكتورة زينب رضوان هذا الرأي، واقترح النائبان: إبراهيم يونس والسيد عسكر الفقرة الأخيرة من المادة 16 بحيث إذا كان هناك وفرٌ في صندوق المعاشات لا يجوز التصرف فيه إلا بموافقة مجلس الإدارة ولصالح أصحاب المعاشات والصندوق.

 

وطالب النائب أحمد أبو بركة بإعادة صياغة النص كله، مشيرًا إلى أن وضع النص يقصد ترتيب التزام على الخزانة العامة، فلا يجوز إلزام الصناديق بذلك، ولا يجوز أيضًا جعلها مُصابة بالعجز.

 

وانتقد النواب: إبراهيم زكريا يونس، وعبد الله عليوة، وحسنين الشورة، ومصطفى بكري، وعباس عبد العزيز، النص في القانون على إنشاء إدارة مالية اكتوارية بوزارة المالية، وتساءلوا: ما علاقة هذه المادة بقانون التأمينات؟ وأشاروا إلى أن مكانها الطبيعي في قانون وزارة المالية.

 

وعلَّق وزير المالية مشيرًا إلى أنه بحاجة ماسة إلى اكتواريين لمراجعة هذا القانون المُعَقَّد، وقال: إن تكلفة تدريب الاكتواري الواحد 55 ألف جنيه إسترليني.

 

وطالب النواب: مجدي عاشور، ومحمد كسبة، وأكرم الشاعر، وطلعت السادات استحقاق المعاش عند سن 60 سنة وليس 65 سنة كما تم النص في القانون، وأن يكون 25% من الأجر الأساسي وليس 18% كما ورد في القانون.

 

وانضم النائب زكريا عزمي إلى مطالبة النواب بأن يتحقق المعاش عند 60 سنة، ووجَّه سؤالاً لوزير المالية حول إمكانية تنفيذ ذلك.

 

ورفض الوزير الاقتراح مُبْدِيًا عدم قدرته على تغيير هذه المادة؛ لأنها ستؤدي إلى تغيير كل الحسابات المتعلقة بالقانون.

 

وطالب النواب: يسري بيومي، وفريد إسماعيل، وإبراهيم زكريا يونس، وأحمد أبو بركة، باستثمار أموال الصناديق بشكل آمن، وعدم المضاربة بها في البورصة، وأشاروا إلى أن الاستثمار الآمن مصدرٌ قويٌ للمؤمن عليه.

 

وقال النائب إبراهيم زكريا يونس: إن المادة التي تنص على استحقاق المعاش بشرط مرور 3 شهور متصلة أو 6 شهور منفصلة بالنسبة للقطاع الخاص غير دستورية، مطالبًا بمساواتها بالعاملين في الحكومة، والتي تشترط مرور يوم واحد.

 

وعلق وزير المالية مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يتلاعب ويعين البعض لمجرد الحصول على معاش العجز والوفاة، وقال: إن ذلك يتفق مع المعيار العالمي.

 

وطالب النائب كمال نور الدين بأن تكون نسبة المعاش المبكر 70% وليس 50%، كما طالب النائب حسنين الشورة بالنزول بسن استحقاق المعاش من 30 سنة إلى 20 سنة.