شهد مجلس الشعب مواجهةً حادَّةً بين النائب الدكتور محمود أبو زيد وزير الري السابق وأمين أباظة وزير الزراعة؛ بعد أن شكَّك أبو زيد في تقرير لجنتي الزراعة والاقتصادية بالمجلس حول اتفاقية قرض بمبلغ 47 مليون دولار بين مصر والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وتطوير الري في الأراضي القديمة.

 

أكد أبو زيد في الجلسة الأولى أن مشروع التطوير لا يمكنه توفير 40% من مياه الري، كما جاء في تقرير اللجنة، كما أن الاتفاقية لم تتضمن المدة الزمنية اللازمة لإنهاء المشروع، وطالب بوضع برنامج قويٍّ لتطوير والري في 5 ملايين فدان في مصر.

 

وبسبب غياب وزير الزراعة عن الجلسة قرَّر الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس تأجيل الموافقة على الاتفاقية.

 

وفي الجلسة التالية حضر وزير الزراعة الذي أشار إلى أن المشروع المقترح يوفِّر نسبة 40% من مياه الأراضي التي يتمُّ ريُّها بالغمر، خاصةً أن مصر بحاجة لكل نقطة مياه.

 

وعلَّق عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة على كلام وزير الري السابق قائلاً: "بشِّروا ولا تنفِّروا".

 

وبعد أن شرع سرور في أخذ موافقة المجلس على الاتفاقية اكتشف عدم تطابق النص العربي المترجم مع النص الأصلي باللغة الإنجليزية، وقال إن الدستور يتضمَّن أن اللغة الرسمية للبلاد هي العربية، ولا يليق أن يُعرض على المجلس اتفاقيةٌ باللغة الإنجليزية، وقرَّر رفع الجلسة، ووجَّه كلامه للحكومة قائلاً: "لن أعرضها مرةً ثانيةً على المجلس إلا إذا جاء نصها باللغة العربية".