قبل أن ينهي مجلس الشعب دورته البرلمانية بيوم واحد انفجرت من جديد قضية العلاج على نفقة الدولة؛ حيث كشف الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس عن أن هناك حوالي 8 نواب متهمون بارتكاب انحرافات وسوء استخدام لنظام العلاج على نفقة الدولة، ورفض الدكتور سرور الكشف عن أسماء هؤلاء النواب، وقال: أرسلتُ أسماءهم للجهات الرقابية للتحقيق فيما نُسِبَ إلى هؤلاء النواب، ولم ترسل هذه الأجهزة أي رد حتى الآن.
وأضاف سرور: ليس عيبًا أن يوجد انحراف بين بعض أعضاء المجلس، فهذا حدث من مجلس العموم البريطاني، وفي الكونجرس الأمريكي، وأُجبروا على الاستقالة، ولكن العيب أن نتستر، كما أنه لا يجوز في نفس في نفس الوقت أن نلوث سمعة الشرفاء؛ ولذلك يجب التحقق من الانحرافات المنسوبة لهؤلاء النواب، ومش معقول أي حد ينسب انحرافات لنائب نعلن اسمه مباشرةً؛ لذلك أرسلت للأجهزة الرقابية للتحقق، ولم ترد عليَّ حتى الآن.
وقال سرور: وفقًا للتقارير التي وصلتني فإن هناك بعض أعضاء مجلسي الشعب والشورى أساءوا استخدام نظام العلاج على نفقة الدولة، ويتم حاليًّا التحري عن مدى صحة ذلك، ولم يصلني الرد حتى الآن، ولكن أجزم أن الأعضاء أساءوا، ولكن تنقصني الأدلة.
وقال الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة: إن وزير الصحة حاتم الجبلي أكد أن 99% من النواب التزموا، وكان أداؤهم مُشرِّفًا، ولكن هناك فقط 6 أعضاء في مجلس الشعب وعضوان في مجلس الشورى متهمون بإساءة استخدام نظام العلاج على نفقة الدولة.
وعلَّق النائب مصطفى بكري بأن وزير الصحة أكد بأن لديه الأسماء الكاملة للنواب غير الملتزمين، ولكنه علَّق الأمر في رقبة رئيس المجلس للإعلان عنها، وطلب بكري من سرور الإعلان عن هذه الأسماء، وقال: أنا أعرف 7 أسماء منهم، وهناك مَن يريد تلويث سمعة المجلس، والقضية مطلوب التستر عليها.
ورد سرور قائلاً: ليس مطلوبًا تلويث سمعة المجلس، ولمصلحة مَن؟ وإذا انحرف بعض الأعضاء فإن ذلك لا يعني تلويثًا لسمعة المجلس كله، وكلما ارتفعت هامة البرلمان ارتفعت هامة مصر؛ لأن مجلس الشعب هو الممثل لشعب مصر.
وأكد حمدي السيد رئيس لجنة الصحة أن هناك عجزًا ماليًّا شديدًا في تمويل نظام العلاج على نفقة الدولة رغم توفير مليار جنيه لهذا النظام في الموازنة الجديدة، إلا أن هذا المبلغ مخصص لسداد مديونيات النظام، مشيرًا إلى أن لجنة الصحة بالمجلس طلبت مليارَي جنيه للعلاج على نفقة الدولة؛ لأن التمويل الحالي لا يكفي؛ لأنه يخصص 5 ملايين جنيه يوميًّا فقط، مؤكدًا أن وزير الصحة اعترف بارتكاب أخطاء إدارية في نظام العلاج على نفقة الدولة، واعترف بتلافي هذه الأخطاء بنهاية شهر سبتمبر القادم عندما يتم ربط المستشفيات بشبكة معلومات.