هاجم حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين قيام الحكومة بتقديم قانون الضمان الاجتماعي إلى مجلس الشعب قبل انتهاء الدورة البرلمانية بساعات قليلة، مشيرًا إلى أنها بذلك تبين أن المجلس يقتصر دوره على أن يبصم للحكومة، وقال خلال جلسة مجلس الشعب اليوم إن مناقشة القانون على وجه السرعة مخالف للمادة 172 من اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على ضرورة طبع التقرير قبل الجلسة بـ24 ساعة على الأقل ما لم يقرر مكتب المجلس غير ذلك بسبب وجود ما يدعو للعرض بشكل عاجل وقاطعه سرور، مشيرًا إلى أن الحالة العاجلة متحققة بسبب فض الدورة البرلمانية غدًا.

 

وقال حسين إبراهيم إن القانون لم يضع حدًّا أدنى للمعاشات والضمان الاجتماعي، منتقدًا النص في القانون على قطع المعاش في حالة عدم انتظام مستحق المعاش في نظام التدريب، وتابع قائلاً: مفيش تدريب حقيقي وانتوا عايزين تخربوا بيوت الناس.

 

وعلق الدكتور مفيد شهاب، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تريد أن يتعود الناس على التسول ولا بد من تدريبهم للحصول على فرص للعمل، وأشار إلى أن تأخير وصول القانون بسبب دراسته أكثر من مرة بمجلس الوزراء لمحاولة وضع معايير أكثر تحديدًا.

 

ودافع النائب الدكتور زكريا عزمي عن الحكومة، مشيرًا إلى أنها تستحق الشكر على التقدم بهذا القانون، ورافضًا هجوم النائب حسين إبراهيم، وقال إنه بذلك لا يدافع عن حقوق الغلابة.

 

وعلق النائب حسين إبراهيم قائلاً: أنا لستُ ضد الفقراء، ولكننا نتحدث عن إتقان العمل حتى يظهر القانون بشكل جيد ليعطي الفقراء حقهم كاملاً ولا يجعلهم يتسولون.

 

وقال النائب علم الدين السخاوي عضو الكتلة ليس معنى إبداء الملاحظات أننا ضد الغلابة والفقراء، وانتقد اللجنة لعدم دعوتها النواب لحضور الاجتماع الخاص بمناقشة مشروع القانون، وتساءل: هل هذه مساعدات للفقراء؟ أم هي حق أصيل للمواطن؟ وإذا كان حقًّا فلماذا يوهم صاحبه بالمساعدات؟ مضيفًا أن الحد الأدنى للمعاش مجهول، ولفت إلى وجود شبهة عدم دستورية في المادة الثانية من القانون؛ حيث إن تعريف اليتيم لم يشمل اليتيم الذي مات والده وتزوجت والدته، مشيرًا إلى أن ذلك ضد مبدأ المساواة، وأضاف أنه أعطى الحق للابن مجهول الأب المعاش في حين حرم اليتيم الذي مات والده وتزوجت والدته.

 

 الصورة غير متاحة

 أحمد أبو بركة

ورفض النائب أحمد أبو بركة المشروع من حيث المبدأ؛ لأن الغايات نبيلة واللافتات عظيمة والكلام الذي يقال عن دعم الفقراء جميل، ولكن مشروع القانون يمر على كل ذلك، وأضاف أن القانون الحالي يحتاج إلى تعديلات ولا يحتاج لمشروع كامل كما هو معروض الآن، ووصف القانون بالكارثة في حق الفقراء وإهانة لهم، مشيرًا إلى أن القانون القديم صاغ المصطلحات بشكل دقيق ولكن الجديد صاغها بشكل هلامي لا ينظم أي حق من الحقوق، وتساءل: هل المقصود هو التغول على الفقراء في زمن الرأسمالية المتوحشة؟.

 

وأضاف أن القانون الحالي ينص على أن المعاش حق والتعديل يحوله إلى مجرد مساعدات، وأشار إلى أن القانون لم يحدد من هو اليتيم والفقير وغير ذلك من الأمور المهمة.

 

وهاجم النائب سعد عبود مشروع القانون وقال إن الحكومة تحاول تجميل وجهها القبيح قبل نهاية الدورة البرلمانية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعطي الفقراء حقًّا وليس مساعدةً، وأضاف أن القانون يعاني عوارًا شديدًا في العديد من مواده.

 

وقال النائب الدكتور جمال زهران: إن القانون في تفاصيله مجرد كلام عام ومرسل دون وجود مبالغ محددة تقدم للفقراء.

 

وهاجمت النائبة جورجيت قليني مشروع القانون وقالت إنه فوض السلطة التنفيذية في تحديد مفهوم الفقر وضوابط المساعدات والحد الأقصى للمساعدات ومعايير توزيعها، وأشارت إلى أن ذلك تنازل من السلطة التشريعية للتنفيذية، وتساءلت: هل أصبحت السلطة التنفيذية أجدر على القيام بدور السلطة التشريعية؟.

 الصورة غير متاحة

م. سعد الحسيني

 

وقال النائب سعد الحسيني عضو الكتلة: إن القانون الذي كنا ننتظره كنا نتوقع أن يأتي بجديد لدعم الأسر الفقيرة، والتي في ظل القانون الجديد ستظل كما هي، مشيرًا إلى حالة إحدى الفتيات المعوقات التي تم حرمانها من المعاش بسبب ادعاء الشئون الاجتماعية أن دخل أسرتها 300 جنيه، وانتقد عدم وجود تعريف دقيق للفقر، موضحًا أنه لا يوجد معيار محدد لذلك، وتساءل: الذين يأخذون 40 جنيهًا في مشروع التشجير وغيرهم هل يستحقون معاش الضمان أم لا؟.