اتهم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب وزارةَ الأوقاف المصرية بإصدار قرارات تخالف تعاليم الدين الإسلامي، ونصوص القانون والدستور، وتؤدي إلى إهدار المال العام.

 

وقال- في سؤال برلماني وجَّهه إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ود. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف- إن من هذه السياسات الإنفاق ببذخ من المال العام على البرنامج المشبوه الذي يسمَّى (تنظيم الأسرة)، الذي لا يخدم إلا الأجندة "الصهيوأمريكية"، كاشفًا أن الاتفاقية الأمريكية التي تزعم تحسين الصحة؛ تهدف إلى خفض معدل الخصوبة الحالي من 3.5 أطفال إلى 2.1 طفل عام 2017م.

 

واستنكر ما ورد علي لسان د. زقزوق في الكلمة التي ألقاها في حفل تكريم الأئمة المثاليين يوم 4/7/2010م بأنه يتم الآن تدريب أئمة مديريات الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط على برنامج "تنظيم الأسرة"، فضلاً عن تخصيص حوافز بقيمة 300 جنيه شهريًّا لمواجهة الزيادة السكانية الخطيرة!.

 

وتساءل: "لماذا كل هذا البذخ في إنفاق المال العام على هذا البرنامج المشبوه الذي يتكلَّف 200 مليون جنيه سنويًّا، في حين أن المنحة الأمريكية المشار إليها خصصت مبلغ 40 مليون دولار لهذا الهدف؟! ولماذا البدء بهذه المحافظات بالذات؟! ولماذا نريد خفض نسبة نسل المسلمين؟! وأليس هذا يؤدي هذا إلى الفتنة الطائفية وتهديد السلام الاجتماعي؟!".

 

وأضاف: "لماذا يسمَّى البرنامج باسم "تنظيم الأسرة"، في حين أن الاتفاقية المشار إليها حدَّدت الهدف من المنحة الأمريكية "بخفض معدل الخصوبة"؟! وأليس هذا تدليسًا على الشعب؟، ولماذا غضب الوزير من الأئمة الذين يتحدثون عن الزواج و الأولاد، في حين أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بالزواج والتناسل، على عكس ما يردِّده الوزير؟!".

 

وأشار إلى أن ما ذكره د. زقزوق في مقاله بجريدة (الأهرام) في عددها الصادر يوم الجمعة يوم 27/6/2008م يخالف الشريعة وتعاليم الدين؛ حيث ذكر أن حديث التناسل الذي ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث ضعيف السند ومرسل، وقوله هذا على غير الحقيقة، مشيرًا إلى أنه أغفل ذكر الأحاديث الصحيحة التي حضَّ فيها النبي صلى الله عليه وسلم على التناسل.

 

وطالب لبن برأي مجمع البحوث الإسلامية فيما قاله وزير الأوقاف، طبقًا للمادة 15 من القانون 103 سنة 1961م الخاص بتنظيم شئون الأزهر، التي تنصُّ على أن مجمع البحوث الإسلامية هو الهيئة العليا لبيان الرأي فيما يستجدُّ من مشكلات مذهبية واجتماعية ذات صلة بالعقيدة، وطبقًا للمادة 22 التي تنص على أن قرارات المجمع لا تكون صحيحة إلا بحضور 25% على الأقل من أعضاء المجمع غير المصريين وعددهم 20 عضوًا.

 

وأضاف: ما قاله الوزير يتعارض مع وصية مجلس الشعب الخاصة بالمشكلة السكانية في الفصل التشريعي الثامن بالاجتماع الذي حضره فضيلة شيخ الأزهر السابق د. محمد سيد طنطاوي؛ الذي أوصى بترك عملية تنظيم النسل لظروف كل أسرة على حدة، وعدم إصدار تشريع ملزم بذلك والبابا شنودة الذي أوصى بالاهتمام أكثر بجانب التنمية؛ حيث اعتبرها الخطوة الأهم في علاج المشكلة السكانية، ود. محمود شريف وزير الإدارة المحلية السابق ورئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشعب وقتها؛ الذي أوصى لعلاج هذه المشكلة السكانية بإقامة "قرى توءم" في سيناء؛ للاستفادة من المياه الجوفية بها.