تراجع ضباط مباحث الأموال العامة وضباط هيئة الرقابة الإدارية عن التقارير التي قدَّموها إلى نيابة الأموال العامة العليا، واتهموا فيها 14 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى بالتربح من قرارات العلاج على نفقة الدولة، ومخالفة القانون في تلك القرارات التي زكوها.

 

وقال الضباط أمام النيابة إنهم لا يعرفون شيئًا عن تلك التقارير، نافين تورط النواب في مخالفات قانونية، واعتبروا أن ما ارتكبه النواب لا يرقى إلى مستوى الجريمة أو تلقي رشاوى أو تربح من المال العام.

 

من جانبه، تقدَّم النائب المستقل مصطفى بكري، اليوم، بطلب كتابي إلى النيابة لاستدعاء رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ورئيس المجالس الطبية المتخصصة، وسؤالهم فيما ورد بتقارير الرقابة الإدارية، ومباحث الأموال العامة، والجهاز المركزي للمحاسبات، باعتبارهم متورطين في تلك المخالفات.

 

وأعرب بكري عن صدمته من تراجع ضباط المباحث والرقابة الإدارية عن التقارير التي كتبوها، مؤكدًا أن قضايا الفساد في مصر، والتي يتورط فيها مسئولون؛ غالبًا ما تنتهي وتموت!!.

 

ويتهم بكري في بلاغه إلى النائب العام عددًا من النواب وكبار المسئولين بالمجالس الطبية المتخصصة، ورئيس الوزراء وكبار المسئولين بوزارة الصحة، بالتسبب في إهدار المال العام وإساءة استخدام قرارات العلاج على نفقة الدولة، وإجراء عمليات زرع شعر وتخسيس وتبييض أسنان بالمخالفة لبروتوكول العلاج على نفقة الدولة.

 

وأكد البلاغ أن عددًا من النواب استغلوا قرارات العلاج على نفقة الدولة بطريقة غير شرعية، وتربحوا من خلفها من خلال استخدام أساليب التدليس والتزوير والاتفاق غير الشرعي مع عدد من المستشفيات الخاصة، وإصدار قرارات بطُرُق غير شرعية تخالف اللوائح المنظمة لإصدار القرارات.