فجَّرت حادثة تعرُّض مواطن مصري لإهانات عنصرية في العاصمة الألمانية برلين، وضربه بالعصا في محطة مترو "هيرمان بلاتس" الواقعة في حي "نوي كولن" مؤخرًا، حدة العنف المتصاعد ضد مسلمي أوروبا.

 

وأكد برلمانيون وحقوقيون لـ(إخوان أون لاين) أن زيادة مظاهر التعصُّب والكراهية العنصرية ضد الإسلام والمسلمين ترجع إلى الصورة السلبية التي تغذِّيها الجماعات المناهضة للإسلام، إضافةً إلى الممارسات الاستبدادية للحكومات والأنظمة العربية، التي تعمد تشويه صورة المسلمين.

 

وقال حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب: إن زيادة التعصُّب والكراهية ضد المسلمين والعرب في الدول الغربية بشكل عام, يعود إلى الصورة السيئة والسلبية عن الإسلام والمسلمين التي تعمد إلى زيادة الإساءات والاعتداءات على الإسلام والمسلمين.

 

ووصف إبراهيم ما يحدث للمسلمين في الدول الغربية بأنها أعمال مخططة من قبل متطرفين غربيين؛ حيث توجد جمعيات تدعم مظاهر التعصُّب والاعتداء على الإسلام والمسلمين من خلال طرق منهجية تعمد عن قصد تغذية الصورة السلبية للإسلام، وتشويه صورة المسلمين، بالإضافة إلى ممارسات الحكومات القمعية والاستبدادية في الدول العربية والإسلامية التي تساعد على تشويه صورة الإسلام.

 

وطالب بتفعيل دور الإعلام والجمعيات الإسلامية بـأوروبا والمسلمين في العالم، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام، واستخدام جميع الإمكانات المتاحة، بالإضافة إلى دعم المسلمين في الخارج والإصرار على حقوقهم.

 

وأرجع شريف هلالي مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان زيادة تصاعد موجة التمييز والتعصُّب والعداء للمسلمين والإسلام إلى تولي الأحزاب اليمينية المتطرفة الحكم في عدة دول أوروبية، وزيادة نفوذ هذه الأحزاب مثلما هو حادث حاليًّا في فرنسا, ما أدَّى إلى زيادة كراهية الأجانب، بالإضافة إلى ربط الإرهاب بالإسلام، خاصةً بعد أحداث 11 سبتمبر، ووجود بعض المنظَّمات التي تعمل على إثارة حالة من العداء والكراهية ضد المسلمين عن طريق ترسيخ بعض المفاهيم الخاطئة عن الإسلام.

 

وحمَّل هلالي المسلمين مسئولية زيادة هذه الموجات؛ لتقصيرهم في تعريف الإسلام عن طريق خلق حالة من التواصل بين المسلمين وغير المسلمين، تُظهر تعاليم الإسلام ومبادئه بصورة جيدة بعيدًا عن الخطاب الذي يتميز بالتعصُّب من خلال مؤسسات إعلامية ضخمة وصحف ذات توزيع كبير، يصل إلى هذه البلاد وعن طريق التقريب بين هذه المجتمعات، ونبذ سياسة الكراهية والتعصُّب.

 

ويتفق معه جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان في تنامي وتصاعد دور الأحزاب اليمينية الأوروبية والجمعيات النازية الجديدة التي تؤجِّج من روح العداء والتعصُّب ضد الأجانب والمسلمين.

 

وقال: إن الصورة السيئة والمشوهة التي تُنقل إلى الغرب عن الإسلام والمسلمين، والتي ينقلها الإعلام والحكومات العربية والإسلامية، ومحاولة الربط بين هذه الحكومات والشعوب العربية والإسلامية، بالإضافة إلى بعض الأفعال الفردية من بعض المسلمين، التي تزيد من كراهية الغرب للإسلام وخوف المجتمعات الغربية من بعض الأفكار على ثقافاتهم وأفكارهم.