بعد سقوطها المدوي في انتخابات مجلس الشعب 2005م عن دائرة الدقي- العجوزة، أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات فوز آمال عثمان رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس عن مقعد فئات، وعلى الرغم من الجدل الذي صاحب الإعلان عن النتيجة، إلا أن الكثير من أهل الدائرة لم يسمعوا عن آمال عثمان، ولم يلمسوا لها أي إنجازات على أرض الواقع.
ويتساءل الأهالي ما إذا كانت النائبة تمثل دائرة أخرى غيرهم، واتهمها البعض بالتقصير في أداء واجبها البرلماني عن الدورة الماضية، وأكدوا عدم انتخابها في الدورة القادمة، ونصحها البعض بعدم الترشح لدورة أخرى والتفرغ لمكتب المحاماة الخاص بها.
يقول د. صلاح الطحاوي لـ"إخوان أون لاين": كنت أتوقع من النائبة آمال عثمان أداءً أفضل من هذا لطول الفترة التي أمضتها في مجلس الشعب، ولكونها أول امرأة تتولى منصب وكيلة المجلس، ولكن الواقع أثبت أن أداءها في الدورة السابقة متدنٍ للغاية، فالأوضاع في الدائرة ازدادت سوءًا، ولم نجد لها أي تأثير في التغير، على عكس نواب آخرين.
ويضيف أحمد السيد (52 عامًا- موظف) أن آمال عثمان كباقي مرشحي الحزب الوطني، نراهم في أيام الانتخابات، ويصافحوننا وكأنهم يعرفوننا، وبعد فوزهم لا نراهم، ولا نجد مَن يسمعنا.
ويوضح أنها وزيرة سابقة ومحامية ناجحة إلا أنها فشلت برلمانيًّا، فهي غير قادرة على تمثيل الدائرة، ولولا دعم الحزب لها ما دخلت من باب المجلس.
ويقول أبو العلا عبد الباري أحد أهالي الدائرة ساخرًا: لا أعرف آمال عثمان، فأنا لا أتابع مسلسلات في رمضان، مضيفًا أنه لا يراها كغيره من أهل الدائرة.
ويؤكد حسين عبد الله (35 عامًا) أنه لم ير آمال عثمان إلا مرة واحدة في حياته، وكان ذلك في أحد العزاءات، مشددًا على أن النائب الذي لا يلتحم بأهل دائرته ويتقرب منهم ويتعرف على مشاكلهم ويعمل على حلِّها لا يستحق أن يمثلهم، ولن أعطيها صوتي في الانتخابات القادمة.
ويشير وليام عبد المسيح (موظف بالمعاش) الذي يقبع منزله على بعد أمتار من مكتب النائبة آمال عثمان، إلى أنها سيدة ملتزمة وعلى خلق وذات سمعة طيبة، ولكن كل ذلك لا يغني عن العمل الجاد، وتقديم خدمات للدائرة.
ويتساءل وليد عوض (صاحب شركة عطور): ماذا ننتظر من آمال عثمان، أليست هذه نائبة حزب الحكومة التي قطعت عنَّا الماء والكهرباء؟ ولماذا لا تنقطع الكهرباء عن أناس وتقطع على آخرين؟! ألم تترك هذه الحكومة المعتصمين لعدة شهور في العراء دون استجابة لمطالبهم، ثم اقترح نواب حزب الحكومة رميهم بالرصاص؟.
ويشير محمود محمد (تاجر) إلى أنه لم يرَ النائبة آمال عثمان إلا على الملصقات ولافتات الدعاية، موضحًا أنه كان يتوقع من نائبة قضت جل عمرها في مجلس الشعب أن يكون لها دور فعَّال أو تترك أثرًا في دائرتها، وأنه لن يعطيها صوته في الانتخابات القادمة، فهي غير أمينة عليه.
ويقول أحد التجار بدائرة الدقي وشهرته (إكس): "آمال وجدت من يقول لها امسحي دموعك أما الآلاف الذين ضاقت عيونهم بالدموع، ولم يجدوا من يمسح دموعهم أو يخفف عنهم آلامهم، ولكن النائبة آمال عثمان لا تخدم إلا الكبراء والأعيان، أما الفقراء والضعفاء فليس لهم إلا الله".
ويتساءل هشام أبو بكر "مدير تسويق": ماذا يُتوقع من نائبة سرقت أصوات الناخبين، فأنا لم أشعر بأي خدماتٍ قدمتها لنا آمال عثمان، مؤكدًا أن مشاكل وهموم الدائرة من تكدس مروري، وتدني مستوى الخدمات والعشوائيات والبطالة ما زالت تبحث عن حلٍّ.