اتفق الحضور في حفل الإفطار السنوي الذي نظَّمته الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الشرقية أمس على وضع ميثاق شرف، يجمع كل الوطنيين المخلصين وقوى الإصلاح المختلفة في سبيل إنقاذ مصر وتحقيق التغيير المطلوب والقضاء على جميع صور الفساد.
وشدَّد حفل الإفطار الذي شهده ممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية والنقابية والجمعية الوطنية للتغيير والحقوقيين، في مكتب النواب بمدينة الزقازيق، على أهمية التوقيع على المطالب السبعة للإصلاح التي تمثل الحد الأدنى لعملية الإصلاح.
وقال د. أمير بسام أحد قيادات الإخوان بالشرقية إن جماعة الإخوان المسلمين ستواصل البذل في سبيل إنقاذ الوطن وانتشاله من المنحدر الذي سقط فيه؛ بسبب النظام الفاسد الذي يأتي فساده على خير البلاد كلها، موضحًا أن بعض النجاحات الاقتصادية التي يحققها المواطنون تضيع بفعل توزيعها على من ارتبطوا بالنظام فقط، من دون أن يصل ذلك إلى بقية الشعب؛ ما أدى إلى زيادة الاحتقان بين المصريين.
وأضاف أن شعب مصر بدأ يستيقظ، ولن يقبل بالتمديد أو التوريث، مؤكدًا أن جماعة الإخوان تناضل جنبًا إلى جنب مع القوى الوطنية لوقف هذا الطغيان.
وأكد النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن هدف الأحزاب والقوى الوطنية في مصر واحد، وهو التغيير من أجل الإصلاح، لافتًا إلى سعادته الكبيرة بتجمع كل هذه القوى الوطنية، والتي اجتمعت على مائدة واحدة، رغم اختلافات بعضها في الأيديولوجيات والأفكار.
وأوضح إسماعيل أن إنقاذ مصر لن يتحقق إلا بتكاتف جميع القوى، وأن مهمة الإصلاح لن يستطيع أي فصيل أو جماعة أو حزب وحده أن يحققها، مهما أوتي من قوة، مشيرًا إلى تجربة أعضاء الكتلة البرلمانية بمجلس الشعب مع المستقلين الذين أثبتوا فعلاً أن مصر ما زال فيها الكثير من أبنائها الشرفاء، والذين وقفوا مع أعضاء الكتلة وتكاتفوا معهم ضد الفساد.
وعرض النائب إنجازات سريعة لنواب الكتلة خلال الدورة البرلمانية الماضية، موضحًا استحواذ الإخوان على نصيب الأسد في استخدام الأدوات البرلمانية، سواءٌ في القضايا العامة أو في قضايا المواطنين، بنحو 15 ألف وسيلة تناقش قضايا المواطنين العامة.
وقال يوسف عبده ممثل الحزب الناصري: هذه أول مرة أحضر حفل إفطار للإخوان المسلمين، وقد تذوَّقت الآن على مائدة تجمع قوى الشعب طعم الودِّ والمحبة والألفة التي كنا نفتقدها طوال السنوات الماضية.
وأضاف إذا كان الحزب الوطني يطلق على هذه الجماعة "المحظورة" فأقول: الحزب الوطني هو المحظور؛ لأنه فقد شرعيته منذ أن قتلت وزاراته المتتابعة الشعب المصري؛ إما بأطعمة مسرطنة أو غرقًا في البحر أو داخل معتقلاته.
وأعرب محمد حرش ممثل حزب الوفد ومنسق "وفديون ضد التوريث" عن سعادته البالغة لحضور حفل إفطار الإخوان المسلمين، وقال: لم أتخيل يومًا أنه يمكن أن يجمعه مكان واحد بالإخوان، لكنه غيَّر رأيه في الفترة الأخيرة، وعلم أن الإخوان المسلمين فصيل سياسي وطني وقوي لا بد من احترامه وتقديره.
وطالب حرش الإخوان المسلمين بالمشاركة بشكل أكبر من الحالي في أية فعالية من أجل التغيير وضد النظام الفاسد؛ بحيث يكون الإخوان 70% من المشاركين.
وأكد محمد عفيفي ممثل حزب العمل بالشرقية أن معركة القوى الوطنية كبرى من أجل التغيير، فالشعب سئم الكلام عن الفساد، موضحًا أن وقت العمل بجدية قد جاء من خلال قوى الشعب والوقوف أمام مشروع التوريث؛ حتى لا يقف أبناؤنا أمام طوابير الخبز والغاز والمياه في عصر الوريث المترقَّب.
وأشار رءوف الهواري ممثل حزب الغد بالشرقية إلى أن حزبه مستعدٌّ للعمل مع جميع الأحزاب والقوى السياسية، خاصةً في ظل التدهور الذي تمر به مصر على جميع الأصعدة، مثل البطالة التي تصرف لها الحكومة معونات على شرفها من الأمم المتحدة وتنفقها على الوزراء وحاشية النظام.
وقالت المهندسة رحاب السمنودي المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير بالشرقية إذا كان من يقف في وجه الفساد محظورًا، فأهلاً بالحظر الذي يؤدي إلى إنقاذ الشعب المصري، ووصوله إلى برِّ الأمان.
وأضافت السمنودي أن الجمعية الوطنية للتغيير بالشرقية ستتبنَّى حملة "إنتو مش مننا"، وهي حملة لمقاطعة أي فاسد في الحزب الوطني، حتى يشعر عضو الحزب الوطني بالخجل؛ لأنه منتمٍ إلى حزب يقتل الأبرياء ويجوِّع الشعب المصري.