أكد أهالي دائرة مدينة نصر أن مصطفى السلاب نائب الحزب الوطني عن الدائرة  على مقعد الفئات كان قد وعدهم بحلِّ مشكلاتهم بعد فوزه في البرلمان، ولم يحدث شيء من ذلك، مشيرين إلى أن الملايين التي أنفقها السلاب على الانتخابات في الدعاية وفي شراء الأصوات لو أُنُفقت على حل مشكلات الدائرة لكفتها.

 

(إخوان أون لاين) رصد معاناة أهالي دائرة مدينة نصر؛ الذين أكدوا أنهم يعيشون في صراع دائم مع العشوائيات والفساد المتمثل في الافتقار الكلي للخدمات الضرورية للحياة، من ماء وكهرباء وصرف صحي ورعاية طبية وحياة هادئة آمنة.

 

البداية كانت من عزبة التبة التي تبعد عدة أمتار عن أحياء مدينة نصر الراقية، إلا أنها تبعد عنها مئات الأعوام من حيث تدني مستوى الخدمات.

 

يقول وائل علي مندوب مبيعات لـ(إخوان أون لاين): إن مصطفى السلاب في مجلس الشعب منذ خمس سنوات لم يستطع حل مشكلة المياه في التبة، وإلى الآن لم يدخل خط مياه عمومي إلى التبة، ويضطر الأهالي إلى شراء المياه، وأحيانًا يذهب النساء إلى أسفل التبة، ويجلبْن الماء بالجراكن، ويزداد الأمر صعوبةً هذه الأيام؛ حيث الصيام وحرارة الجو؛ ما يسبِّب معاناةً يوميةً لأهل التبة.

 

ويتدخل مصطفى عبد العزيز قائلاً: عزبة التبة هي في ذاتها عبارة عن مشكلة؛ حيث تتزايد أعداد البطالة، ويرتفع معدل الجريمة ونعاني يوميًّا من انقطاع الماء والكهرباء، وأذكر أن الماء انقطع لمدة 15 يومًا، ونظَّم الأهالي مظاهرةً، ولكن لم يستجب لها أحد من المسئولين، هذا بالإضافة إلى أكوام القمامة التي تملأ الشوارع والتي تسبَّبت في انتشار الأمراض والأوبئة خاصة بين الأطفال.

 

ويتساءل فوزي عبد الله: ماذا قدم السلاب لأهالي التبة؟! لم يكلف نفسه يومًا عناء الصعود إلينا، ولو فعلها لن يحتمل الرائحة الكريهة المنبعثة من أكوام القمامة.

 

أما الذي يحدث في عزبة الهجانة ويتكرر تحت سمع وبصر المسئولين ينذر بكارثة، فالمنطقة التي يقطنها نحو مليون و200 ألف مواطن تفتقر إلى الأمن والاستقرار، إلاَّ أن السلاب تجاهل كل هذا دون مبرر.

 

الحياة في الهجانة مهدَّدة بالخطر في كل لحظة؛ حيث أعمال البلطجة والعنف من قبل السائقين في ظل غياب أمني ملحوظ، وتلوث المياه- إن وجدت- وكابلات الضغط العالي التي تسبِّب الرعب والهلع للمواطنين، وأيضًا تسبِّب الأمراض على المدى البعيد.

 

ويشتكي أهل الهجانة من تجاهل النائب مصطفى السلاب مشكلاتهم، وتقصيره في أداء دوره تجاههم، ويؤكدون أن دوره كنائب يمثلهم في مجلس الشعب لا يتعدَّى شنطة رمضان التي يوزَّعها على بعض الأهالي.

 

يقول محمود سالم (مهندس مدني): دائمًا يحرص رجال الأعمال على عضوية مجلس الشعب، وربما أنفقوا عدة ملايين في سبيل ذلك، وهم يعلمون يقينًا أنهم سوف يستردونها أضعافًا مضاعفة.

 

ويضيف سالم: الوضع لا يختلف مع النائب مصطفى السلاب الذي ارتكب مخالفات بنائية في مدينة نصر تحديدًا في عزبة الهجانة، التي تشهد على فساد عائلة السلاب.

 

ويضيف أسامة بدوي (سائق): أنا لا أعرف السلاب النائب، ولا أسمع عنه، ولكن أسمع عن معارض السلاب ومخازنه.

 

ويعتقد يوسف محمد (محاسب) أن الانتخابات عبارة عن مصالح شخصية وشكليات ومجاملات، مؤكدًا أن السلاب غير متفرغ لهم ولمشكلاتهم، ويؤكد أنه لا يرى السلاب إلا أيام الانتخابات؛ حيث يوزع على أهل الدائرة أموالاً من فئة العشرين جنيهًا والخمسين جنيهًا؛ وذلك لشراء أصواتهم، وبعد فوزه بالكرسي يصبح خبر كان.

 

ويشاركه الرأي سامح أحمد علي (نقاش) فيقول: نحن نرى لافتات ولا نرى خدمات، ويتساءل: متى نرى الشوارع نظيفة، والمياه غير ملوثة، والخضار بدون مياه المجاري، وحياة صحية من غير أمراض؟!

 

ويقول ياسر رمضان (مدرس ثانوي يقطن بالتجمع الأول): السلاب رجل أعمال لا يرى إلا مصلحته وفقط، لا يهمه إلا مصانعه ومعارضه ومخازنه وأبراجه وقطع الأراضي التي استولى عليها من الدولة، أما خدمات أهل دائرته فلا تعنيه.

 

ويضيف رمضان: "نحن سكان التجمع الأول نرى العذاب ألوانًا كل يوم، بدايةً من المواصلات؛ حيث لا يوجد سوى خط أتوبيس واحد لحدائق القبة، وخط واحد للحي العاشر، وهذا لا يتناسب مع الكثافة السكانية للتجمع، هذا غير المعاملة السيئة من قبل السائقين.

 

وأشار عطا كامل (موظف) إلى انقطاع الماء المتكرر الذي يجعل الحياة مستحيلة، كما يشكو من انعدام الأمن في التجمع؛ ما شجَّع اللصوص وقطَّاع الطرق على ارتكاب ما يحلو لهم من سرقة بالإكراه وفرض إتاوات على المارَّة في غياب أي دور فعال للنائب.